تحذيرات أمريكية من استنزاف المخزونات العسكرية في حال تصاعد المواجهة مع إيران
أفادت تقارير أجنبية نقلاً عن مسؤولين في البنتاغون وأعضاء في الكونغرس الأمريكي بوجود مخاوف متزايدة من أن أي ضربات إيرانية مطوّلة قد تؤدي إلى استنزاف المخزونات العسكرية الأميركية إلى مستويات مقلقة، خصوصًا في ظل الاستهلاك المتزايد للذخائر الدفاعية خلال العمليات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، عبّر المسؤولون العسكريون عن قلقهم منذ مطلع العام بشأن تراجع مخزون صواريخ الاعتراض الدفاعية، لا سيما مع الاستخدام المكثف لمنظومات مثل ستاندرد-3 وباتريوت في مهمات ميدانية حديثة، الأمر الذي قد يضع الجنود الأميركيين في مناطق النزاع أمام تحديات كبيرة إذا طال أمد المواجهة.
احتمالات الخسائر الأمريكية من الحرب الإيرانية
وأشار المسؤولون إلى أن أي ردود فعل محتملة من إيران، خصوصًا ضربات صاروخية متسلسلة أو هجمات موسعة على قواعد أميركية في المنطقة، قد تترك عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين دون الحماية الكافية، في حال نفاد بعض الذخائر الدفاعية الأساسية المستخدمة في اعتراض الصواريخ والطائرات المعادية.
وعلى الرغم من هذه المخاوف، نفى البنتاغون وجود أي أزمة في مخزونات الأسلحة، مؤكدًا أن القوات الأميركية لا تزال تتمتع بالجاهزية الكاملة لتنفيذ أي مهمة تُكلَّف بها. لكن بعض أعضاء الكونغرس حذروا من أن انخراط واشنطن في صراع طويل مع طهران قد ينعكس سلبًا على قدرتها على الردع العسكري في مناطق أخرى، وعلى رأسها الصين، في حال تصاعد التوترات الدولية.
وفي محاولة استباقية للتعامل مع أي نقص محتمل في الذخائر، أقرّ الكونغرس عقودًا متعددة السنوات لزيادة إنتاج الأسلحة والذخائر الدفاعية، وتسريع وتيرة التصنيع العسكري، بما يضمن تعزيز المخزون الاستراتيجي للولايات المتحدة. وتشمل هذه العقود تطوير منظومات صواريخ إضافية، وزيادة إنتاج الذخائر المخصصة للدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية، إضافة إلى دعم الصناعات الدفاعية المحلية للحفاظ على جاهزية القوات المسلحة في مواجهة أي سيناريوهات محتملة.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، حيث تستمر إيران في تعزيز قدراتها الصاروخية، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على التفوق العسكري وحماية قواتها المنتشرة في المنطقة، بما يشمل قواعدها في الخليج العربي والعراق وسوريا وأفغانستان، مع مراقبة أي تحركات قد تؤثر على أمن الحلفاء الأميركيين.
وتؤكد المصادر أن هذه التحذيرات تأتي كجزء من تقييمات مستمرة يجريها البنتاغون والكونغرس لتحديد نقاط القوة والضعف في سلسلة الإمدادات العسكرية، بهدف اتخاذ قرارات استباقية لضمان عدم تأثر العمليات العسكرية الأميركية بأي استنزاف محتمل للذخائر، خاصة مع استمرار العمليات الميدانية المكثفة التي تتطلب استخدامًا واسعًا لأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية.