عملية تثبيت الفقرات القطنية بالمنظار
تعتمد فكرة عملية تثبيت الفقرات بالتدخل المحدود على إجراء شق جراحي صغير يتم من خلاله إدخال المنظار أو الميكروسكوب، ثم يتم تتبع المنظار حتى الوصول لأماكن الفقرات المراد عملية استئصال الغضروف وتثبيت الفقرات فيها، ويتم الإجراء ويخرج المريض ويتعافى بعد فترة وجيزة – لذلك لا داعي للقلق.
يسرنا أن نقدم لكم هذا المقال تحت إشراف الدكتور يسري أنور الحميلي – دكتوراه في جراحات المخ والاعصاب والعمود الفقري وأستاذ في قسم جراحات المخ والأعصاب والعمود الفقري بكلية طب جامعة القاهرة – والذي سيوجهكم خلال هذه الرحلة لفهم عملية تثبيت الفقرات، ومدة الشفاء من عملية تثبيت الفقرات، بالإضافة إلى النصائح والإرشادات الهامة لفترة ما بعد العملية، خاصة طريقة النوم بعد عملية تثبيت الفقرات.
وتُستخدم عملية تثبيت الفقرات القطنية بالمنظار لعلاج مجموعة متنوعة من مشكلات العمود الفقري، من أبرزها:
الانزلاق الغضروفي القطني: عند ضغط الغضروف على جذور الأعصاب، مسببًا ألمًا ممتدًا وتنميلًا وضعفًا في الساقين.
ضيق القناة الشوكية: الذي يؤدي إلى آلام الظهر وصعوبة المشي نتيجة ضغط الأعصاب.
عدم ثبات الفقرات: بسبب الحركة الزائدة بين الفقرات، مما يسبب ألمًا مستمرًا.
كسور الفقرات: الناتجة عن الحوادث أو هشاشة العظام، حيث يساعد التثبيت على استعادة استقرار العمود الفقري.
حالات متقدمة أخرى: مثل التزحزح الفقاري، وتشوهات العمود الفقري، وضعف الفقرات، وأورام العمود الفقري.
وتتميز جراحة تثبيت الفقرات القطنية بالمنظار بنسبة نجاح مرتفعة عند إجرائها على يد جراح متخصص في جراحات العمود الفقري الدقيقة، حيث تساهم في تقليل الألم بشكل ملحوظ وتحسين جودة الحياة والعودة إلى النشاط اليومي في فترة أقصر مقارنة بالجراحات التقليدية.
كيف تتم عملية تثبيت الفقرات القطنية بالمنظار؟
تُعد عملية تثبيت الفقرات القطنية بالمنظار من الجراحات الدقيقة طفيفة التوغل التي تهدف إلى إعادة استقرار العمود الفقري وتخفيف الضغط عن الأعصاب الشوكية، وتُجرى باستخدام تقنيات حديثة تتيح للجراح رؤية واضحة لمكان الجراحة دون الحاجة إلى فتح جراحي كبير، مما يقلل من المضاعفات ويسرّع التعافي.
وقبل اتخاذ قرار العملية، يخضع المريض لتقييم شامل يشمل الفحص الإكلينيكي، والرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية، لتحديد مستوى الفقرات المصابة بدقة ووضع الخطة الجراحية المناسبة لكل حالة.
الخطوات الأساسية للعملية:
1. التخدير العام:
يتم تخدير المريض كليًا لضمان عدم الشعور بأي ألم أثناء الجراحة، مع متابعة دقيقة للوظائف الحيوية طوال العملية.
2. عمل شقوق صغيرة بالجلد:
يقوم الجراح بإجراء فتحات جراحية دقيقة لا تتجاوز بضعة مليمترات في منطقة أسفل الظهر، مما يقلل من إصابة العضلات والأنسجة المحيطة مقارنة بالجراحة التقليدية.
3. إدخال المنظار الجراحي:
يتم إدخال أنبوب رفيع مزود بكاميرا عالية الدقة ومصدر ضوء، ليقوم بنقل صورة مكبرة وواضحة للفقرات والأعصاب على شاشة داخل غرفة العمليات، مما يسمح للجراح بإجراء الجراحة بدقة متناهية.
4. إزالة سبب الضغط العصبي:
باستخدام أدوات جراحية دقيقة، يتم إزالة الجزء المنزلق من الغضروف أو الزوائد العظمية التي تضغط على الأعصاب، مما يؤدي إلى تخفيف الألم فورًا بعد العملية في كثير من الحالات.
