حكم من كان عليه قضاء من رمضان ولم يصمه بلا عذر
حكم من كان عليه قضاء من رمضان - ولم يصمه بلا عذر حتى دخل رمضان آخر، وهل يلزمه فدية مع القضاء لكل يوم أخَّره ؟ سؤال يسأل فيه الكثير الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال مذهب الشافعية والحنابلة والمالكية: عليه فدية عن كل يوم أخَّره بلا عذر - حتى دخل رمضان آخر - وحُجَّتهم في هذا : قول عائشة رضي الله عنها: [ كانَ يَكونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِن رَمَضَانَ، فَما أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إلَّا في شَعْبَانَ؛ وَذلكَ لِمَكَانِ رَسولِ اللهِ ﷺ ]. متفق عليه - قالوا: يؤخذ من حرصها على القضاء في شعبان، أنه لا يجوز التأخير حتى يدخل رمضان آخر
وقد ثبتت الفدية عن عدد من الصحابة - عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم - فوجب أن يكون التأخير بلا عذر : يوجب الفدية.
وذهب الحنفية والظاهرية وبه قال الإمام البخاري وغيرهم : أنه لا فدية عليه - وليس عليه إلا القضاء فقط - لقول الله تعالى: [ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ]. قالوا: فهذا نص في المسألة : فلم يأمر الله إلا بالقضاء - والفدية زيادة عن النص : فيلزمها دليل صحيح ثابت، ولا نُلزِم عباد الله إلا بما ألزمه بهم الله ورسوله - أما ما روي عن بعض الصحابة - فيحتمل أنهم قالوا به على جهة الاستحباب، لا على جهة الإيجاب.
حتى دخل رمضان آخر - وحُجَّتهم في هذا : قول عائشة رضي الله عنها: [ كانَ يَكونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِن رَمَضَانَ، فَما أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إلَّا في شَعْبَانَ؛ وَذلكَ لِمَكَانِ رَسولِ اللهِ ﷺ ]. متفق عليه - قالوا: يؤخذ من حرصها على القضاء في شعبان، أنه لا يجوز التأخير حتى يدخل رمضان آخر.