بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مهلة الـ48 ساعة الأمريكية لطهران تحسم اندلاع الحرب العالمية

رعب سيناريو الجنون الإيرانى يجتاح الكيان الصهيونى

بوابة الوفد الإلكترونية

واصل أمس الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مراوغاته وشد الحبل عسكريا ودبلوماسيا مع إيران بمهلة جديدة مدتها 48 ساعة.

فى الوقت نفسه أبلغ ترامب مستشاريه بأنه يدرس تنفيذ ضربة محددة ضد إيران خلال الأيام المقبلة، فى حال فشلت المساعى الدبلوماسية الجارية، مع إبقاء خيار شن هجوم أوسع خلال الأشهر المقبلة قائما إذا لم تستجب طهران لمطالبه بالتخلى الكامل عن برنامجها النووي

وقالت صحيفة نيويورك تايمز، ان كبار المفاوضين من الولايات المتحدة وإيران سيعقدوا لقاء فى جنيف الخميس المقبل، فيما وصفته بأنها مفاوضات اللحظة الأخيرة لتجنب اندلاع صراع عسكرى، فى وقت تحشد فيه واشنطن مجموعتى حاملات طائرات وعددا من المقاتلات والقاذفات وطائرات التزود بالوقود ضمن مدى استهداف إيران.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مصادر مطلعة على مداولات داخل الإدارة الأمريكية أن ترامب يميل إلى تنفيذ ضربة أولية تهدف إلى توجيه رسالة حاسمة للقيادة الإيرانية بضرورة الموافقة على التخلى عن القدرة على تصنيع سلاح نووى. وتشمل الأهداف المحتملة مقار الحرس الثورى الإيرانى، ومنشآت نووية، وبرنامج الصواريخ الباليستية.

وأشارت إلى أن ترامب أبلغ مستشاريه بأنه فى حال عدم امتثال طهران، فإنه سيبقى خيار تنفيذ هجوم عسكرى أكبر فى وقت لاحق من هذا العام مطروحا، بهدف المساعدة فى الإطاحة بالمرشد الأعلى الإيرانى. غير أن الصحيفة أكدت وجود شكوك داخل الإدارة بشأن إمكانية تحقيق هذا الهدف عبر الضربات الجوية وحدها.

وفى السياق نفسه، قال وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدى، إن جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستعقد فى جنيف الخميس. وأضاف على إكس أن المحادثات مقررة «بدفعة إيجابية لبذل جهد إضافى من أجل وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق».

وتشهد المنظومة الأمنية للاحتلال الإسرائيلى ووزارات حكومته، خلال الأسابيع الأخيرة، حالة تأهب قصوى استعدادًا لما يُسمّى «سيناريو الجنون الإيراني»، بحسب ما أورده موقع «والا» العبرى.

ووفق الموقع، يتمثل القلق الرئيسى فى هجوم مفاجئ متعدد الساحات، يجمع بين صواريخ فرط صوتية، وأسراب طائرات مسيّرة، ونشاط خلايا داخلية؛ بهدف شلّ البنى التحتية الاستراتيجية وقواعد سلاح الجو.

ووفقًا لـ «والا»، استكملت الأذرع الأمنية والوزارات المعنية مؤخرًا سلسلة من جلسات تقييم الموقف تحسبًا لهذا السيناريو الذى تصفه الأوساط الإسرائيلية بأنه «سيناريو كابوسي». وتشير التقديرات، كما ينقل الموقع، إلى أن طهران لن تكتفى هذه المرة بردّ رمزى، بل ستسعى إلى تنفيذ هجوم واسع ومنسّق ينطلق من عدة جبهات فى آن واحد: إيران، واليمن، والعراق، وسورية، ولبنان، والضفة الغربية، مع تركيز غير مسبوق على الجبهة الداخلية خلال شهر رمضان، الذى يتسم أصلًا بحساسية ميدانية مرتفعة، عبر شبكة عناصر جرى تجنيدها داخل الأراضى المحتلة عام 1948.

ويضيف الموقع العبرى أن السيناريو المفترض يختلف عما حدث فى يونيو الماضى، إذ يتحدث عن استهداف مباشر للأصول الاستراتيجية، وفى مقدمتها قواعد سلاح الجو ومراكز القيادة والسيطرة، فى محاولة لـ «إعماء» قدرات الدفاع والهجوم الجوى لدى الاحتلال. كما يشمل استهداف منشآت حيوية، من بينها محطات توليد الكهرباء، ومرافق تحلية المياه، ومستودعات الوقود؛ بهدف إحداث حالة انقطاع شامل وإرباك فى استمرارية عمل المرافق العامة، إضافة إلى استهداف محاور طرق ومطارات بقصد تعطيل حركة قوات الاحتياط وإغلاق المجال الجوى.