بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

نصائح ضرورية لصيام مرضى السكر بدون مضاعفات

بوابة الوفد الإلكترونية



أوضحت الدكتورة إيناس شلتوت أستاذ أمراض الباطنة العامة والسكر، بكلية طب قصر العينى بجامعة القاهرة، ورئيس الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر والميتابوليزم، أن مرضى السكر يجب أن يحصلوا على تعليمات واضحة بشأن نوعية الطعام المناسبة خلال الإفطار والسحور، مع ضرورة تقليل الحلويات قدر الإمكان حتى لغير المصابين بالسكر لتجنب زيادة الوزن وارتفاع مستوى الجلوكوز فى الدم.
وقالت إن هناك حالات يُمنع فيها الصيام، مثل مرضى السكرى من النوع الأول المعتمد على عدة جرعات أنسولين يومياً، نظراً لحاجتهم المنتظمة للدواء على مدار اليوم.
وأكدت الدكتورة إيناس شلتوت، أن تقييم الحالة الصحية لمرضى السكر قبل الصيام ضرورة، بزيارة الطبيب المعالج لتحديد إمكانية الصيام من عدمه، وضبط الأدوية والجرعات ومواعيد التحاليل بما يتناسب مع ساعات الصيام. 
وأضافت أن هناك مجموعة من الأسئلة الهامة يجب مناقشتها مع الطبيب، مثل هل أستطيع الصيام بأمان؟ وما المحاذير الغذائية؟ كيف أعدل جرعات الدواء؟ ومتى أقيس مستوى السكر فى الدم خلال اليوم؟
وكشفت أن هناك خطورة فى صيام بعض الحالات، منها التى تعانى من تكرار نوبات هبوط السكر الشديد قبل رمضان، وعدم الشعور باعراض الهبوط، أو من تعرض لغيبوبة كيتونية أو لا كيتونية، وفئة المسنين فى حالة العلاج بالأنسولين ومرضى ألزهايمر والنساء الحوامل، والمرضى المعالجين بعدة جرعات بالانسولين يوميا، أو الهيموجلوبين السكرى أكثر من 10، وحالات المضاعفات على الأوعية الدموية والقلب واعتلال الكليتين.
وأوضحت الدكتورة إيناس شلتوت، أن هناك أعراضاً خطيرة عند حدوثها للصائم يجب الافطار فوراً دون انتظار، مثل ارتفاع مستوى السكر عن 300، او انخفاض لأقل من 70، أو حدوث دوخة شديدة، صداع أو زغللة بالعينين، فقدان الوعى، عرق وبرودة باليدين، عرق غزير، فقدان التركيز، شحوب لون الوجه، إرهاق شديد، زيادة ضربات القلب، تنميل الوجه والشفتين، تشنجات أو رعشة. 
وتنصح عند ظهور أحد هذه الأعراض لهبوط السكر بتحليل السكر بالجهاز المنزلى، وإذا انخفض السكر عن 70، أو لم تستطع التحليل، يفطر المصاب على الفور بتناول نصف كوب عصير أو مياه غازية أو قطعة شيكولاتة أو 5 ملاعق صغيرة سكر فى نصف كوب ماء.
وعن نوعية الوجبة المناسبة لطعام مريض السكر خلال شهر رمضان، قالت يفضل أن تكون وجبة الإفطار مماثلة لوجبة الغداء فى الأيام العادية، ووجبة السحور مماثلة لوجبة الإفطار أو العشاء، ويفضل أن يكون السحور متأخراً قبل الفجر مباشرة، وتجنب الحلويات والسكريات قدر الإمكان ويكون تناولها على سبيل التذوق فقط، وتجنب المخلل والأملاح ومشروبات القرفة والعرقسوس والزنجبيل لمرضى القلب وارتفاع ضغط الدم.
وأشارت الدكتورة إيناس شلتوت إلى أن استخدام دقيق الشوفان والحبوب الكاملة فى إعداد الحلويات يعد خياراً أفضل لمرضى السكر، لكنها حذرت من الإفراط فى تناول العسل لارتفاع سعراته الحرارية، موضحة أن بدائل السكر الآمنة مثل السكرالوز والاستيفيا يمكن استخدامها فى الطهى والتحلية.
وأن إعداد الطعام فى المنزل بمكونات معروفة يظل الخيار الأفضل صحياً، مع ضرورة تجنب المنتجات مجهولة المكونات أو المعلبات التى يصعب التأكد من تركيبها.
وحذرت الدكتورة إيناس شلتوت من أن أخطر فترات اليوم لمرضى السكر تكون قبل الإفطار مباشرة حيث يزداد احتمال هبوط السكر، وكذلك بعد الإفطار بساعتين حيث يصل إلى أعلى مستوياته، مؤكدة ضرورة المتابعة وعدم النوم قبل الإفطار خاصة لمن يتناولون أدوية قد تسبب انخفاض السكر. 
وأكدت الدكتورة إيناس شلتوت، أن ممارسة الرياضة يفضل أن تكون بعد الإفطار بساعة ونصف أو ساعتين وليس قبله، لأن فترة ما قبل الإفطار قد تشكل خطورة خاصة لكبار السن ومرضى القلب والضغط والسكر، مشددة على أهمية تناول السحور قبل الفجر مباشرة لضمان استقرار مستوى السكر أثناء الصيام.
وأشارت إلى أن أكثر الفترات عرضة لهبوط السكر تكون قبل الإفطار مباشرة، لذلك لا يُنصح بالنوم فى هذا التوقيت، خاصة لمن يتناولون أدوية قد تخفض السكر، لتجنب خطر الدخول فى غيبوبة دون الشعور بالأعراض.
أما أعلى معدلات السكر فتكون بعد الإفطار بساعتين تقريباً، وهنا يُفضل ممارسة نشاط بدنى خفيف مثل المشى أو أداء صلاة التراويح، بدلاً من ممارسة الرياضة قبل الإفطار، التى قد تمثل خطورة خاصة لكبار السن أو مرضى القلب والضغط.
وشددت على أن الصيام الآمن لمرضى السكرى يتطلب متابعة منتظمة وقياس مستوى السكر فى الأوقات الحرجة، مع الالتزام الكامل بتعليمات الطبيب، حفاظاً على الصحة وتجنباً لأى مضاعفات.