زراعة 100 مليون شجرة
توسيع حملات التشجير لدعم المساحات الخضراء بالمحافظات
أكد الدكتور مجدي علام، الخبير البيئي، أن الاجتماع الذي عقدته الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة مع وفد جمعية محبي الأشجار يمثل خطوة مهمة لدعم البيئة وزيادة المساحات الخضراء، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا أقوى وجدولًا زمنيًا واضحًا لتحقيق مستهدفات المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة بكفاءة وجودة، وليس مجرد أرقام.
زراعة 100 مليون شجرة
وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان أبو العينين في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد" إن المبادرة الرئاسية التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي لزراعة 100 مليون شجرة تُعد من المبادرات ذات البعد الدولي، مشيرًا إلى أنه تم تنفيذ ما يزيد على 32% من المستهدف حتى الآن على مستوى المحافظات والمراكز والأحياء وبعض القرى، مع توقعات بالوصول إلى نحو 50% قريبًا فيما يتعلق بالحزام الأخضر.
وأضاف أن المبادرة لا تقتصر على جمهورية مصر العربية فقط، بل تمتد على طول ساحل البحر المتوسط ضمن مشروع الحزام الأخضر “Green Belt”، الذي يستهدف تقليل أكاسيد الكربون والكبريت والنيتروجين، وزيادة إنتاج الأكسجين، إلى جانب تنوع أنواع الأشجار بين أشجار الظل، وأشجار الزينة، وأشجار يمكن استخدامها في مجالات غذائية أو خشبية.
أهمية إطلاق منصة رقمية ضمن مبادرة “الأيدي الخضراء”
وأشار إلى أهمية إطلاق منصة رقمية ضمن مبادرة “الأيدي الخضراء” لربط الجمعيات والمتطوعين وتحديد أماكن التشجير بدقة، ومتابعة كل شجرة من خلال كود QR يوضح بياناتها وتأثيرها البيئي، بما يعزز مشاركة المواطنين في الزراعة والمتابعة، وليس الاكتفاء بالغرس فقط.
في مواجهة موجات الحر.. خبير بيئي يحذر من الظواهر المناخية المتطرفة ويقدم روشتة للوقاية
على صعيد اخر، ناقش الدكتور مجدي علام، الخبير في الشؤون البيئية، ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة عالميًا وتأثيراتها المباشرة على الطقس وصحة الإنسان، محذرًا من تفاقم الظواهر المناخية التي لم تعد مقتصرة على منطقة دون أخرى.
وقال علام، خلال لقائه مع الإعلامية نهاد سمير، في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، إن الاحتباس الحراري أو ما يعرف بالدفء العالمي، أصبح ظاهرة تؤثر على كل قارات العالم، مشيرًا إلى أن مصر ليست استثناءً من ذلك.
وأوضح أن الارتفاع في درجات الحرارة تسبب فيما يعرف بـ "الظواهر الجامحة" أو "الأحداث المتطرفة"، مثل سقوط الأمطار في أوقات ارتفاع درجات الحرارة، وهي ظاهرة لم تكن شائعة من قبل.
وأضاف أن هذه التغيرات المناخية قد تؤدي إلى وفيات، كما حدث في بعض الدول الأوروبية، رغم أن درجات الحرارة فيها أقل من مثيلاتها في المنطقة العربية، مما يدل على خطورة هذه الظواهر.
وفي إطار مواجهة هذه التغيرات، قدم د. علام مجموعة من النصائح للتعامل مع موجات الحر الشديد:
استخدام الشمسية البيضاء لتقليل امتصاص أشعة الشمس، مع تجنب الألوان الداكنة خاصة الأسود.
ارتداء ملابس قطنية وفاتحة اللون وفضفاضة مثل الجلابية البيضاء، مع استخدام قبعة بيضاء للرأس.
تجنب الخروج في أوقات الذروة وخاصة من الظهر حتى العصر لتفادي التعرض المباشر للشمس.
الاحتماء بالظل عند التواجد خارج المنزل، ويفضل الجلوس تحت الأشجار أو في أماكن مظللة.
شرب كميات كبيرة من المياه والسوائل للحفاظ على ترطيب الجسم ومنع الجفاف.
اتباع نظام غذائي صحي وخفيف مع توزيع الوجبات وتجنب الأطعمة الدسمة التي تزيد من الإحساس بالإرهاق الحراري.
كما شدد علام على أهمية التشجير كأحد الحلول الفعالة لمواجهة تغير المناخ، موضحًا أن زراعة 14 شجرة يمكن أن تمتص التلوث الناتج عن سيارة واحدة. وأكد ضرورة غرس ثقافة زراعة الأشجار لدى الطلاب في المدارس، لما لها من أثر إيجابي على البيئة والصحة العامة، خاصة على الجهاز التنفسي.
واختتم علام حديثه بدعوة المواطنين إلى الوعي بالتغيرات المناخية والتكيف معها من خلال السلوك اليومي، للحد من آثارها السلبية والحفاظ على الصحة العامة.