بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تجربة IMAX حية تعيد تعريف مشاهدة السباقات في 2026

آبل تنقل سباقات الفورمولا 1 إلى شاشة السينما

بوابة الوفد الإلكترونية

في خطوة تعكس طموحها المتزايد للهيمنة على عالم المحتوى الرياضي والترفيهي، أعلنت Apple عن شراكة جديدة مع IMAX لعرض عدد من سباقات Formula 1 مباشرة داخل دور سينما IMAX في الولايات المتحدة خلال موسم 2026، في تجربة غير مسبوقة تهدف إلى تقديم السباق بأقصى درجات الإبهار والاندماج البصري والصوتي.

وبحسب الإعلان، ستُعرض خمسة سباقات مختارة من الموسم الجديد بثًا حيًا داخل صالات IMAX، لتمنح الجماهير فرصة متابعة تفاصيل السباق لحظة بلحظة على شاشات عملاقة، وبجودة صوت وصورة تفوق ما اعتاد عليه المشاهد في المنزل. وتشمل قائمة السباقات المختارة سباقات ذات شعبية عالمية، تبدأ بسباق ميامي في الثالث من مايو، يليه سباق موناكو في السابع من يونيو، ثم سباق بريطانيا في الخامس من يوليو، وسباق إيطاليا في السادس من سبتمبر، على أن تُختتم التجربة بسباق الولايات المتحدة في الخامس والعشرين من أكتوبر.

هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تتبناها آبل منذ سنوات لتعزيز حضورها في عالم الفورمولا 1، حيث نجحت الشركة مؤخرًا في الحصول على حقوق البث الحصري للبطولة داخل الولايات المتحدة لمدة خمس سنوات، بداية من موسم 2026. كما أطلقت قناة مخصصة للبطولة عبر تطبيق Apple TV، تتيح للمشتركين متابعة الأخبار والسباقات والمحتوى المرتبط بعالم الفورمولا 1 في مكان واحد، في محاولة لبناء منظومة متكاملة حول الرياضة الأكثر تطورًا من الناحية التقنية.

ولم يقتصر اهتمام آبل على البث التلفزيوني فقط، بل امتد إلى السينما أيضًا، بعدما حصلت على حقوق إنتاج وعرض فيلم سينمائي ضخم عن عالم الفورمولا 1، حقق إيرادات تجاوزت 630 مليون دولار عالميًا، مع عروض خاصة على شاشات IMAX في عدد من الدول. هذا النجاح شجّع الشركة على الذهاب خطوة أبعد، وتحويل السباق نفسه إلى حدث سينمائي حي، يجمع بين إثارة الرياضة ومتعة الذهاب إلى السينما.

من ناحية أخرى، تمثل هذه التجربة فرصة ذهبية لشركة IMAX لإعادة جذب الجماهير إلى دور العرض، عبر محتوى حي ومباشر لا يمكن تكراره بسهولة في المنزل. فمشاهدة سباق فورمولا 1 على شاشة IMAX، مع زوايا التصوير المتعددة وصوت المحركات الذي يملأ القاعة، قد تمنح المشاهد إحساسًا أقرب ما يكون من التواجد الفعلي داخل الحلبة، دون الحاجة إلى السفر أو تحمّل تكاليف حضور السباق على أرض الواقع.

ورغم عدم الكشف حتى الآن عمّا إذا كانت IMAX ستستمر في استضافة سباقات أخرى في المواسم التالية، إلا أن هذه التجربة تُعد اختبارًا مهمًا لقياس إقبال الجماهير على هذا النوع من العروض الحية. وفي حال نجاحها، قد تفتح الباب أمام شراكات مشابهة مع رياضات عالمية أخرى، وتعيد تعريف العلاقة بين السينما والبث المباشر.

في المحصلة، تؤكد هذه الخطوة أن آبل لا تنظر إلى الفورمولا 1 كمجرد محتوى رياضي، بل كمنصة متكاملة للترفيه والتكنولوجيا، قادرة على الجمع بين البث الرقمي، والإنتاج السينمائي، والتجربة الحية داخل قاعات العرض. ومع موسم 2026، يبدو أن مشاهدة السباقات لن تكون كما كانت من قبل، بل أقرب إلى عرض سينمائي ضخم، يتصدره الأدرينالين والتكنولوجيا في آنٍ واحد.