5. تثبيت الفقرات المصابة:
يتم إدخال مسامير طبية ودعامات تيتانيوم عالية الجودة لتثبيت الفقرات غير المستقرة، مما يعيد الاستقرار للعمود الفقري
6. التأكد من سلامة الأعصاب والتثبيت:
يُجري الجراح فحصًا دقيقًا للتأكد من إزالة الضغط عن الأعصاب وتثبيت الفقرات في الوضع الصحيح باستخدام الأشعة المرئيه داخل غرفة العمليات.
7. إغلاق الشقوق الجراحية:
بعد الانتهاء من التثبيت، يتم إخراج المنظار والأدوات وإغلاق الشقوق بخيوط تجميلية دقيقة، وتكون الجروح صغيرة وتلتئم سريعًا.
8. الإفاقة والمتابعة الطبية:
يُنقل المريض إلى غرفة الإفاقة لمتابعة العلامات الحيوية، وغالبًا يمكنه الوقوف والمشي خلال 24 ساعة حسب حالته، مع برنامج تأهيل وعلاج طبيعي مخصص بعد العملية.
ما هي عملية تثبيت الفقرات بالدعامات والمسامير بالجراحة محدودة التدخل ؟
عملية تثبيت الفقرات بالشرائح والمسامير بالجراحة محدودة التدخل هي إحدى الجراحات المعتمدة لعلاج الحالات المتقدمة من مشكلات العمود الفقري، حيث يتم خلالها تثبيت فقرتين أو أكثر باستخدام دعامات ومسامير طبية مصنوعة من التيتانيوم الطبي عالي الجودة، بهدف إعادة الاستقرار للعمود الفقري وتخفيف الضغط عن الأعصاب الشوكية.
وتُجرى هذه العملية من خلال فتح جراحي مباشر في منطقة الظهر، يتيح للجراح الوصول إلى الفقرات المصابة وإزالة سبب الضغط العصبي، مثل الغضروف المنزلق أو الزوائد العظمية، ثم تثبيت الفقرات في الوضع الصحيح لضمان التحامها العظمي بشكل سليم مع مرور الوقت.
وتُستخدم جراحة التثبيت محدودة التدخل لعلاج العديد من الحالات، من أبرزها:
كسور العمود الفقري: سواء الناتجة عن الحوادث أو هشاشة العظام، حيث تساعد الدعامات والمسامير على إعادة استقرار الفقرات المكسورة.
الانزلاق الغضروفي الشديد: في الحالات التي يصاحبها عدم ثبات بالفقرات أو ضغط عصبي متقدم.
تشوهات العمود الفقري: مثل الجنف أو الحداب، حيث تُستخدم الجراحة لتصحيح الانحناءات غير الطبيعية.
أورام العمود الفقري: بعد إزالة الورم يتم تثبيت الفقرات للحفاظ على استقرار العمود الفقري.
عدوى العمود الفقري: في بعض الحالات التي تؤدي إلى ضعف الفقرات.
عدم استقرار العمود الفقري: الناتج عن تآكل الغضاريف أو التقدم في العمر.
ورغم أن الجراحة محدودة التدخل تتطلب فتحًا جراحيًا أكبرقليلا من المنظار، إلا أنها تظل خيارًا فعالًا في الحالات المعقدة، وتحقق نسب نجاح مرتفعة عند إجرائها على يد جراح متخصص في جراحات العمود الفقري، مع تحسن واضح في الألم واستعادة القدرة على الحركة بعد فترة التعافي.
كيف تتم عملية تثبيت الفقرات بالدعامات والمسامير؟
تُجرى عملية تثبيت الفقرات بالدعامات والمسامير باستخدام الجراحات محدودة التدخل ، وتهدف إلى إعادة الاستقرار للعمود الفقري وتخفيف الضغط عن الأعصاب الشوكية في الحالات المتقدمة من أمراض الفقرات. وتتم العملية داخل غرفة عمليات مجهزة بأحدث وسائل المراقبة والأشعة المرئيه لضمان أعلى درجات الدقة والأمان.
الخطوات الأساسية للعملية:
1. التخدير العام:
يتم تخدير المريض كليًا أو نصفيا ليكون نائمًا تمامًا أثناء الجراحة، مع متابعة دقيقة للوظائف الحيوية طوال العملية.
