“الإخبارية” السعودية: ساندنا مصر بـ 32 مليار دولار
عرضت قناة “الإخبارية” السعودية، مساء الخميس، تقرير حمل عنوان “بقيمة تخطت 32 مليار دولار.. تؤكد المملكة أن دعم مصر والإنسان المصري ثابت ويتجدد مع الزمن”.
وبحسب القناة فإن المملكة العربية السعودية أرست دعائم شراكة تاريخية مع مصر بدأت منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود وتطورت لتصبح نموذجاً للعلاقات الاستراتيجية الراسخة.
ولفت إلى أن هذه العلاقة تجاوزت حدود التنسيق السياسي لتتحول إلى شراكة تنموية شاملة تستهدف بناء الإنسان ودعم الاستقرار الإقليمي في ظل القيادة الحالية التي تشهد العلاقات في عهدها أزهى مراحلها.
وكشفت البيانات الرسمية عن تجاوز حجم الدعم السعودي لمصر حاجز 32 مليار دولار شملت قطاعات الطاقة والمياه والتعليم والنقل " ومساندة الميزانية العامة.
ويبرز الصندوق السعودي للتنمية كلاعب محوري في تمويل عشرات المشاريع الحيوية التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة ملايين المصريين عبر حلول اقتصادية بعيدة المدى.
تعد جامعة الملك سلمان الدولية في سيناء أيقونة التعاون التنموي بين البلدين حيث وفرت بيئة تعليمية عالمية تضم تخصصات نوعية تخدم سوق العمل المحلي والدولي.
وساهمت الجامعة في إحداث نهضة مجتمعية في المنطقة وتأهيل دفعات من الخريجين للعمل في كبرى الشركات العالمية مما يجسد فلسفة العطاء السعودي القائمة على الاستثمار في العقول وبناء المستقبل المشترك.
مصر والسعودية: شراكة استراتيجية ووحدة مصير
تمثل العلاقات المصرية السعودية الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار في المنطقة العربية والشرق الأوسط، فهي علاقة تمتد جذورها لعقود طويلة، وتتسم بالخصوصية والعمق التاريخي، حيث ينظر إليها كصمام أمان لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
الجذور التاريخية والروابط السياسية
تأسست العلاقات الرسمية بين البلدين مع توقيع معاهدة الصداقة عام 1936، وتعززت بالزيارة التاريخية للملك المؤسس عبد العزيز آل سعود إلى مصر عام 1946.
ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات تنسيقاً رفيع المستوى في كافة الأزمات الكبرى، من حروب الدفاع عن القضايا العربية وصولاً إلى مكافحة الإرهاب وضمان أمن الخليج والبحر الأحمر، الذي تعتبره الدولتان شرياناً حيوياً للأمن القومي المشترك.
التعاون الاقتصادي والتنموي
انتقلت العلاقة في السنوات الأخيرة من مرحلة التعاون التقليدي إلى الشراكة الاستثمارية الشاملة، وهو ما تجسد في عدة نقاط رئيسية:
حجم الاستثمارات: تعد السعودية من أكبر المستثمرين العرب في مصر، حيث تجاوزت قيمة الدعم والمساعدات والاستثمارات السعودية 32 مليار دولار، شملت قطاعات الطاقة، العقارات، والسياحة.
مجلس التنسيق الأعلى: يعمل المجلس السعودي المصري على تعزيز التكامل بين رؤية المملكة 2030 ورؤية مصر 2030، لضمان استدامة المشاريع المشتركة.
المشاريع العملاقة: تبرز مشاريع مثل الربط الكهربائي بين البلدين، وجامعة الملك سلمان الدولية في سيناء، كأدلة حية على تسخير الإمكانات لخدمة التنمية وبناء الإنسان.
الروابط الاجتماعية والثقافية
تعد الجالية المصرية في السعودية والجالية السعودية في مصر من أكبر الجاليات، مما خلق نسيجاً اجتماعياً مترابطاً. كما يلعب الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية والثقافية في المملكة دوراً محورياً في تعزيز قيم الاعتدال والوسطية، وتوحيد الرؤى الثقافية لمواجهة الفكر المتطرف.
التحديات والمستقبل
تواجه الدولتان اليوم تحديات مشتركة تتعلق بالأمن الغذائي، التغير المناخي، والاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة. إلا أن التوافق في الرؤى بين القاهرة والرياض يظل هو المحرك الأساسي لحل النزاعات الإقليمية، مع التأكيد الدائم على أن أمن مصر من أمن السعودية، والعكس صحيح.
اقرأ المزيد..