ظافر العابدين يرد للمرة الأولي علي نصيحة اياد نصار بتركيزه في التمثيل أكثر من الاخراج
في حلقة استثنائية من برنامج السلم والثعبان الذي تقدمه الإعلامية ندى الشيباني على شاشة تلفزيون دبي، فتح من خلالها الفنان التونسي ظافر العابدين ضيف الحلقة السادسة قلبه ليكشف عن كثير من الأسرار.
حيث في البداية فتح ظافر العابدين قلبه من خلال صندوق القلب ومفتاحه ليكشف أن أكثر مرة دق فيها قلبه كانت يوم ولادة ابنته، مؤكدًا أن تلك اللحظة لا تُنسى في حياته ، وعند سؤاله عن اللحظة التي قرر فيها أن شريكة حياته هي زوجته، أوضح أن الأمر لا يُبنى على لحظة بعينها، بل على إحساس يتشكل مع الوقت، حين يشعر الإنسان أنه وجد الشخص الذي يريد أن يكمل حياته معه، مشددًا على أن التواصل هو الركيزة الأهم لنجاح حياة الفنان، خاصة مع كثرة السفر والغياب، ما يتطلب متابعة دائمة لأحداث حياة الطرف الآخر.
أما في صندوق “أنا وأنا” وجهت الشيباني سؤال لظافر حول من يستطيع تهدئته في لحظة عصبيته الشديدة فقال أن زوجته هي الأكثر قدرة على تهدئته، إذ تتركه يفرغ انفعاله أولًا ثم تناقشه بهدوء بعد أن تهدأ العاصفة. وعن ابنته ياسمين، قال إنه حين يأتي يوم تسليمها لزوجها سيوصيه بأن يعاملها كما يحب أن تُعامله.
و في “الصندوق الرمادي”، فتحدث عن السبب وراء حرصه الدائم على التحدث باللهجة التونسية في ظهوره الإعلامي، مؤكدًا أن ذلك ليس بدافع الخوف أو الخوف من الهجوم، بل لأنه ممثل تونسي يحب أن يتعرف عليه الجمهور كما هو، مشيرًا إلى أن استخدام لهجات أخرى يكون فقط عند تقديم دور فني، أما في حياته العادية فيفضّل أن يبقى على طبيعته.
وتطرق الحديث في نفس الصندوق إلى سؤاله عن الهجوم الذي تعرضت له الفنانة مني زكي بسبب فيلم الست وسبق ودافع عنها من قبل عندما تعرضت لهجوم أيضا في فيلمأصحاب ولا أعز فقال أنه من الصعب انتظار فنانة تطابق شكل أم كلثوم تمامًا، لأن ذلك قد يستغرق العمر كله، مشددًا على أن الأهم هو تقييم الأداء والتميّز، لا الحكم على الشكل، معتبرًا أنها بذلت مجهودًا كبيرًا ونجحت إلى حد كبير في تقديم صورة إيجابية للدور ، أما عن امكانية خوضه لتجربة تقديم السيرة الذاتية فقال ولما لا إذا كان الدور مناسبًا له.
ثم انتقل الي صندوق “مايهمني”، علّق على آراء من رأوا أنه لم يوفَّق في إعادة تقديم قصة “أنف وثلاث عيون” للأديب إحسان عبد القدوس، مؤكدًا أنه لا يملك مبررات، فليس من الممكن إرضاء جميع الأذواق، وأن الأعمال المعاد تقديمها غالبًا ما تُقارن بالأصل، وهناك من يفضلون الأصل وهو رأي يجب احترامه. كما أشار إلى أن فيلم “السلم والثعبان” رغم الانتقادات التي وُجهت له، حقق إقبالًا جماهيريًا في مصر والوطن العربي، ومن حق الجمهور أن يختار ما يشاهده.
وعن تعليق الفنان التونسي مهذب الرميلي بأنه “ممثل مجتهد وليس مرجعًا فنيًا”، قال ظافر عابدين إنه لا يعرف سياق التصريح، لكنه يشكره لأنه وصفه بالمجتهد، معتبرًا أن الاجتهاد صفة إيجابية لأي ممثل. كما رد على نصيحة الفنان إياد نصار له بالتركيز على التمثيل أكثر من الإخراج، والانخراط داخل المجتمع العربي أكثر قائلًا إنه صديق عزيز، وسيناقش الأمر معه بعيدًا عن الأضواء، لأنه لا يعرف الإطار الذي قيل فيه الكلام.
وفي “صندوق الترند”، أوضح سبب غيابه عن موسم رمضان هذا العام بمسلسله مع الفنانة نادين نسيب نجيم، مؤكدًا أن العمل يحتاج إلى وقت لأنه مختلف وذو جودة عالية، وأن الأهم هو تقديمه بأفضل صورة، مشيرًا إلى أنه لم يشارك في دراما رمضان منذ سبع سنوات، وأن هذا هو العام الثامن على التوالي، معتبرًا أن الجودة أهم من التوقيت، ومثنيًا على نادين واصفًا إياها بالممثلة التلقائية والمميزة، وأن بينهما كيمياء واضحة تخدم العمل.
وفي “صندوق الافتراض”، قال إنه لو أتيحت له فرصة المشاركة الشرفية في مباراة كرة قدم فسيختار منتخب تونس، أما إذا قضى يومًا كاملًا مع لاعب كرة قدم فسيختار الأسطورة زين الدين زيدان.
ولم تخلُ الحلقة من لحظات مؤثرة، خاصة عند حديثه في “صندوق الزمن” عن رحيل والديه، حيث تأثر بشدة وبكى، مؤكدًا أن وفاة والده كانت الأصعب لأنه لم يكن موجودًا في لحظاته الأخيرة، بل عاد لحضور الجنازة فقط، موضحًا أن امتلاك فرصة توديع الأهل قبل رحيلهم يخفف من وطأة الفقد، لكن القدر كان أسرع.
وفي ختام اللقاء، كشف أنه لو كان نجمًا في سبعينيات القرن الماضي لتمنى أن يكون الفنان محمود ياسين، لما يتمتع به من كاريزما خاصة وصوت مميز وحضور طاغٍ على الشاشة.