الخارجية الروسية: انتهاك كييف لمعاهدة الصداقة مع روسيا أدى إلى قرار شن العملية العسكرية الخاصة
أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الثلاثاء أن انتهاكات أوكرانيا لمعاهدة الصداقة مع روسيا كانت عاملاً رئيسياً وراء قرار موسكو إطلاق العملية العسكرية الخاصة.

وأوضحت زاخاروفا في تصريح لوكالة سبوتنيك أن القيادة الأوكرانية على مدار سنوات طويلة تبنت سياسات تنتهك أحكام المعاهدة بشكل صارخ ومنهجي، وهو ما اعتبر رفضاً صريحاً للالتزام بها. وأضافت أن هذه الانتهاكات ساهمت بشكل مباشر في اتخاذ القيادة الروسية قرار بدء العملية العسكرية الخاصة.
وفي سياق حديثها، لفتت زاخاروفا إلى أنه في 7 أبريل 2004، وقع الرئيس الأوكراني قانوناً للتصديق على مذكرة تفاهم بين مجلس وزراء أوكرانيا والقيادتين العسكريتين لحلف الناتو في الأطلسي وأوروبا. هذه المذكرة تضمنت تقديم أوكرانيا دعماً تقنياً ومعلوماتياً وأشكالاً أخرى من المساعدة للوحدات العسكرية التابعة للناتو خلال عملياتها وتدريباتها.
كما أشارت إلى أن المذكرة أجازت بشكل رسمي وجوداً مؤقتاً للوحدات العسكرية التابعة للقيادة الاستراتيجية للناتو على الأراضي الأوكرانية.
وأضافت زاخاروفا أن التحولات السياسية في أوكرانيا استمرت، إذ عدّل الرئيس الأوكراني في أبريل 2005 العقيدة العسكرية للبلاد، معلناً عضوية الناتو كهدف استراتيجي للدولة. وفي عام 2008، تقدمت أوكرانيا بطلب للانضمام إلى خطة عمل عضوية الناتو، مما يعكس تصاعد التوجه نحو الارتباط بالحلف الأطلسي.
وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية: "في الوقت ذاته، كانت روسيا وأوكرانيا مرتبطتين بوثيقة قانونية أكثر أهمية، انتهكتها أوكرانيا بشكل منهجي قبل بدء العملية العسكرية الخاصة - معاهدة الصداقة والتعاون والشراكة بين روسيا وأوكرانيا، الموقّعة في 31 مايو 1997، والتي دخلت حيّز التنفيذ في 1 أبريل 1999. وقد نظمت هذه الوثيقة، بشكل أساسي، جميع عواقب انسحاب أوكرانيا من الدولة الموحدة مع روسيا".
وأشارت زاخاروفا إلى أن "المعاهدة تصف العلاقة بين روسيا وأوكرانيا بأنها "ودية ومتساوية" وتفرض التزامًا ببناء العلاقات "على الاحترام والثقة المتبادلين، والشراكة الاستراتيجية والتعاون"، واتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل عملية نزع السلاح العام، وإنشاء وتعزيز نظام الأمن الجماعي في أوروبا، وعدم إبرام أي معاهدات مع دول ثالثة موجهة ضد الطرف الآخر، وعدم السماح باستخدام أراضيها على حساب أمن الطرف الآخر".
وأكدت أنه "من دون حل مشكلة توسع حلف الناتو إلى حدود روسيا، من المستحيل حل الوضع في أوكرانيا"، وأوضحت أن "روسيا ستسعى إلى حل هذه القضية من خلال الوسائل العسكرية أو السياسية".