بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

طهران تفتح بابًا مشروطًا.. تصريحات مسؤول إيراني تثير التساؤلات

بوابة الوفد الإلكترونية

في لحظة إقليمية مشحونة بالتوتر وحافة صدام عسكري تلوح في الأفق، تعود الدبلوماسية إلى الواجهة بين إيران والولايات المتحدة، لكن هذه المرة بنبرة مختلفة. 

 

فبينما تتكدس العقوبات وتتحرك القطع العسكرية في الشرق الأوسط، تطرح طهران إشارات انفتاح غير مسبوقة على طاولة التفاوض، واضعةً برنامجها النووي في قلب معادلة معقدة تجمع بين الأمن والسياسة والاقتصاد، فهل تمثل التنازلات المقترحة بداية انفراجة حقيقية، أم مجرد محاولة لشراء الوقت وتفادي مواجهة قد تعيد رسم خريطة المنطقة؟

 

 

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير، فإن الجانبين ما زالا يواجهان خلافات حادة، لا سيما حول نطاق وآلية تخفيف العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على طهران، إضافة إلى تسلسل تنفيذ الالتزامات بين الطرفين.

 

إلا أن مصادر مطلعة كشفت عن مقترحات إيرانية جديدة قد تمهّد لأرضية تفاهم مرحلية.

 

 

تنازلات فنية واقتصادية

 

تدرس طهران، وفق التسريبات، إرسال نصف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، مع تخفيف نسبة تخصيب النصف المتبقي إلى مستويات أقل حساسية، إلى جانب طرح فكرة إنشاء تحالف إقليمي للتخصيب النووي، وهي صيغة طُرحت في جولات تفاوضية سابقة دون أن ترى النور. 

 

وتؤكد إيران أن هذه الخطوات تأتي في إطار تأكيد الطابع السلمي لبرنامجها النووي، مقابل اعتراف أمريكي صريح بحقها في التخصيب لأغراض مدنية.

 

في المقابل، تتمسك واشنطن بموقف يعتبر أن استمرار التخصيب داخل إيران يمثل مسارا محتملا لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران بشكل قاطع، مؤكدة أن أنشطتها تخضع لاعتبارات سلمية بحتة.

 

ولم تقتصر المقترحات الإيرانية على الجانب النووي، إذ عرضت طهران أيضا فتح الباب أمام شركات أمريكية للمشاركة بصفة متعاقدين في قطاعي النفط والغاز، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لخلق مصالح اقتصادية مشتركة قد تدعم استدامة أي اتفاق محتمل.

 

 ويرى مراقبون أن هذا الطرح يعكس إدراكًا إيرانيًا لأهمية البعد الاقتصادي في ضمان التزام الطرفين بأي تفاهم مستقبلي.

 

اجتماع مرتقب في جنيف

 

تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب الخميس المقبل في جنيف بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الأمريكي، والذي يُنتظر أن يشكل محطة مفصلية في مسار التفاوض. وتؤكد المصادر أن التوصل إلى “جدول زمني منطقي” لرفع العقوبات يشكل العقدة الرئيسية في المحادثات، إذ تطالب إيران بخارطة طريق واضحة ومبنية على المصالح المشتركة.

 

ورغم استمرار فجوة الثقة بين الجانبين، شدد المسؤول الإيراني على أن إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت لا تزال قائمة، في حال توفرت الإرادة السياسية الكافية. وبينما تلوّح طهران بالرد على أي هجوم محتمل باستهداف قواعد أمريكية في المنطقة، يبقى المسار الدبلوماسي الخيار الأقل كلفة للطرفين، في منطقة لا تحتمل مزيدًا من التصعيد