بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رحلة عبده داغر الفنية في نادي سينما الأوبرا

بوابة الوفد الإلكترونية

تقدم دار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور علاء عبد السلام، ضمن فعاليات نادي السينما، الذي يشمل نشاطها الثقافي والفكري بإشراف رشا الفقي، بالتعاون مع المركز القومي للسينما برئاسة الدكتور أحمد صالح، عرض الفيلم التسجيلي "رمز الفن الجميل .. عبده داغر" من إخراج وحيد مخيمر، وذلك في تمام الساعة التاسعة مساء الأربعاء 25 فبراير على المسرح الصغير.


يعقب العرض ندوة للمناقشة بحضور الدكتور أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، والمخرج وحيد مخيمر، والناقد السينمائي أحمد سعد الدين، ويديرها الدكتور أشرف عبد الرحمن، أستاذ النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون.


يتناول الفيلم مسيرة الموسيقار عبده داغر، أحد أبرز رموز الإبداع المصري، مسلطًا الضوء على تجربته الفنية الفريدة وتأثيره الكبير في الوجدان الفني.


ولد عبده داغر بمدينة طنطا عام 1936، وتعلم العزف على آلة العود في سن السابعة، ثم انجذب إلى آلة الكمان وتعلمها في سن العاشرة. نتيجة لموهبته الكبيرة، عمل عازفًا للكمان في فرق كبار المطربين، من بينهم أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب ومحمد عبد المطلب.


أسس داغر مع الموسيقار عبد الحليم نويرة فرقة الموسيقى العربية، وقدم أعماله في مختلف الدول العربية والأوروبية، كما أقام ورش عمل وشارك في مهرجانات متخصصة في كل من فرنسا وهولندا وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا.

 

تولى الإشراف على بيت الكمان الشرقي وتدريب طلابه، وحصل على العديد من الجوائز العالمية، من بينها جائزة باديب للهوية الوطنية من المملكة العربية السعودية.


اشتهر عبده داغر بلقب ملك التقاسيم، وتميز بأسلوب فريد في العزف والتأليف، يعتمد على استعراض إمكانات الآلات الموسيقية لتطوير القوالب القديمة بدلاً من حصرها في محاكاة الصوت البشري، وتوفي في 10 مايو 2021.

 

أنشطة دار الأوبرا

 

دار الأوبرا المصرية، أو الهيئة العامة للمركز الثقافي القومي، افتتحت في عام 1988 وتقع في مبناها الجديد والذي شُيد بمنحة من الحكومة اليابانية لنظيرتها المصرية بأرض الجزيرة بالقاهرة وقد بنيت الدار على الطراز الإسلامي.

 

ويعتبر هذا الصرح الثقافي الكبير، الذي افتتح يوم 10 أكتوبر عام 1988، هو البديل عن دار الأوبرا الخديوية، التي بناها الخديوي إسماعيل عام 1869، واحترقت في 28 أكتوبر العام 1971 بعد أن ظلت منارة ثقافية لمدة 102 عام.

 

ويرجع تاريخ بناء دار الأوبرا القديمة إلى فترة الازدهار التي شهدها عصر الخديوي إسماعيل في كافة المجالات، وقد أمر الخديوي إسماعيل ببناء دار الأوبرا الخديوية بحي الأزبكية بوسط القاهرة بمناسبة افتتاح قناة السويس، حيث اعتزم أن يدعو إليه عددا كبيرا من ملوك وملكات أوروبا.

 

وتم بناء الأوبرا خلال ستة أشهر فقط بعد أن وضع تصميمها المهندسان الإيطاليان أفوسكانى وروس، وكانت رغبة الخديوي إسماعيل متجهة نحو أوبرا مصرية يفتتح بها دار الأوبرا الخديوية، وهي أوبرا عايدة وقد وضع موسيقاها الموسيقار الإيطالي فيردي لكن الظروف حالت دون تقديمها في وقت افتتاح الحفل.

 

وقدمت أوبراريجوليتو في الافتتاح الرسمي، الذي حضره الخديوي إسماعيل والإمبراطورة أوجيني، زوجة نابليون الثالث، وملك النمسا وولى عهد بروسيا.

 

وكانت أتت الأوبرا كأحد مظاهر جمع الفنون السبعة، حيث يمكن العودة لتقديم أحمد بيومي في القاموس الموسيقي «الأوبرا» لملاحظة ما يخص تعاون وجمع الفنون فيها: [ أوبرا: الأوبرا عمل مسرحي غنائي Opera\it.Eng).(Opéra\Fr)) مؤلّف درامي غنائي متكامل يعتمد على الموسيقى والغناء، يؤدي الحوار بالغناء بطبقاته ومجموعاته المختلفة، موضوعها وألحانها تتفق وذوق وعادات العصر التي كتبت فيه، وتشمل الأوبرا على الشعر والموسيقى والغناء والباليه والديكور والفنون التشكيلية والتمثيل الصامت والمزج بينها، كما تشمل أغانيها على الفرديات والثنائيات والثلاثيات والإلقاء المنغم (Recitativo)، والغناء الجماعي (الكورال) بمصاحبة الأوركسترا الكاملة.

 

كما يقع قصر الفنون بساحة دار الأوبرا المصرية، ويقوم على نفس الأرض التي كانت تشغلها قاعة النيل الكبرى، والتي كانت إحدى سرايات أرض المعارض بالجزيرة، وقد قام بتصميمها مصطفى باشا فهمي، حيث كانت تستخدمها الجمعية الزراعية الملكية في عروض المعرض الصناعي الزراعي. 

 

وفي عام 1980 صدر قرار بتحويل هذه السراي إلى قاعة للفنون التشكيلية، وتم افتتاحها في عام 1984 خلال الدورة الأولى لبينالي القاهرة الدولي، ونظرًا لتعرض المبنى للتصدعات جراء زلزال القاهرة عام 1992 فقد تم إغلاقه، ثم أعيد افتتاحه من جديد في عام 1998 بعد تطويره وترميمه وأطلق عليه اسم قصر الفنون. 

 

ويتكون المبنى من أربعة طوابق تشمل الكثير من قاعات العروض التشكيلية من بينها قاعتان رئيسيتان بالدور الأرضي، ومجموعة من القاعات الجانبية بالدور الأول تقع على جانبى القاعة الرئيسية، إضافة إلى صالات للعروض السينمائية والمحاضرات والمؤتمرات، ومكتبة فنية من أكبر المكتبات الفنية في مصر وهي توفر أعلى مستوى من الخدمات البحثية لكل الشرائح من طلاب الفنون والباحثين والنقاد والصحفيين بالمجان.