نحو " هوية صناعية " حديثة
تابعت ببالغ الاهمية اجتماع دولة رئيس مجلس الوزراء د م مصطفي مدبولي مع م خالد هاشم وزير الصناعة الجديد ،الشاب صاحب الخبرات والمنتظر منه الكثير ، تحديداً فى تحديد هوية وايدولوجية مصر الصناعية وهذا أمراً ليس سهلا وربما يحتاج إلى تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص وقليلا من الوقت لاننا فقدنا الكثير ورغبة تنفيذية صادقة من دوائر اتخاذ القرار وحلول ناجزة وعاجلة غير آجلة، ولعل كل العاملين والمهتمين بالشأن الاقتصادي، والقاصي والداني يعلم مدى أهمية الصناعة فى تأسيس اقتصاد قوى مستدام يضاف إلى ذلك متطلبات العصر من حلول لتحديات الكربون والبيئة وهنا تستطيع ان تحجز مكاناً فى سباق الصناع الجدد الذي سيقود العالم بتوظيف كل الادوات سواءً البحث العلمى او الثورة التكنولوجية او حدائق تطبيق العلم او تطبيقات التعقيدات الاقتصادية فلا يمكن ان نغفل اى ضلع من هذه الاضلاع الهامة فى سباق المستقبل الجاد، والقادم سيكون الاكفأ صناعيا ومن يملك ال Konw How ، واخيراً من يملك شعباً وكوادر بشرية فنية محبة للصناعة ولن يتأتى ذلك الاّ بايجاد حلول خارج الصندوق لعلاج الخلل الديموجرافي والاجتماعي للفنيين سواءً فى قطاعات الزراعة او الصناعة ، كذلك ان يتم تبنى رؤية واضحة من الدولة تضمن عوائد استثمارية على قطاعات الصناعة والزراعة بشكل اعلى من القطاعات الأخرى مع نسف كامل لبيروقراطية الأداء الحكومي فى استيراد عناصر وخامات ومعدات الانتاج ، واعادة صياغة تنفيذية جادة لسياسات واضحة ثابتة لتصدير المنتجات الصناعية والزراعية وهذه مهمة وزارة كاملة ، اساس العمل والنجاح فيها هو القضاء على الجزر المنعزلة والشفافية.
ما جذب انتباهى فى الخبر هو العنوان او التوجيه الذي ربما يراه الملايين لأكثر من ربع قرن ، وهو أننا نحتاج إلى خريطة صناعية للدولة ، وهنا استوقفني العنوان ، لاننا بالفعل نحتاج الى خريطة لكن ليست خريطة صناعية فقط وانما ان تتبنى الوزارة وفى مقدمتها وزارة التخطيط مستعينة بما تراه من تواصل مع كافة الجهات المعنية والشركاء الاستراتيجيين من كلا القطاع الخاص والحكومي ، ادارى وتشريعي ورقابي ، وجمع الشركاء من الوزارات ، ومراجعة وثيقة ملكية الدولة - و السردية الوطنية للتنمية - ومخرجات الحوار الوطني - ثم يحدد موعد عالمي مع مستثمري العالم لاطلاق الخريطة التنموية الرقمية الشاملة لمصر ٢٠٥٠ على ان تضم :-
- خريطة الصناعة ٢٠٥٠
- خريطة التعليم الفني
- خريطة الاستثمار والمناطق الاستثمارية
- خريطة تجمعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة
- خريطة الطاقة بكافة انواعها
- خريطة التجمعات السكنية القديمة والجديدة
- خريطة التجمعات السياحية العمرانية والسياحة الجديدة
- خريطة الموانئ والمطارات الجديدة والمنتظرة
- خريطة الكوادر البشرية والايدي العاملة وربط المعادلات بالذكاء الاصطناعي لاستقراء المستقبل والاحتياجات
- خريطة مصر المصرفية الشاملة والبنوك
- خريطة التصدير والاحتياجات واستقراء مستقبل التصدير والمطلوب من مصر حتي ٢٠٥٠ بما فيها الاسواق الجديدة
- خريطة المعارض والمؤتمرات الدولية والمحلية والاقليمية
الذي اود ان اتوقف عنده انني انتتهز الفرصة لاهمس همسات واصرخ صراخا مدوياً ، تعالوا نجمع شتات الخرائط المنفصلة ونقفز الى الشمولية التي ينتظرها المستثمر المحلى والدولي والتي اتمني ان نبنيها على ارقام صحيحة ومعلومات واضحة حتى يستطيع الذكاء الطبيعي والصناعي الوقوف بجانبنا ومساندتنا بشكل جاد .