بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الضويني يشارك الطلاب الوافدين مائدة الإفطار ويتابع انتظامها بصحن الجامع الأزهر

بوابة الوفد الإلكترونية

شارك الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، الطلابَ الوافدين مائدةَ الإفطار بصحن الجامع الأزهر، اليوم الاثنين في اليوم الخامس من شهر رمضان لعام 1447هـ، حيث تابع انتظام مائدة الإفطار الجماعي واطمأن على دقة التنظيم وسلاسة دخول الطلاب وتوزيع الوجبات، في إطار الحرص على توفير أجواء كريمة تليق برسالة الأزهر ورعايته لأبنائه الوافدين.

وتفقد وكيل الأزهر مراحل إعداد المائدة بصحن الجامع الأزهر، ووجه القائمين على التنظيم بالالتزام التام بآليات العمل اليومية المتبعة في تنظيم الإفطار، مشيدًا بالجهود المبذولة في خدمة الطلاب الوافدين الذين يفدون إلى الأزهر من قارات العالم المختلفة لطلب العلم، مؤكدًا أن رعاية الطلاب الوافدين تمثل أولوية في رسالة الأزهر، باعتبارهم سفراءه إلى بلدانهم وحملة منهجه الوسطي المعتدل.

بيت الزكاة والصدقات ينظم مائدة الإفطار الجماعي

وينظّم بيت الزكاة والصدقات مائدة الإفطار الجماعي، بتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حيث يوفِّر بيت الزكاة يوميًّا 10 آلاف وجبة إفطار وسحور للطلاب الوافدين، ضمن منظومة متكاملة تراعي الجوانب الصحية والإنسانية وتقدم صورة مشرفة لرعاية الأزهر الشريف لأبناء الوافدين.

ويأتي الإفطار الجماعي ضمن البرنامج الرمضاني الشامل الذي ينفذه الأزهر خلال الشهر الكريم، والذي يجمع بين إقامة صلاتي العشاء والتراويح بالقراءات المتواترة، وتنظيم الدروس العلمية والمقارئ القرآنية، إلى جانب الأنشطة الدعوية والاجتماعية، تأكيدًا لدور الأزهر الديني والدعوي والمجتمعي في شهر رمضان المبارك.

ملتقى الجامع الأزهر: بر الوالدين فريضة مقدَّمة على النوافل

وكان عقد الجامع الأزهر ملتقى الأزهر عقب صلاة التراويح، مساء الأحد، في الليلة الخامسة من شهر رمضان لعام 1447هـ بعنوان «حقوق الوالدين في الإسلام»، بحضور الدكتور صالح عبد الوهاب، وكيل كلية العلوم الإسلامية للوافدين، والدكتور أسامة مهدي، الأستاذ بكلية أصول الدين بالقاهرة، وأداره الدكتور علاء عرابي، المذيع بإذاعة القرآن الكريم، وسط حضور من رواد الجامع الأزهر والمصلين.

 وأكد الدكتور صالح عبد الوهاب أن الأمة أحوج ما تكون في هذه الأيام المباركة إلى التقرُّب إلى الله تعالى بالفرائض قبل النوافل، مستشهدًا بالحديث القدسي: «وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضتُه عليه»، موضحًا أن بر الوالدين من أوجب الطاعات وأعظم القُرُبات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، وأنه لا يُقبل قيام ليلٍ ولا صدقةٌ ولا عمل نافلة إذا كان صاحبه مقصرًا في حق والديه أو عاقًّا لهما، لأن الفريضة مقدَّمة على ما سواها.

 وبيَّن أن القرآن الكريم قرن بين توحيد الله والإحسان إلى الوالدين في مواضع كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، مؤكدًا أن هذا الاقتران يدل على عظيم منزلة الوالدين، وأن برهما ليس خُلقًا مستحبًا فحسب، بل هو فريضة شرعية تُقدَّم على كثير من وجوه التطوع.

الوالدان باب من أبواب الجنة:

 وأشار إلى أن الوالدين إما أن يكونا بابًا من أبواب الجنة أو – والعياذ بالله – سببًا في الحرمان منها، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «رغم أنفه… من أدرك والديه أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة»، موضحًا أن العقوق من الذنوب التي تُعجَّل عقوبتها في الدنيا قبل الآخرة، وأن بر الوالدين سبب لنزول البركة في العمر والصحة والمال والذرية، وأن أقل أذى – ولو كلمة «أُفٍّ» – منهيٌّ عنه في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ﴾، فكيف بما هو أشد من ذلك من غلظة القول أو قسوة الفعل.

 من جانبه، أكد الدكتور أسامة مهدي أن الله تعالى قرن في كتابه بين أصول عظيمة تؤسس لبناء المجتمع، فقرن الصلاة بالزكاة في قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، وقرن شكره بشكر الوالدين في قوله سبحانه: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾، مبينًا أن من شكر الله ولم يشكر لوالديه لم يُتقبل منه، كما أن من أطاع الله ولم يطع رسوله ﷺ لم يُقبل عمله، وهو ما يؤكد أن شكر الوالدين وطاعتهما جزء من تمام العبودية لله تعالى.

 وأوضح أن للوالدين حقوقًا عملية يجب أن يلتزم بها الأبناء، من أبرزها التواضع وخفض الجناح، والإكرام غير المشروط، والاحترام في القول والفعل، والإنفاق عليهما خاصة في حال الكِبر، والاستئذان عند السفر طلبًا لدعائهما، مؤكدًا أن دعاء الوالد لولده مستجاب، وكذلك دعاؤه عليه، وأن على الأبناء الحذر من كل ما يجلب سخطهما أو يحزنهما.

 وأضاف أن من تمام البر إنفاذ وصية الوالدين بعد موتهما، والصدقة عنهما، والحج والعمرة إن تيسر ذلك، وإكرام صديقهما وصلة من كانا يصلانه في حياتهما، لأن البر لا ينقطع بموتهما، بل يمتد أثره ما دام الابن حيًّا، مشددًا على أن بر الوالدين أصل في صلاح البيوت واستقرار المجتمعات، وسبب لنيل رضوان الله والفوز في الدارين.