تحية المسجد الحرام بعد العمرة.. هل تتكرر بالطواف أم تكفي ركعتان؟
تحية المسجد الحرام بعد العمرة، أكدت دار الإفتاء المصرية أن المعتمر إذا أنهى عمرته وطاف طوافها بالكعبة المشرفة، ثم تكرر دخوله إلى المسجد الحرام للصلاة، فلا يُطلب منه الطواف في كل مرة، بل تكفيه ركعتا تحية المسجد كغيره من المساجد.
وجاء ذلك ردًّا على سؤال حول تحية المسجد الحرام بعد العمرة، وهل تكون بالطواف كلما دخل المسلم للصلاة، أم يُجزئه أداء ركعتين فقط.
مكانة المساجد في الإسلام
بيّنت الدار أن للمساجد منزلة عظيمة في الإسلام، وقد أضافها الله تعالى إلى نفسه تشريفًا وتعظيمًا، فقال سبحانه: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18].
كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتفق عليه: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس»، وهو أصل مشروعية تحية المسجد في سائر المساجد.
متى تكون التحية بالطواف؟
أوضحت دار الإفتاء أن تحية المسجد الحرام بعد العمرة تختلف باختلاف قصد الداخل:
فإذا دخل المسلم المسجد الحرام قاصدًا أداء نسكٍ من حج أو عمرة، أو أراد الطواف تطوعًا، فالسنة أن يبدأ بالطواف سبعة أشواط؛ لأن الطواف تحية الكعبة المشرفة.
ثم يصلي ركعتين بعد الطواف خلف مقام إبراهيم، وتجزئ هاتان الركعتان عن تحية المسجد.
واستدل العلماء بما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في صفة طواف النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والذي أخرجه الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه.
متى تكفي ركعتا تحية المسجد؟
أما إذا دخل المسلم المسجد الحرام بعد فراغه من عمرته، أو كان مقيمًا بمكة، أو سبق له الطواف ثم تكرر دخوله بقصد الصلاة أو الذكر أو قراءة القرآن، فإن تحية المسجد الحرام بعد العمرة في هذه الحالة تكون بركعتين فقط، ولا يُطلب منه الطواف في كل دخول.
وبيّنت الدار أن الطواف تحية للكعبة لمن قصدها بالطواف، أما من لم يقصد الطواف فإن تحيته هي الصلاة، عملًا بعموم الحديث النبوي.
خلصت دار الإفتاء المصرية إلى أن المعتمر إذا أدى عمرته وطاف طوافها، ثم دخل المسجد الحرام مرة أخرى للصلاة، فإن تحية المسجد الحرام بعد العمرة تكون بأداء ركعتين فقط، ولا يجب عليه أن يطوف في كل مرة يدخل فيها.
وبذلك يتبين أن الطواف تحية لمن قصد الطواف، أما من دخل للصلاة فتكفيه ركعتا تحية المسجد، كما هو الحكم في سائر بيوت الله.