بشاي: التعديلات الجديدة تعزز استدامة الأنشطة الاستيرادية وتدعم المستثمرين
أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن موافقة مجلس النواب مبدئيًا على مشروع تعديل قانون سجل المستوردين تمثل خطوة تشريعية مهمة نحو تطوير منظومة الاستيراد في مصر، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية الحالية ويدعم بيئة الاستثمار والتجارة الخارجية.
تحديث تشريعي يدعم انضباط الاستيراد
وأوضح بشاي أن التعديلات المقترحة تستهدف إحكام تنظيم عمليات القيد وإعادة القيد بسجل المستوردين، إلى جانب تحديث البيانات بصورة دورية، بما يعزز الرقابة على النشاط الاستيرادي دون المساس بحرية التجارة أو التأثير سلبًا على حركة السوق.
وأشار إلى أن ضبط منظومة الاستيراد يعد عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الدولة الرامية إلى تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، خاصة في ظل التوجه نحو تعميق التصنيع المحلي وترشيد الواردات، بما يسهم في تحسين الميزان التجاري.
سداد رأس المال بالعملة الأجنبية
ولفت بشاي إلى أن من أبرز ما تضمنته التعديلات السماح بسداد رأس المال المثبت بالقيد في سجل المستوردين أو بالسجل التجاري بالعملات الأجنبية الحرة القابلة للتحويل، وهو ما يعالج تحديات واجهتها شركات تمتلك رؤوس أموال مقومة بعملات أجنبية.
وأكد أن هذه الخطوة تعكس مرونة أكبر في التعاملات المالية المرتبطة بالتجارة الدولية، كما تبعث برسائل طمأنة للمستثمرين بشأن تهيئة مناخ تشريعي يتماشى مع المعايير العالمية ويكفل حرية حركة رؤوس الأموال.
معالجة عقبات القيد وخطابات الضمان
وأضاف أن التعديلات عالجت بعض الإشكاليات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون، خاصة ما يتعلق بتدبير مبلغ التأمين المطلوب للقيد في حال تقديم خطاب ضمان مصرفي، مشيرًا إلى أن المعالجات الجديدة ستخفف الأعباء الإجرائية والمالية عن المستوردين الجادين، وتدعم استقرار أنشطتهم.
تيسيرات لاستمرارية الكيانات الاقتصادية
وأوضح بشاي أن من بين التيسيرات المهمة استمرار القيد في حال تغيير الشكل القانوني للشركة، وكذلك في حالة وفاة صاحبها، مع إتاحة إعادة القيد من خلال تأسيس شركة جديدة تمارس النشاط ذاته خلال فترة زمنية محددة من تاريخ الوفاة.
وأكد أن هذه الإجراءات تحافظ على استمرارية الأنشطة التجارية وتجنب تعطل الكيانات الاقتصادية، بما يدعم استقرار السوق.
التدرج في العقوبات وإتاحة التصالح
كما أشار إلى منح الجهة المختصة بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية صلاحية التصالح في بعض المخالفات المنصوص عليها بالقانون، بما يعزز فلسفة التدرج في العقوبات، ويتيح فرصة لتصويب الأوضاع القانونية دون الإضرار بحقوق الدولة أو المتعاملين.
دعم التجارة الخارجية والنمو الاقتصادي
واختتم بشاي تصريحاته بالتأكيد على أن التعديلات تمثل نقلة نوعية في تنظيم قطاع الاستيراد، وتسهم في تعزيز نمو التجارة الخارجية المصرية مع مختلف دول العالم، وهو ما ينعكس إيجابيًا على معدلات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، ويدعم توجه الدولة نحو اقتصاد أكثر انضباطًا وشفافية.