محمد بن رمضان بين البقاء والرحيل.. هل تهتز أركان الأهلى بعد سيناريو صفقات الميركاتو الاقوى؟
ترددت في الساعات الأخيرة أنباء قوية حول مستقبل التونسي محمد علي بن رمضان داخل جدران النادي الأهلي، وسط تساؤلات جماهيرية واسعة: هل يفكر اللاعب فعلاً في الرحيل؟ أم أن ما يُثار مجرد ضغوط وكلاء وعروض موسمية معتادة في سوق الانتقالات؟
منذ انضمامه، شكّل بن رمضان إضافة فنية واضحة لخط وسط الأهلي بفضل قدرته على الربط بين الخطوط، ودقة تمريراته، وتحركاته الذكية دون كرة. اللاعب التونسي أثبت أنه صفقة قوية، خصوصًا في المباريات الكبرى التي تحتاج إلى لاعب يملك شخصية الملعب ويجيد اللعب تحت الضغط. لذلك فإن مجرد الحديث عن احتمالية رحيله يفتح باب القلق لدى الجماهير الحمراء.
مصادر مقربة من اللاعب تشير إلى أن بن رمضان لا يمانع دراسة أي عرض احترافي خارجي حال وصوله بعرض مناسب ماليًا وفنيًا، خاصة من الدوريات الأوروبية أو الخليجية التي تتابعه منذ فترة. لكن في المقابل، تؤكد مصادر داخل النادي الأهلي أن الإدارة لا تفكر مطلقًا في التفريط في اللاعب، باعتباره أحد الركائز الأساسية في مشروع الفريق خلال المواسم المقبلة.
الأهلي بطبيعته لا يفرّط بسهولة في عناصره المؤثرة، خصوصًا إذا كان الفريق ينافس على أكثر من بطولة محلية وقارية. ومع ضغط المباريات في الدوري الممتاز ودوري أبطال أفريقيا، تبدو الحاجة لبقاء لاعب بإمكانيات بن رمضان أمرًا منطقيًا من الناحية الفنية. كما أن الجهاز الفني يراه عنصرًا محوريًا في بناء الهجمة والتحول السريع من الدفاع للهجوم.
من ناحية أخرى، لا يمكن تجاهل أن سوق الانتقالات دائمًا ما يشهد مفاجآت. العروض الكبيرة قد تُغيّر الحسابات، سواء بالنسبة للاعب الذي يسعى لتجربة جديدة أو للنادي الذي قد يستفيد ماليًا من بيع أحد نجومه. لكن حتى الآن، لا يوجد عرض رسمي مُعلن يدفع الأهلي لاتخاذ قرار حاسم.
الجماهير بدورها منقسمة بين من يرى ضرورة الحفاظ على استقرار الفريق وعدم التفريط في لاعب مؤثر، ومن يعتقد أن الاحتراف حق مشروع لأي لاعب حال وصول عرض قوي يحقق له طموحًا أكبر. إلا أن المؤكد أن القرار النهائي سيخضع لحسابات فنية ومالية دقيقة، بعيدًا عن الانفعالات.
في النهاية، يبقى السؤال مطروحًا بقوة: هل يرحل محمد بن رمضان بالفعل أم يستمر في قيادة خط وسط الأهلي نحو مزيد من البطولات؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف الحقيقة، لكن المؤشرات الحالية تميل إلى بقاء اللاعب، ما لم يظهر عرض استثنائي يغير موازين المشهد داخل القلعة الحمراء.