خفقان النفس.. كيف تؤثر مشاهد العنف بمسلسلات رمضان على صحتنا النفسية؟
حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من تأثير الدراما السوداء ومشاهد العنف المتكررة على الأطفال والكبار، موضحًا أن التعرض المستمر للعنف يؤدي إلى "تبلد عاطفي" وفقدان الاستجابة الفسيولوجية تجاه المواقف الصادمة، مثل عدم سرعة ضربات القلب أو خفقان النفس عند رؤية حوادث.
خلق سلوكيات عدوانية مباشرة أو سلبية لدى الأطفال
وأشار خلال لقائه ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد إلى أن هذا التعرض يخلق سلوكيات عدوانية مباشرة أو سلبية لدى الأطفال، مثل التمرد والتنمر والإدمان على ألعاب العنف عبر السوشيال ميديا، وقد يصل التأثير إلى كوابيس واضطرابات نفسية وجسدية، كالتبول اللا إرادي واضطرابات التغذية.
وأكد هندي أن الدراما السوداء لا تمنح فقط محاكاة للعنف، بل توفر "تدريبًا سلوكيًا" يجعل بعض الأشخاص قادرين على تقليد الجرائم في الواقع، بينما الدراما البيضاء والأعمال الفنية الإيجابية، مثل مسلسل "أصحاب الأرض"، تعزز القيم الإنسانية والوطنية وتبني شخصية الطفل والمجتمع.
بعد عودة علي الحجار ومنير.. ناقد فني: تترات رمضان أعادت الهيبة للأغنية الدرامية
على صعيد متصل، أكد الناقد الفني علي الكشوطي أن الحديث عن تقييم مسلسلات الموسم الرمضاني لا يزال مبكرًا، قائلاً إننا ما زلنا في الأيام الأولى من السباق، ومن الصعب الحكم على «الحصان الأسود» قبل اكتمال الصورة، لكنه شدد على أن تترات المسلسلات أصبحت البوصلة الأولى التي تجذب المشاهد إلى أجواء العمل وتمنحه لمحة مبكرة عن روحه.
وأوضح الكشوطي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن تتر المسلسل لا يقل أهمية عن أي عنصر فني آخر، سواء الإخراج أو المونتاج أو السيناريو، معتبرًا أنه «شارة العمل» التي تحمل هويته وتسهم بقوة في الدعاية له، فضلًا عن قدرتها على تلخيص الحالة الدرامية ونقل إحساسها للجمهور منذ اللحظة الأولى.
وأشار إلى أن عودة أصوات كبيرة مثل علي الحجار ومحمد منير، إلى جانب أسماء لامعة أخرى، أعادت لتترات رمضان بريقها، لافتًا إلى أن وجود هذه القامات الفنية يمنح العمل ثقلًا خاصًا ويخلق حالة ارتباط فوري بين الجمهور والمسلسل، حتى قبل متابعة الحلقات.
وأضاف أن المصريين لديهم خصوصية شديدة في علاقتهم بتترات المسلسلات، مستشهدًا بأعمال كلاسيكية مثل المال والبنون وليالي الحلمية، حيث كان التتر جزءًا أصيلًا من تجربة المشاهدة في زمن العرض التلفزيوني التقليدي، وهو ما صنع حالة ارتباط وجداني ممتدة حتى اليوم.