بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الخوف من الرفض.. "عين سحرية" يفتح ملف القلق الاجتماعي وتأثيره على القرارات المصيرية

مسلسل عين سحرية والخوف
مسلسل عين سحرية والخوف من الرفض

شهدت أحداث مسلسل "عين سحرية" لحظة إنسانية مؤثرة، بعدما توجه المحامي "زكي" الذي يجسد شخصيته الفنان باسم سمرة، إلى الطبيبة النفسية لمناقشة إمكانية لقاء ابنته، لكنه كشف عن صراع داخلي عميق يتمثل في خوفه من أن ترفضه، وهو شعور نفسي معقد يتجاوز حدود الدراما ليعكس واقعًا يعيشه كثيرون.

مسلسل عين سحرية
مسلسل عين سحرية

هذا المشهد أعاد تسليط الضوء على ظاهرة نفسية شائعة تُعرف بـ "الخوف من الرفض"، وهي حالة قد تقيد الأفراد وتمنعهم من اتخاذ خطوات مصيرية في حياتهم، سواء على مستوى العلاقات الشخصية أو المهنية.

ما هو الخوف من الرفض؟

الخوف من الرفض هو استجابة نفسية قوية تنشأ عندما يتوقع الشخص عدم القبول أو التعرض للنقد أو الإقصاء، وقد يظهر هذا الشعور في مواقف مختلفة مثل طلب المساعدة، أو التعبير عن المشاعر، أو الدخول في علاقات جديدة، ما يجعل صاحبه يتجنب المخاطرة خوفًا من الألم النفسي.

 

ويؤثر هذا الخوف بشكل مباشر على جودة الحياة، إذ يدفع البعض إلى الانسحاب من التجارب الاجتماعية أو تأجيل قرارات مهمة، وهو ما قد ينعكس على فرص النجاح والتواصل الإنساني.

<strong> الخوف من الرفض</strong>
 الخوف من الرفض

أسباب نفسية وسلوكية

يرتبط الخوف من الرفض بعدة عوامل نفسية، من أبرزها التجارب السلبية السابقة، خاصة في مراحل الطفولة أو في العلاقات العاطفية، حيث يترك الرفض المتكرر أثرًا عاطفيًا عميقًا يعزز توقع الفشل أو النبذ مستقبلاً.

 

كما يلعب مفهوم حساسية الرفض دورًا محوريًا في هذه الحالة، إذ يميل بعض الأشخاص إلى تفسير الإشارات الاجتماعية المحايدة على أنها رفض ضمني، ما يزيد من مستويات القلق والتوتر لديهم، ويدفعهم إلى الحذر المفرط في التعامل مع الآخرين.

<strong> الخوف من الرفض</strong>
 الخوف من الرفض

ارتباطه بالاضطرابات النفسية

وفي بعض الحالات، لا يقتصر الخوف من الرفض على كونه شعورًا عابرًا، بل يرتبط باضطرابات نفسية مثل القلق الاجتماعي، حيث يعاني الفرد من توتر شديد في المواقف الاجتماعية خوفًا من التقييم السلبي أو الإحراج.

 

وقد يؤدي هذا الاضطراب إلى تجنب التفاعل الاجتماعي تمامًا، ما يعزز العزلة ويزيد من حدة المشاعر السلبية، في دائرة نفسية مغلقة يصعب كسرها دون دعم أو تدخل متخصص.

 

كيف يؤثر على العلاقات والقرارات؟

والخوف المستمر من الرفض قد يدفع الشخص إلى كبت مشاعره أو تجنب التعبير عن احتياجاته، ما يخلق علاقات غير متوازنة قائمة على الصمت أو التنازل المستمر.

 

كما يمكن أن يؤثر على القرارات المهنية، إذ قد يتردد البعض في التقدم لفرص جديدة أو طرح أفكارهم خشية النقد، ما يحرمهم من التطور الشخصي والمهني.