جالاكسي إس 26 ألترا يتفوق بقوة على آيفون 17 برو ماكس.. ماذا تغير؟
في أحد أشرس معارك عالم الهواتف الذكية، يعود الصراع الأزلي بين عملاقَي التكنولوجيا سامسونج وآبل إلى الواجهة من جديد، هذه المرة بأسلحة أكثر حدةً وأرقام أكثر إثارةً.
فمع إعلان سامسونج عن هاتفها الجديد Galaxy S26 Ultra خلال فعالية Galaxy Unpacked في سان فرانسيسكو بتاريخ 25 فبراير 2026، يجد آيفون 17 برو ماكس نفسه أمام تحد حقيقي قد يُعيد رسم خريطة الهواتف الفلاغشيب لعام 2026 بأكمله.
الأداء: سامسونج تكسر الحاجز بـ20%:
لعلّ أبرز ما كشفته اختبارات ما قبل الإطلاق هو التفوق الصاروخي لجالاكسي إس 26 ألترا في اختبارات الأداء، فبحسب نتائج Geekbench 6 التي تسربت قبيل الإعلان الرسمي، حقق الهاتف في اختبارات المعالجة المتعددة النواة نتيجة بلغت 11,738 نقطة، متفوقًا على آيفون 17 برو ماكس المدعوم بشريحة A19 Pro بنسبة تجاوزت 19%.
هذا التفوق يعود بشكل رئيسي إلى المعالج الجديد Snapdragon 8 Elite Gen 5 من كوالكوم، الذي تعمل سامسونج على تشغيله بنسخة مُحسَّنة خصيصًا لسلسلة Galaxy S26، بتردد أعلى من النسخ المتاحة لمنافسيها من مستخدمي الشريحة ذاتها، وهو ما يجعل هذا الجهاز الأقوى أداءً في الفئة حتى الآن.
الشاشة والتصميم: ابتكار يُربك آبل:
على صعيد الشاشة، تأتي سامسونج بورقة رابحة هذا العام، إذ تُدخل تقنية Flex Magic Pixel OLED الجديدة إلى سلسلة S26، مما يُتيح ما بات يُعرف بـ "Privacy Display" أو شاشة الخصوصية، وهي ميزة ذكية تمنع عيون المتطفلين من رؤية محتوى شاشتك دون أن تضطر لخفض سطوعها.
أما التصميم، فقد احتفظ جالاكسي إس 26 ألترا بقلم S Pen الأيقوني الذي طال الحديث عن احتمال إلغائه، فيما يعتمد الهاتف على Gorilla Glass Armor في الواجهة الأمامية، في مقابل Ceramic Shield 2 التي تستخدمها آبل. ويُتوقع أن يكون جالاكسي إس 26 ألترا أرفع سُمكًا مقارنةً بمنافسه من كوبرتينو.
الكاميرا: 200 ميجابيكسل في مواجهة 48
ميدان الكاميرا من أكثر ميادين المعركة إثارةً للجدل، فبينما تمسك سامسونج بعرشها عبر المستشعر العملاق بدقة 200 ميجابيكسل مع فتحة عدسة أوسع f/1.4 تمنحها ميزة واضحة في التصوير الليلي وفي الأماكن ذات الإضاءة الخافتة، تأتي آبل بنهج مختلف في آيفون 17 برو ماكس الذي يعتمد على ثلاث كاميرات بدقة 48 ميجابيكسل، مع عدسة تيلي فوتو بتكبير 4x، إلا أن تقنية الاقتصاص الداخلي للمستشعر تُتيح تكبيرًا يصل إلى 8x بجودة شبه بصرية.
كما أعلنت سامسونج عن خوارزمية جديدة لتقليل الضوضاء في الصور تُحسّن بشكل ملحوظ حدة الصور عند التصوير بدقة 24 ميجابيكسل، وتُزيل التشوهات في الخلفيات كالسماء والمشاهد الموحدة.
البطارية والشحن: ثورة حقيقية من سامسونج:
ربما يكون محور الشحن أحد أكثر النقاط التي طال انتظار المستخدمين لها، فبعد سنوات من الانتقادات بسبب بطء الشحن، يأتي جالاكسي إس 26 ألترا بدعم للشحن السلكي بقدرة 60 واط، مقارنةً بـ45 واط في سلفه، ما يعني شحن البطارية من الصفر إلى 75% في نحو 30 دقيقة فقط.
في المقابل، يدعم آيفون 17 برو ماكس الشحن بقدرة 40 واط تقريبًا، مستعيضًا عن ذلك بتحسينات برمجية في iOS تُطيل عمر البطارية خلال يوم الاستخدام. ويبقى حجم بطارية S26 Ultra عند 5000 مللي أمبير، مماثلًا لسلفه.
فارق جوهري يميز تجربة المستخدم بين الجهازين: يعتمد جالاكسي إس 26 ألترا على ماسح البصمة بالموجات فوق الصوتية المدمج في الشاشة، بينما يبقى آيفون 17 برو ماكس وفيًّا لنظام Face ID للتعرف على الوجه. وهو خيار يتوقف في نهاية المطاف على تفضيلات المستخدم الشخصية.
السعر: تعادل في السوق الأمريكية:
على صعيد التسعير، يتقاطع السعر الابتدائي للجهازين عند 1,999 دولار للطرازين الأعلى سعةً، وهو ما يجعل القرار في يد المستخدم محكومًا بالتفضيلات والأولويات أكثر من كونه مسألةً مالية.
من يفوز في نهاية المطاف؟:
يبدو جليًّا أن جالاكسي إس 26 ألترا جاء بنيّة واضحة: الإطاحة بآيفون 17 برو ماكس عن عرش أفضل هاتف في العالم، فالتفوق في الأداء بنسبة تتجاوز 19%، ومنظومة الكاميرا بمستشعر 200 ميغابيكسل وفتحة أوسع، وشحن أسرع بـ 60 واط، وشاشة خصوصية لم يسبق لها مثيل — كلها تجعل من الهاتف الجديد خيارًا استثنائيًا لمحبي أندرويد وعشاق التكنولوجيا.
أما آبل، فتحتفظ بأوراقها القوية: اتساق الأداء على المدى البعيد، وتحسين البطارية بفضل iOS، وتصميم جديد بنمطين لونيين لافتَين — وكلها ميزات تُبقيها في قلب المنافسة، غير أن الأرقام هذه المرة تتحدث بصوت أعلى من المعتاد، وللمرة الأولى منذ سنوات يجد مستخدم آيفون نفسه أمام حجج تقنية يصعب تجاهلها.