مراسلة "اكتسرا نيوز": اتصالات النواب تناقش وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات الإنترنت
أفادت مراسلة قناة إكسترا نيوز شيرين مجدي، أن لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب تواصل عقد اجتماعاتها المكثفة، في إطار إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تعزيز الحماية الرقمية للجيل الجديد.
وشهد الاجتماع الرابع للجنة حضورًا وزاريًا موسعًا، بمشاركة وزراء الأوقاف والثقافة والإعلام والمجالس النيابية، إلى جانب خبراء ومتخصصين في مجالات التكنولوجيا والقانون والتربية. وناقش المشاركون ملامح الإطار التشريعي المقترح، مؤكدين أهمية تحقيق توازن دقيق بين مواكبة التطور التكنولوجي والانفتاح الرقمي من جهة، والحفاظ على الأمن القومي المجتمعي والقيم الأسرية من جهة أخرى. وأوضحوا أن القانون يستهدف مواجهة ظاهرة الاستخدام المفرط للإنترنت، والحد من التأثيرات السلوكية السلبية التي قد تنشأ نتيجة غياب الضوابط المنظمة للاستخدام.
من جانبه، أعلن النائب أحمد بدوي أن اللجنة ستبدأ فور انتهاء إجازة عيد الفطر في دراسة نصوص مشروع القانون المقدمة من الحكومة، تمهيدًا لمناقشتها بشكل تفصيلي داخل اللجنة، ثم عرضها على الجلسة العامة لمجلس النواب. وأكد أن هناك حرصًا على إنجاز المشروع في إطار زمني واضح، بما يضمن سرعة تفعيله على أرض الواقع.
وشدد الوزراء المشاركون على أن الهدف من التشريع ليس المنع المطلق لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما إنشاء بيئة رقمية آمنة تتيح للأطفال الاستفادة من التكنولوجيا في التعليم وتنمية المهارات، مع حمايتهم من المحتوى الضار أو غير المناسب لأعمارهم. كما أشاروا إلى أهمية تعزيز دور الأسرة في المتابعة والتوجيه، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر الرقمية.
وفي السياق ذاته، اقترح وزير الإعلام ضياء رشوان إطلاق حملات قومية شاملة للتوعية بمخاطر الفضاء الإلكتروني، بالتوازي مع الجهود التشريعية، لضمان تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني. وأكد أن التوعية تمثل عنصرًا أساسيًا في إنجاح أي قانون يتعلق بالفضاء الرقمي.
ومن المتوقع أن يتضمن مشروع القانون مجموعة من المواد التي تحدد مسؤوليات واضحة على شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى أدوار أولياء الأمور، بما يضمن تصفحًا آمنًا للأطفال، ويحافظ على الخصوصية الرقمية للأسرة المصرية، ويحد من أي اختراقات أو تأثيرات سلبية محتملة. ويأتي هذا التحرك في إطار رؤية شاملة لتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، بما يدعم التنمية ويحمي النشء في الوقت ذاته.