بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

زلزال فني محتمل في القلعة الحمراء.. هل يخلف عماد النحاس مدرب الأهلي بعد استقالته من الزوراء؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تصاعدت التكهنات خلال الساعات الأخيرة حول إمكانية تولي عماد النحاس القيادة الفنية لـ النادي الأهلي، وذلك عقب إعلان استقالته رسميًا من تدريب نادي الزوراء العراقي، في خطوة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه بشأن وجهته المقبلة، وما إذا كانت القلعة الحمراء هي محطته القادمة.

استقالة النحاس من تدريب الزوراء جاءت بعد فترة شهدت تباينًا في النتائج، وسط ضغوط جماهيرية وإدارية، ما دفع المدرب المصري إلى اتخاذ قرار الرحيل. وعلى الفور، ربطت تقارير إعلامية اسمه بالأهلي، خاصة في ظل الحديث المتكرر عن احتمالية حدوث تغييرات فنية داخل الفريق مع اقتراب مراحل حاسمة من الموسم.

عماد النحاس يُعد من الأسماء التدريبية التي فرضت نفسها على الساحة خلال السنوات الأخيرة، بعدما قدم تجارب لافتة في الدوري المصري، وتمكن من تحقيق نتائج مميزة مع فرق ذات إمكانات محدودة، معتمدًا على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي والسرعة في التحولات الهجومية. تلك السمات جعلت البعض يرى أنه قد يكون خيارًا مناسبًا حال قررت إدارة الأهلي ضخ دماء جديدة في الجهاز الفني.

لكن على أرض الواقع، لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من إدارة الأهلي يؤكد وجود مفاوضات مع النحاس. مصادر داخل النادي أشارت إلى أن ملف المدير الفني يخضع للدراسة الدقيقة، وأن الإدارة تتحرك وفق رؤية شاملة تتعلق بأهداف الفريق القريبة والبعيدة، خاصة في ظل المنافسة القوية على البطولات المحلية والقارية.

من الناحية الفنية، يطرح اسم النحاس تساؤلات عدة: 

هل يمتلك الخبرة الكافية لإدارة فريق بحجم الأهلي؟ وهل يستطيع التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي تحيط بالنادي؟ البعض يرى أن التحدي سيكون كبيرًا، بينما يعتقد آخرون أن شخصيته القوية وخبرته السابقة كلاعب دولي قد تمنحه القدرة على فرض الانضباط واحتواء النجوم داخل غرفة الملابس.

في المقابل، هناك اتجاه داخل النادي يفضل الإبقاء على الاستقرار الفني وعدم التسرع في اتخاذ قرار التغيير، خاصة إذا كان الفريق يسير بخطى ثابتة في المنافسات الحالية. ويؤكد مقربون من الإدارة أن أي قرار يتعلق بالمدير الفني سيتم اتخاذه بناءً على تقييم شامل للأداء والنتائج، بعيدًا عن ردود الفعل العاطفية.

الجماهير بدورها انقسمت بين مؤيد لفكرة التغيير ومن يرى ضرورة الحفاظ على الاستقرار. مواقع التواصل الاجتماعي شهدت حالة من الجدل، حيث اعتبر البعض أن النحاس يستحق فرصة في نادٍ كبير، بينما شدد آخرون على أن المرحلة المقبلة تتطلب اسمًا يملك خبرة قارية واسعة.

في النهاية، يبقى السؤال معلقًا: هل تكون استقالة عماد النحاس من الزوراء تمهيدًا لخطوة أكبر داخل جدران الأهلي، أم أن الأمر لا يتجاوز كونه اجتهادات إعلامية؟ الأيام المقبلة وحدها ستكشف حقيقة الموقف، لكن المؤكد أن أي قرار في هذا الملف سيكون له تأثير مباشر على شكل وطموحات الفريق في المرحلة القادمة.