عاجل.. ارتفاع بأسعار الذهب عالميًا بدعم من ضعف الدولار وترقب قرارات الفيدرالي
شهدت أسعار الذهب تحركات طفيفة خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل استمرار حالة الترقب بالأسواق العالمية، مدفوعة بتراجع الدولار وتصاعد الطلب على أصول الملاذ الآمن، وسط ضبابية المشهد المرتبط بالسياسة التجارية الأميركية والتوترات الجيوسياسية.
ارتفاع محدود في السعر الفوري
سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 5183.85 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 02:58 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد لامس أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع خلال جلسة الثلاثاء الماضية. ويعكس هذا الصعود استمرار اهتمام المستثمرين بالمعدن الأصفر كخيار تحوطي في أوقات التقلبات الاقتصادية والسياسية.
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 0.5% لتسجل 5200.50 دولار للأونصة، ما يشير إلى وجود بعض عمليات جني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة.
ضعف الدولار يعزز جاذبية الذهب
افتتح الدولار تعاملات اليوم على تراجع، مدعومًا ببيانات أرباح قوية لشركة «إنفيديا» التي جاءت أعلى من التوقعات، وهو ما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين. ويؤدي انخفاض الدولار عادة إلى زيادة جاذبية الذهب لحاملي العملات الأخرى، نظرًا لأن المعدن يُسعّر بالعملة الأميركية، ما يجعله أقل تكلفة نسبيًا عند تراجعها.
ويرى محللون أن التحركات الأخيرة تعكس إعادة تسعير للمخاطر المرتبطة بالتطورات التجارية الأميركية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية الجديدة.
ترقب لسياسات التعريفات والفيدرالي
تنتظر الأسواق مزيدًا من الوضوح بشأن السياسة التجارية للولايات المتحدة، بعد تصريحات الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير التي أشار فيها إلى إمكانية رفع بعض الرسوم الجمركية إلى 15% أو أكثر، مقارنة بالنسبة المفروضة حديثًا عند 10%، دون الكشف عن الدول المعنية.
بالتوازي مع ذلك، تتوقع الأسواق تنفيذ ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها خلال العام الجاري من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لتسعير المتعاملين. وينتظر المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في وقت لاحق اليوم، باعتبارها مؤشرًا مهمًا على قوة سوق العمل ومسار السياسة النقدية.
محادثات أميركية إيرانية في جنيف
على الصعيد الجيوسياسي، تتجه الأنظار إلى جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، في محاولة لاحتواء الخلافات المتعلقة بالملف النووي الإيراني وتفادي أي تصعيد عسكري جديد. ويؤدي تصاعد التوترات في مثل هذه الملفات إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.
أداء متباين للمعادن النفيسة الأخرى
في سوق المعادن الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.6% إلى 88.84 دولارًا للأونصة، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع خلال جلسة الأربعاء. كما انخفض البلاتين بنسبة 0.5% ليصل إلى 2274.16 دولارًا، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1770.05 دولار للأونصة، بعد أن كانا قد سجلا أيضًا قممًا سعرية خلال الجلسة السابقة.
من جانبه، أشار دويتشه بنك إلى توقعاته باستمرار تفوق أداء المعادن البيضاء على الذهب، مرجحًا وصول سعر الفضة إلى 100 دولار للأونصة بنهاية العام، استنادًا إلى توقعات بنسبة الذهب إلى الفضة عند مستوى 60.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب حذر خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات استمرار التذبذب صعودًا وهبوطًا، في ظل تداخل العوامل النقدية والتجارية والجيوسياسية التي تتحكم في اتجاهات المستثمرين عالميًا.