بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

هل يجوز للجمعيات الخيرية تقسيط "زكاة الفطر" على مدار العام؟

تقسيط زكاة الفطر
تقسيط زكاة الفطر على مدار العام

هل يجوز للجمعيات الخيرية تقسيط "زكاة الفطر" على مدار العام؟، جاءت الإجابة على هذا التساؤل في إطار دورها التوعوي لتصحيح المفاهيم الشرعية، وضعت دار الإفتاء المصرية حداً للجدل المثار حول آليات عمل لجان الزكاة والجمعيات الخيرية، خاصة فيما يتعلق بإدارة الفوائض المالية الناتجة عن تبرعات المواطنين خلال شهر رمضان المبارك.

زكاة الفطر
زكاة الفطر

وجاءت هذه الفتوى رداً على استفسار من أحد رؤساء لجان الزكاة حول إمكانية احتفاظ اللجنة بفوائض أموال زكاة الفطر لتوزيعها على مدار العام في صورة حبوب أو مساعدات شهرية للأسر المتعففة، وهو ما قوبل بحسم شرعي من الدار.

 

هل يجوز تقسيط "زكاة الفطر" أو تأخيرها عن وقتها؟

أكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز شرعاً حبس زكاة الفطر عن وقتها المحدد أو تقسيطها بحجة المساعدات الدورية؛ وعللت ذلك بأن الهدف الأساسي من هذه الشعيرة هو "الإغناء اللحظي" للفقير في يوم العيد، لتمكينه من الفرحة وتجنيبه ذل السؤال في هذا اليوم المشهود. وأوضحت الفتوى أن:

  • زكاة الفطر مرتبطة بوقت محدد شرعاً ينتهي بصلاة العيد (أو غروب شمس يوم العيد على أقصى تقدير).
  • فكرة التوزيع الشهري أو الادخار تناسب "زكاة المال" وليس زكاة الفطر.
  • التأخير يتصادم مع المقصد الشريف الذي شرعت من أجله.

القيمة النقدية هي الأفضل

وفي سياق متصل، جددت الدار نصيحتها بضرورة إخراج زكاة الفطر نقداً بدلاً من الحبوب، معتبرة أن المال في العصر الحالي هو الأنفع للمحتاج، فهو الأقدر على تلبية متطلبات عياله المتنوعة من مأكل وملبس وعلاج، وهو ما يحقق غاية الشريعة بأفضل صورة ممكنة.

مذهب الحنفية والتيسير

استندت الدار في فتواها إلى مذهب الإمام أبي حنيفة الذي يجيز إخراج القيمة، مؤكدة أن النص الشرعي ركز على القيمة المالية للمال المتقوم. وبناءً عليه، يجوز دفعها نقداً أو في صورة سلع يحتاجها الفقير فعلياً (مثل شنط رمضان الغذائية)، بشرط أن يتم ذلك في وقتها المعتبر دون تأخير.

الفرق بين الزكاة والصدقة الجارية

وهناك فرق جوهري بين المصارف الشرعية المختلفة، حيث إن زكاة الفطر لها طبيعة استثنائية مرتبطة بعبادة الصوم وعيد الفطر، ولا يصح خلطها بأموال الصدقات الجارية أو التبرعات العامة التي تتيح للجمعيات مرونة أكبر في الاستثمار أو التوزيع طويل الأمد، مما يستوجب على الجمعيات سرعة تصريف هذه المبالغ لمستحقيها قبل فوات الأوان الشرعي.