بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سفاح "الخصوص" ينهي حياة ميرنا بالشارع.. والنيابة تأمر بحبسه 15 يوما

جثمان
جثمان

زلزلت صرخات الوداع أركان مدينة الخصوص بمحافظة القليوبية، عقب تشييع جثمان شهيدة "رفض الارتباط" الفتاة ميرنا جميل، التي راحت ضحية غدر شاب تجرد من مشاعر الإنسانية وباغتها بطعنات قاتلة أمام المارة في قلب الشارع.

بينما أصدرت جهات التحقيق قرارا عاجلا بتجديد حبس المتهم لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات، مع اقتياده لإجراء المعاينة التصويرية وتمثيل الجريمة في مسرح الحادث، وسط حالة من الغليان الشعبي ومطالبات بتعليق المشنقة للقاتل الذي استباح دماء ابنة منطقته لمجرد قولها "لا".

كواليس "الترصد" وسر المحضر القديم الذي لم يردع القاتل

فجرت والدة الضحية ميرنا جميل مفاجآت مدوية حول يوم الواقعة، مؤكدة أن المتهم الذي تربطه صلة قرابة بالأسرة، هو "مسجل خطر" سلوكيا ومشهور بمضايقاته، وأوضحت أن ابنتها كانت في زيارة لشقيقتها وغادرت قبل الأم بدقائق لتجهيز نفسها للعمل، لكن المتهم كان يترصد خطاها في زوايا الشوارع المظلمة، وانتهز فرصة سيرها بمفردها ليباغتها بطعنة غادرة في الظهر تلتها أخرى في الصدر، لتسقط الفتاة غارقة في دمائها قبل أن تتمكن الأم من اللحاق بها.

وكشفت التحريات الأمنية أن المتهم حاول مرارا التقدم لخطبة ميرنا جميل، إلا أن الأسرة رفضته القاطع لسوء سلوكه، وهو ما دفعه للتحول إلى "وحش" يطارد الفتاة برسائل التهديد والمضايقات في الشارع، واللافت في الأمر أن الأسرة كانت قد حررت محضرا رسميا ضده في شهر أكتوبر الماضي عقب اعتدائه عليهم، وأخذ عليه تعهد قانوني بعدم التعرض، لكنه ضرب بالقانون عرض الحائط ونفذ وعيده بالقتل في مشهد مأساوي هز وجدان سكان القليوبية.

شهود العيان: "سقطت في ثوان".. والقصاص هو المطلب الوحيد

روى جيران الضحية وشهود العيان لحظات الرعب، مؤكدين أن المتهم هاجم الفتاة فجأة بسلاح أبيض "سكين"، ولم يترك لها فرصة للاستغاثة، وحاول الأهالي التدخل لنقلها إلى المستشفى في محاولة يائسة لإنقاذها، إلا أن الطعنات كانت نافذة وأودت بحياتها قبل وصولها للطبيب، ونجح أهالي المنطقة بشجاعة في محاصرة المتهم وشل حركته قبل الهروب، وتسليمه لرجال الشرطة الذين فرضوا طوقا أمنيا حول موقع الحادث لمنع أي اشتباكات.

وأجمع جيران ميرنا جميل على حسن سيرتها وسلوكها، مؤكدين أنها وأسرتها انتقلوا للسكن في المنطقة منذ أشهر قليلة واتسموا بالهدوء والاحترام، بينما سادت حالة من الانهيار التام بين أفراد أسرة الضحية أثناء تشييع الجنازة، وسط استغاثات موجهة للقضاء المصري لتوقيع أقصى عقوبة وهي "الإعدام شنقا" لتبريد قلوب المحترقين على فقدان ابنتهم في ريعان شبابها، لتنضم واقعة الخصوص إلى سلسلة جرائم "الرفض" التي تتطلب وقفة حاسمة لردع كل من تسول له نفسه استباحة الدماء.