بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مسلسلات رمضان والترند المشبوه

بوابة الوفد الإلكترونية

ما قد يجهله الكثيرون، أن بعض شركات الإنتاج تخصص منذ بداية تصوير العمل مبالغ طائلة للتسويق الرقمى، فضلاً عن الملايين التى ينفقها نجوم الصف الأول لشراء «ريتش» وهمى، ففى النهاية العمل الحقيقى هو ما يعيش بعد عرضه، وليس ما يتصدر الترند وقت عرضه فقط بسبب لجان مشبوهة مدفوعة الأجر وتأثيرها على المشاهد لحظى يختفى بمجرد انتهاء الحلقة أو الموسم، فضلاً عن أن تكرار ادعاءات «التريند رقم 1 فى مصر والشرق الأوسط» كل عام بات نكتة سخيفة لا يصدقها أحد.

اشتعلت ساحة الماراثون الدرامى لمسلسلات رمضان مبكراً هذا العام، فمنذ بداية عرض الحلقات الأولى من الأعمال الدرامية المشاركة بالموسم الرمضانى، تحول الصراع الدرامى إلى منافسة مشبوهة، عن طريق استئجار لجان إلكترونية، تلعب على مشاعر المشاهدين وتفرض علينا رأياً وهمياً إما يصنع نجاحاً زائفاً لأحد الأعمال الفنية الضغيفة والصعود بأبطاله إلى السماء من لا شىء، وإما يتسبب فى إسقاط زائف لفنان أو فنانة قد تكون أعمالهما من أنجح ما عرض فى موسم هذا العام، وكل ذلك بهدف الترويج لأعمال فنية غير مرئية أو التشكيك فى نجوم منافسين ونسب مشاهدات أعمالهم التى تتجاوز الملايين بحد وصفهم، ناهيك عن سيل الاتهامات التى يتبادلها نجوم الموسم قبل الإنطلاقة الفعلية لأعمالهم الدرامية، التى لم يعرض منها سوى حلقتين أو ثلاث حلقات فقط حتى الآن، ومع ذلك نجد كل نجوم الصف الأول يؤكدون بالدليل القاطع أن مسلسلهم هو المتصدر عالمياً على المنصات وشاشات التليفزيون بنسب مشاهدة خيالية.

ومع توالى عرض حلقات المسلسل، تتمادى اللجان الإلكترونية فى تزييف الحقائق وصناعة النجاحات الوهمية انسياقاً خلف فكرة تصدر التريند، وهنا لابد من أن يأتى دور عقل المشاهد ولا يترك السوشيال ميديا تؤثر على رأيه أو قراراته، فالنجاح الحقيقى لا يحتاج إلى ملايين زائفة، وتثبته أرقام المشاهدة على القنوات العارضة، والتفاعل الحقيقى لأشخاص حقيقيين على منصات التواصل، فأحياناً نجد تعليقات مكتوبة باللهجة المصرية من حسابات وهمية فى الهند والفلبين وماليزيا ودول جنوب شرق آسيا.