فضائل بر الأم في الإسلام
بر الأم في الإسلام.. طريق إلى الجنة وسبب للبركة في الحياة
مع تزايد الاهتمام بالقيم الإنسانية والأخلاقية في المجتمع، يظل بر الوالدين، وبالأخص الأم، من أسمى القيم التي حض عليها الإسلام وجعلها من أعظم القربات، فالأم هي مصدر الحنان والعطاء، وهي التي بذلت الغالي والنفيس في سبيل تربية الأبناء وحمايتهم، ويؤكد القرآن الكريم والسنة النبوية على مكانتها العالية وحقها في البر والإحسان.
وفي ظل التحديات اليومية وضغوط الحياة، يصبح الاهتمام بالوالدة وبرّها عملًا تعبديًا يعود بالنفع على المسلم في دنياه وآخرته، إذ وعد الله أجر البرّين بالثواب العظيم والبركة في الرزق وطول العمر بإذنه.
فضائل بر الأم في الإسلام
يكتسب المسلم البار بوالدته خصالًا عظيمة، منها:
البركة والسعة في الرزق وطول العمر: فقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن بر الوالدين سبب لنيل الرزق الواسع وطول العمر بإذن الله.
ستر العيوب ومغفرة الذنوب: فالبرّ بالوالدة سبب لمغفرة الذنوب وستر العيوب كما جاء في الأحاديث.
أفضل القربات وأفضل الصلة: الاتصال بالأم وبرّها من أفضل القربات التي يُثاب عليها المسلم، ويُعدّ من أعظم القيم التي تقربه إلى الله.
سبب لدخول الجنة: فالبر بالوالدة طريق إلى الفردوس، وقد فضّله النبي صلى الله عليه وسلم على الجهاد في حال استأذن رجل بالخروج للجهاد، ليكون البرّ مقدمًا على القتال.
تفريج الكروب والاستجابة للدعاء: بر الوالدة سبب في تفريج الهموم والكروب كما روي عن الرجال الذين نجاوا ببرهم لأمهاتهم، كما أن دعاء المسلم الصادق لوالدته سببٌ مستجابٌ بإذن الله.
كيف يكون بر الأم في الإسلام؟
يمكن للمسلم أن يبرّ والدته بعدة طرق عملية وأخلاقية، من أبرزها:
التذلل بالقول والفعل: معاملة الأم بالاحترام واللين في جميع المواقف.
الدعاء لها: الثناء عليها وطلب الخير لها في الصلاة وخارجها.
التصدق عنها: أداء الأعمال الصالحة والهبات باسمها، لإرضائها وزيادة حسناتها.
مناداتها بألقابها المحببة: كقول "أمي" بدلًا من مناداتها باسمها، فهذا أقرب إلى البر.
البشاشة والابتسامة في وجهها: فالابتسامة البسيطة من صور الإحسان والمعاملة الطيبة.
خدمتها والاهتمام بحاجاتها: تلبية احتياجاتها قبل أن تطلبها، ومرافقتها، والاعتناء بها في جميع شؤون حياتها اليومية.
يبقى بر الأم قيمة مركزية في حياة المسلم، فهو ليس واجبًا أخلاقيًا فحسب، بل عبادة تقرّب العبد من ربه وتفتح له أبواب الخير والبركة في دنياه وآخرته. فالاهتمام بالأم والإحسان إليها لا يقتصر على الأمور المادية فقط، بل يشمل كل ما يعبر عن الحب والتقدير، من كلمات، وأفعال، ودعاء، وابتسامة صادقة، ما يجعل حياة الأسرة متماسكة ويعزز القيم الإسلامية الأصيلة في المجتمع.