بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مستجدات أزمة المباريات فى المكسيك.. التأجيل ومدى تأثيره على استعدادات كأس العالم 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

أثارت التطورات الأمنية الأخيرة في المكسيك قلقًا واسعًا في الأوساط الرياضية والجماهير العالمية، بعد إعلان السلطات تأجيل عدد من مباريات الدوري المكسيكي لكرة القدم، وذلك في ظل تفاقم أعمال العنف في بعض المناطق التي من المقرر أن تستضيف مباريات كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في يونيو ويوليو المقبلين.

وأعلنت رابطة الدوري المكسيكي لكرة القدم عبر منصاتها الرسمية تأجيل مباراتين من منافسات دوري الدرجة الأولى كانتا مقررتين في مدينة وادي الحجارة، وهي واحدة من المدن المضيفة لمباريات المونديال. 
وأوضحت الرابطة أن مواجهة يريتارو ضد خواريز في دوري الرجال، وكذلك مباراة شيفاس ضد أمريكا في دوري السيدات، تم تأجيلهما إلى أجل غير مسمى، في خطوة قالت إنها تهدف للحفاظ على سلامة جميع الأطراف المعنية.

كما أكدت تقارير صحفية محلية إلغاء مباراتين أخريين من الدرجة الثانية كانتا مقررتين أمس الأحد، وهو ما يزيد من حالة عدم الاستقرار في الجداول الرياضية بالمنطقة.
وتأتي هذه التحركات بعدما شهدت عدة مناطق في المكسيك أعمال عنف واسعة بعد مقتل زعيم إحدى عصابات المخدرات البارزة، ما جعل الحضور الجماهيري واللاعبين في مواجهة مباشرة مع الواقع الأمني المقلق.

وفي حادثة أمنية أخرى، توقفت مباراة في دوري السيدات بين فريقي نيكاكسا وكيريتارو في مدينة أجواسكلينتس بعد سماع أصوات عالية خارج ستاد فيكتوريا- وهو ما وصفته وسائل إعلام محلية بأنها طلقات نارية.
وأدى ذلك إلى فرار اللاعبات من أرض الملعب قبل استئناف المباراة لاحقًا، والتي انتهت بفوز نيكاكسا بنتيجة 2-1.

وتأتي هذه التطورات الأمنية في وقت تتواصل فيه المكسيك استعداداتها لاستضافة جزء كبير من منافسات كأس العالم 2026، حيث من المنتظر أن تستضيف البلاد 13 مباراة في البطولة، تشمل المباراة الافتتاحية في 11 يونيو على ملعب أزتيكا بالعاصمة مكسيكو سيتي، والتي ستجمع المنتخب المكسيكي بنظيره الجنوب أفريقي.

وعلى الرغم من التصريحات الرسمية التي تؤكد أن الأمور تحت السيطرة، فإن حادث العنف الذي تبعه تأجيل المباريات أثار مخاوف الجماهير واللاعبين على حد سواء، خاصة وأن الأجواء الأمنية تُعد عنصرًا أساسيًا في نجاح تنظيم أي حدث رياضي عالمي بهذا الحجم.

وفي هذا السياق، جدد منظمو بطولة المكسيك المفتوحة للتنس للرجالفي أكابولكو تأكيدهم أن البطولة ستنطلق اليوم الاثنين كما هو مقرر، وذلك ضمن بروتوكولات أمنية مشددة، ما يوحي بمحاولة من الجهات المنظمة لطمأنة الرياضيين والمشجعين بأن الوضع تحت السيطرة.

وترجع أعمال العنف الأخيرة إلى عملية أمنية نفذتها قوات الأمن المكسيكية أسفرت عن مقتل نميسيو أوسجيرا، المعروف بلقب “إل مينتشو”، زعيم إحدى العصابات الكبرى في البلاد. وأعلنت وزارة الدفاع المكسيكية أن أوسجيرا (60 عامًا) توفي بعد إصابته أثناء احتجازه، مما أثار ردود فعل عنيفة من قبل أفراد العصابة في أكثر من ست ولايات.

وأدت تلك الأحداث إلى إغلاق طرق رئيسية باستخدام حواجز من السيارات المشتعلة، وإشعال النيران في محلات تجارية، وهو ما دفع السلطات إلى تعزيز الوجود الأمني في المناطق الحيوية، خاصة المدن المضيفة لمباريات كأس العالم.

وتُطرح تساؤلات الآن حول تأثير هذه التطورات على استعدادات المكسيك لاستضافة مبارياتها في المونديال، خاصة في ظل ارتفاع وتيرة المخاوف الأمنية في الأسابيع الأخيرة، وسط دعوات متزايدة من جماهير ومراقبين لضمان بيئة آمنة ومستقرة قبل انطلاق الحدث الرياضي الأكبر عالميًا.

ويبقى السؤال الأبرز: هل ستنجح المكسيك في احتواء هذه التحديات الأمنية قبل يونيو المقبل، أم أن تلك الاضطرابات ستلقي بظلالها على تحضيرات كأس العالم؟ الأيام المقبلة ستكشف الكثير عن قدرة البلاد على إدارة الوضع وضمان تنظيم آمن وناجح للبطولة.