سياسية فلسطينية: استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بغزة يعكس غياب رادع دولي
قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، إن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وسقوط مزيد من الإصابات والحالات الحرجة، يعكس غياب رادع حقيقي يوقف الانتهاكات، رغم تعدد التحركات والمواقف الإقليمية والدولية خلال الفترة الأخيرة.
العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة:
وأوضحت “حداد”، خلال مداخلة عبر تطبيق “زوم” من رام الله، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن الجانب الإسرائيلي يواصل خروقاته لعدة أسباب، من بينها سعيه لفرض دور أمني وعسكري مباشر داخل قطاع غزة، مع عدم تنفيذ ما يُطرح من خطط سلام على أرض الواقع، لا سيما ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي.
وأضافت، أن إسرائيل توسّعت ميدانيًا، مشيرة إلى سيطرتها على ما يزيد على نصف مساحة القطاع، فضلًا عن استمرار السيطرة على المعابر وتنظيم دخول المساعدات الإنسانية، معتبرة أن هذا الواقع قد يمتد إلى ملفات إعادة الإعمار.
وأشارت إلى وجود طرح متداول بشأن ربط إعادة الإعمار بمسألة نزع سلاح حركة حماس، لافتة إلى أن غياب الضمانات والضغوط الدولية الفاعلة، خصوصًا من جانب الولايات المتحدة، يسهم في استمرار التصعيد، ونقلت ما يتردد في الخطاب الإسرائيلي حول بقاء تهديدات أمنية داخل القطاع، بما في ذلك الحديث عن الأنفاق والسلاح.
وربطت بين استمرار العمليات العسكرية والاعتبارات السياسية الداخلية في إسرائيل، معتبرة أن حالة التوتر تخدم حسابات اليمين المتشدد وتعزز فرصه الانتخابية، في إشارة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من قادة التيار اليميني.
وفي سياق متصل، تطرقت حداد إلى تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أثارت ردود فعل عربية وإقليمية، موضحة أن صدور بيان عربي مشترك يعكس إدراكًا لخطورة تلك التصريحات.
واعتبرت أن الحديث عن «حقوق دينية أو توراتية» يمثل – من وجهة نظرها – تهديدًا لحل الدولتين وللحدود الجغرافية الفلسطينية والعربية.
وأضافت أن هذه التصريحات، بحسب قراءتها، تتقاطع مع توجهات اليمين الإسرائيلي، رغم ما تصفه بتباين بين المواقف الأمريكية المعلنة والتحركات الفعلية على الأرض، خصوصًا فيما يتعلق بالضفة الغربية والاستيطان.
وأشارت إلى أن المشهد الحالي يطرح تساؤلات بشأن طبيعة النهج الأمريكي ودوره في مسار الصراع، مؤكدة على أن استمرار الوضع الراهن دون تدخل دولي حاسم وضمانات واضحة لوقف الخروقات قد يفاقم من تعقيدات المشهد الإقليمي.