جدل عابر للحدود.. "أصحاب الأرض" يثير ردود فعل إسرائيلية غاضبة
أثار مسلسل أصحاب الأرض حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تناوله معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة ، وتجسيده للواقع الإنساني الصعب الذي عاشه ومازاله يعيشه المدنيون تحت القصف والحصار خلال معركة طوفان الأقصى مسلطًا الضوء على الجوانب الإنسانية للحياة وما يترتب على ذلك من فقد وتشريد وانهيار يومي لتفاصيل الحياة البسيطة.

ولم يكتفي العمل بسرد الأحداث من منظور سياسي، بل ركز على القصص الإنسانية لعائلات عادية وجدت نفسها في قلب المواجهة، بين خوف الأمهات على أبنائهن، ومعاناة الجرحى، وصراع الشباب بين البقاء أو الرحيل.
هذا الطرح جعل المسلسل قريبًا من مشاعر الجمهور العربي، الذي تفاعل بكثافة مع مشاهده المؤثرة، لتتصدر لقطاته منصات مثل فيسبوك وإكس وإنستجرام، وسط إشادات بجرأة صُناعه في تقديم عمل يتناول قضية شائكة ومعقدة.

وفي المقابل، لم يخلوا الأمر من الانتقادات، حيث اعتبر بعض المتابعين أن العمل ينحاز بشكل واضح للرواية الفلسطينية، بينما رأى آخرون أنه يعكس واقعًا إنسانيًا لا يمكن تجاهله.
أصحاب الأرض دراما تكشف وجع غزة وتفجر الجدل
وامتد الجدل إلى صفحات وحسابات إسرائيلية، إذ تداول عدد من النشطاء مقاطع فيديو ومنشورات يشككون في مصداقية بعض المشاهد، ويدّعون أن المسلسل يتجاهل روايتهم للأحداث، بل وذهب البعض إلى نشر محتوى مضاد يؤكد بحسب وصفهم أنهم الطرف المتضرر في الصراع، في محاولة لتفنيد الرسائل التي قدمها العمل.

مسلسل أصحاب الأرض
المسلسل من بطولة الفنانة منة شلبي والفنان إياد نصار، اللذين قدما أداء وصفه نقاد بأنه من أبرز عناصر قوة العمل، حيث نجحا في تجسيد الألم الإنساني والتوتر النفسي الذي يعيشه المدنيون في أوقات الحرب، كما أشاد متابعون بالتصوير والإخراج والموسيقى التصويرية التي عززت من واقعية المشاهد وأثارت تعاطفًا واسعًا.
ويرى الكثيرون أن الجدل الدائر حول المسلسل يعكس حساسية القضية الفلسطينية في الوعي العربي والدولي، وأن الأعمال الدرامية التي تتناول الصراعات السياسية غالبًا ما تتحول إلى ساحة نقاش مفتوحة تتجاوز حدود الفن.
وبين مؤيد يرى في المسلسل صوتًا للمعاناة الإنسانية، ومعارض يعتبره طرحًا أحادي الجانب، يظل «أصحاب الأرض» عملًا أثبت قدرة الدراما على تحريك الرأي العام وإشعال نقاشات عابرة للحدود.