ضربة البداية
لغز رأس الحربة فى الأهلى!
أتعجب من فشل إدارة أهم نادى فى مصر والوطن العربى وإفريقيا فى استقدام مهاجم رأس حربة أو تصعيده من قطاع الناشئين الذى يصرف عليه الملايين والمحصلة هزيلة جدًا.. يراودنى هذا السؤال كلما شاهدت مباراة للأهلى الذى يلعب بدون رأس حربة فعال فتأتى الأهداف اجتهادية وبالقيصرية لعدم وجود رأس حربة حقيقى مزعج والغريب أنه تم التفريط فى أى مشروع لهذا المركز المهم بمنتهى اللا مبالاة وأبرز مثال على ذلك أحمد ياسر ريان الذى كان مشروع رأس حربة جيدًا ولديه كل المواصفات، يجيد اللعب بالقدمين والرأس وقوى جسمانيًا وصغير السن ويحتاج لنصف الفرص التى أتيحت لكل من شغل هذا المركز فى السنوات الخمس الأخيرة.. فى الوقت الحالى يمتلك الأهلى ثلاثة لاعبين فى مركز رأس الحربة كل منهم لا يليق بفريق كبير بحجم وقيمة الأهلى.. محمد شريف منذ عودته من تجربة احتراف لم يستفد منها إلا ماديًا تشعر أنه فقد خلالها ذاكرته التهديفية ولم يعد شريف المخيف كما كانوا يطلقون عليه من قبل.. ومروان عثمان الذى انضم فجأة من سيراميكا كليوباترا مهاجم واعد ومتحمس لكنه يحتاج لوقت طويل وهو ما لا يطيقه جمهور الأهلى ولا تتحمله المنافسات والطموحات التى يشارك فيها الفريق.. وأخيرا الأنجولى كامويش الذى يؤكد فى كل مباراة أنه لا علاقة له لكرة القدم ولا أدرى من العبقرى صاحب اقتراح استقدامه وكيف وافق عليه المدير الفنى الدنماركى توروب.. وهو يمثل لغزًا حقيقيًا حتى الآن، خاصة أننى شاهدت أهدافًا جيدة له مع ناديه السابق ترومسو النرويجى.. وفى كل الأحوال يجب أن نعلم من المستفيد من هذه الصفقة المضروبة ولا بد من محاسبة المسئول عن إهدار ملايين الدولارات فى مهاجم متواضع والأفضل أن يعود من حيث أتى على وجه السرعة.. وللأسف تسببت هذه الصفقة المضروبة فى استرجاع شريط ذكريات محبط ضم موديست وميكيسونى وسافيو وغيرهم.. هذه الصفقات مثيرة للجدل وتحتاج لوقفة وحساب وإبعاد كل عين ليست خبيرة فى مسألة الاختيار حتى لا نركز مع الشائعات التى يطلقها البعض فى شبهة انحراف ومصالح شخصية لمن يتولون عملية الاختيار وهو أمر بعيد عن ناد كبير بحجم وقيمة الأهلى.. على الإدارة أن تركز فى هذا الملف وان تضم له ملف قطاع الناشئين لكى يفرز نجوم كما كان يحدث سابقًا وسيوفر هذا الأمر الكثير من الناحية المادية.. وإحقاقًا للحق يحسب لمن يختار اللاعبين الأجانب اختياره للاعبين أثبتوا كفاءة كبيرة مثل التونسى على معلول وأخيرًا فى نفس المركز المغربى يوسف بلعمرى الذى ظهر بمستوى جيد أمام الجونة وأعاد لنا الأمل فى وجود ظهير أيسر متميز لا يعقل أن يجلس احتياطيًا لكوكا أو محمد شكرى فهو لاعب مهارى وسريع وتمريراته دقيقة ومنضبطة وعرضياته متقنة ويؤدى واجباته الدفاعية والهجومية على أعلى مستوى وبالأرقام فى مباراة الجونة كظهير أيسر دفاعى فاز بكل الكرات المشتركة واستخلص الكرة ٦ مرات وأرسل ٦٣ تمريرة صحيحة من ٦٨ و٨٩ لمسة للكرة ولم يفقدها إلا فى ١٠ مرات.. وبالانتقال إلى نقطة أخرى تتعلق بإمام عاشور فهو أفضل لاعبى الأهلى بلا منازع وأكثرهم جرأة وجهد ومهارة وإيجابية على المرمى وفاهم كورة ولكنه يحتاج لثقافة النجم التى تشمل التركيز والوعى واحترام الجمهور وزملائه ومن الضرورى التمسك به وإرضاؤه بما يتناسب مع أهميته فى حدود لوائح ونظم الإدارة بلا تدليل زائد عن الحد.