عاجل.. اجتماعات مكثفة للجيش الأمريكي لوضع خطط محتملة لعمليات ضد إيران
كشف الإعلام الأمريكي أن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، عقد اجتماعات موسعة مع كبار المسؤولين العسكريين لمناقشة السيناريوهات المحتملة لأي عملية عسكرية واسعة تستهدف إيران، في ظل الضغوط المستمرة من الرئيس دونالد ترامب لوضع خطط شاملة للتعامل مع طهران.
وأوضح مصدر مطلع أن الاجتماعات شملت كبار القادة من الجيش والبحرية والقوات الجوية، حيث تمت مراجعة مجموعة من الخطط العسكرية المختلفة، بما في ذلك استهداف منشآت الصواريخ الباليستية والمفاعلات النووية الإيرانية، إضافة إلى استراتيجيات قد تشمل استهداف القيادة العليا للنظام الإيراني كوسيلة لإجباره على التغيير.
وأشار المصدر إلى أن الجنرال كين يسعى لتجنب أي صدام مباشر مع ترامب بشأن الاستراتيجية العسكرية، مقدمًا تقييمًا دقيقًا للآثار المحتملة لأي تحرك واسع، مع مراعاة المخاطر على الجنود الأمريكيين والمصالح الأمريكية في المنطقة، وتوقع ردود الفعل الإيرانية.
ووفق الإعلام الأمريكي، مارس الرئيس ترامب ضغوطًا مستمرة على قيادة الجيش الأمريكي لإعداد مجموعة واسعة من الخطط، تتيح خيارات متعددة للتعامل مع إيران، سواء عبر ضربات محدودة أو عمليات عسكرية واسعة، بهدف منع طهران من امتلاك أسلحة نووية أو صواريخ باليستية متقدمة.
كانت أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن صور الأقمار الصناعية التي التقطتها شركة بلانيت لابز أظهرت نقل جميع السفن الأمريكية التي ترسو عادة في البحرين، مقر الأسطول الخامس الأمريكي، إلى عرض البحر كإجراء احترازي، على غرار ما جرى قبل العمليات العسكرية في يونيو الماضي خلال حرب الاثني عشر يومًا.
في وقت سابق، أكد عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران جاهزة لكلا المسارين، الحرب أو السلام، معربًا عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق «منصف ومتوازن وعادل».
وأشار عراقجي إلى أن القوات المسلحة الإيرانية على أتم الاستعداد لأداء مهامها، مؤكدًا أن بلاده تعلمت الكثير من تجاربها السابقة وأصبحت أكثر جاهزية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الهدف الأساسي هو منع الحرب.
وأضاف أن الاستعداد العسكري يهدف إلى تجنب الصراع لا الدعوة إليه، مؤكدًا بصفته دبلوماسيًا أن المسار التفاوضي هو الخيار الأفضل لمعالجة الأزمة.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أنه لا وجود لخيار عسكري تجاه البرنامج النووي السلمي لبلاده، موضحًا أن طهران مستعدة لمعالجة أي مخاوف أو استفسارات عبر الحوار، لكنها لن تتخلى عن حقها في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية. وأعرب عن اعتقاده بوجود فرصة حقيقية في جنيف للتوصل إلى حل متفق عليه يراعي مصالح جميع الأطراف.
وفي ما يتعلق بمواقف دول المنطقة من احتمال شن هجوم أمريكي، قال عراقجي إن عددًا من الدول العربية أعلن رفضه للحرب، وأكد أنه لن يسمح باستخدام أراضيه أو مجاله الجوي ضد إيران بقدر ما يستطيع. ووجّه الشكر لتلك المواقف، لكنه أشار إلى أنه في حال تعرضت إيران لهجوم أمريكي، فإن القواعد الأمريكية في المنطقة ستُعد أهدافًا مشروعة، موضحًا أن بلاده تميز بين تلك القواعد وسيادة الدول المضيفة.
واستشهد بما حدث سابقًا عند استهداف قاعدة أمريكية في قطر، حيث قال إنه تواصل مع وزير الخارجية القطري قبل التنفيذ، مؤكدًا أن الإجراء كان موجهًا ضد القاعدة الأمريكية وليس ضد الدولة المضيفة.
كما جدد عراقجي التأكيد على أن إيران تدافع عن سيادتها، وبالقدر نفسه تنخرط بشجاعة في المسار الدبلوماسي، موضحًا أن بلاده لن تسعى تحت أي ظرف إلى تطوير سلاح نووي، لكنها في المقابل لن تتنازل عن حقها في التكنولوجيا النووية السلمية.
وأشار إلى وجود «فرصة تاريخية» لإبرام اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف المتبادلة ويصون المصالح المشتركة، مؤكدًا أن نجاح ذلك مرهون بإعطاء الأولوية للدبلوماسية.
ومن المقرر أن تُعقد الجولة الثالثة من المحادثات الخميس في جنيف ضمن وساطة تقودها سلطنة عمان، بعد جولتين سابقتين في مسقط وجنيف خلال فبراير، وذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط مع التلويح بخيار عسكري في حال تعثر الجهود الدبلوماسية.