2. إجراء الشق الجراحي:
يقوم الجراح بعمل شق طولي في منطقة الظهر للوصول إلى الفقرات المصابة لا يتجاوز 5 سم ، ثم يتم إبعاد العضلات والأنسجة برفق للكشف عن عظام العمود الفقري.
3. إزالة سبب الضغط العصبي:
في حال وجود غضروف منزلق أو زوائد عظمية، يتم إزالتها أولًا لتخفيف الضغط الواقع على الأعصاب الشوكية.
4. وضع المسامير داخل الفقرات:
يتم إدخال مسامير طبية دقيقة برؤوس متحركه داخل جسم الفقرات المصابة باستخدام أجهزة الأشعه المرئيه لضمان وضعها في المكان الصحيح دون إصابة الأعصاب.
5. تثبيت الدعامات:
تُثبت الدعامات المصنوعه من التيتانيوم الطبي عالي الجودة على المسامير، ثم يتم ربطها معًا بإحكام لإعادة استقرار الفقرات.
6. التأكد من ثبات التثبيت:
يُجري الجراح فحصًا نهائيًا باستخدام الأشعة المرئيه للتأكد من سلامة وضع المسامير والدعامات وعدم وجود ضغط على الأعصاب.
7. إغلاق الجرح الجراحي:
بعد الانتهاء من التثبيت، يتم إعادة العضلات إلى مكانها الطبيعي وإغلاق الجرح بخيوط جراحية تجميلية دقيقة، ثم يتم وضع الضمادات الطبية.
8. الإفاقة والمتابعة بعد العملية:
يُنقل المريض إلى غرفة الإفاقة لمتابعة حالته الصحية، وغالبًا يبدأ بالمشي خلال أيام قليلة حسب حالته، مع برنامج علاج طبيعي وتأهيل بعد الجراحة.
نصائح بعد عملية تثبيت الفقرات بالدعامات والمسامير:
تُعد فترة ما بعد عملية تثبيت الفقرات بالدعامات والمسامير مرحلة أساسية لضمان نجاح الجراحة وتحقيق التحام عظمي سليم بين الفقرات، لذلك يوصي الأطباء المتخصصون في جراحات العمود الفقري، مثل **الدكتور يسري الحميلي – استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري**، باتباع مجموعة من الإرشادات المهمة لتسريع التعافي وتجنب المضاعفات.
الالتزام بالراحة والحركة التدريجية:
يحتاج المريض إلى راحة كافية خلال الأيام الأولى بعد الجراحة، مع البدء في المشي الخفيف تدريجيًا حسب تعليمات الطبيب، حيث تساعد الحركة المنتظمة على تنشيط الدورة الدموية ومنع تيبّس العضلات.
الالتزام ببرنامج العلاج الطبيعي:
يُعد العلاج الطبيعي جزءًا أساسيًا من خطة التعافي، إذ يساعد على تقوية عضلات الظهر والبطن، وتحسين مرونة العمود الفقري، واستعادة القدرة على الحركة بأمان.
تجنب الأحمال الثقيلة والحركات المفاجئة:
يجب الامتناع عن رفع الأشياء الثقيلة أو الانحناء المفاجئ خلال الأسابيع الأولى، لتفادي الضغط الزائد على الفقرات المثبتة وضمان التحامها بشكل صحيح.
الاهتمام بوضعيات الجلوس والنوم:
يُنصح بالجلوس على كرسي يدعم أسفل الظهر، والنوم على مرتبة طبية مناسبة، للحفاظ على استقامة العمود الفقري وتقليل الضغط على الفقرات.
الالتزام بالأدوية الموصوفة:
يساعد تناول المسكنات ومضادات الالتهاب وفق تعليمات الطبيب في السيطرة على الألم وتقليل التورم بعد العملية.
اتباع نظام غذائي صحي:
تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين D والبروتين يساهم في تعزيز التئام العظام وتسريع الشفاء.
المتابعة الدورية مع الطبيب:
يجب الالتزام بمواعيد المتابعة وإجراء الأشعة الدورية للتأكد من ثبات الشرائح والمسامير وسير عملية التحام الفقرات بصورة سليمة.
اتصل الآن بمركز الدكتور يسري الحميلي -الأستاذ في قسم جراحات المخ والأعصاب والعمود الفقري بكلية طب جامعة القاهرة- وتخلص من آلام العمود الفقري واسترد حياتك الطبيعية من جديد.