بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

قلم رصاص

دفتر أحوال وطن "٣٦٢"



"الرئيس " والقصاص للمصريين ١٥ فبراير والوفد

"اضرب فإن الضرب مصري القرار..اضرب خفافيش الظلام بألف نار ..اضرب فإن الدم مصري القرار ..واقرأ دموع الأمهات بقلبنا ،اقرأ ..أتت لنبينا في حضن غار"
ألا يتذكر الإعلام المصري هذه القصيدة التى اطلقتها الشاعرة هاجر عمر المصرية ،عقب قرار القصاص ،الذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي في ١٥ فبراير ٢٠١٥ ،للقصاص من فلول تنظيم داعش في ليبيا ،عقب غدرهم ب٢١ من أبناء مصر الأبرياء على سواحل سرت ، وتصوير المشهد المرعب على مستوى العالم ،الا يتذكر الإعلام المصري هذا الحادث المصري الذي يعتبر ذكرى خالدة في تاريخ مصر ،الا يتذكر الإعلام والزميل الفاضل الدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام ،والذي كان رئيس هيئة الاستعلامات ان هناك مناسبة وطنية للمصريين ،في هذا اليوم ١٥ فبراير ٢٠١٥ ،عندما وقف الرئيس عبدالفتاح السيسى في مؤتمر صحفي عالمي بوجه غاضب وحاسم في ذات الوقت ليعلن للعالم أجمع: "مصر لا تترك حق أبنائها، ومصر تمتلك حق الرد بالأسلوب والتوقيت الذي تراه". لم تكن مجرد كلمات، بل كانت "أمر عمليات" تحركت على إثره نسور القوات الجوية المصرية قبل بزوغ الفجر، لتدك معاقل الإرهاب وتزلزل الأرض تحت أقدام القتلة في قلب الأراضي الليبية، نعم تذكر المصريين ولكن على هامش أول اجتماع للجنة المواطنة الوفدية الذي اقيم في يوم الذكرى ،وقالها لي الدكتور،السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد يومها ،والذي حرك الشارع المصري والمعارضة الوطنية منذ فوزه في انتخابات رئاسة الوفد ،قالها لي لقد عقدنا أول اجتماع للمواطنة في ذكرى استشهاد الأخوة الاقباط في ليبيا ،وذكرى القرار المصري للرئيس المصري بالقصاص خلال ساعات من الحادث في ١٥ فبراير ،واليوم ارجع بالذكريات قليلاً لأتذكر كواليس هذا العمل الآجرامي ،الذي جاء ليحاول تصدير الفتنة داخل مصر ،في وقت قام فيه الرئيس السيسي بترسيخ قيم المواطنة ،منذ ان وضع المواطنة ضمن أولويات دوام استقرار المصريين ،لإسقاط وإفشال مخططات تمزيق الوحدة الوطنية للمصريين ،والتي كانت وراءها مخابرات دول معادية ،نعم كانت رسائل الرئيس حاسمة لتقول لأقباط المهجر وأصحاب الأجندات وقتها ، تعلموا الوحدة الوطنية من المصريين، تعلموا كيف يتوحد المصريون مسلمين وأقباطًا على قلب رجل واحد، عندما يجدون وطنهم فى خطر، لا ترهبهم حوادث الإرهاب الأسود الذى أراد من قبل أن يفرط عقد وطنيتهم، لأنهم لا يرون أمامهم سوى مصر، وأمن مصر، واستقرار وطنهم الغالى، بعيدًا عن دعاة الفتن، ومخططات التدخل الأجنبى فى شئوننا، والتى تفشل دومًا أمام صخرة المواطنة الموجودة فى قلب كل مصري ،لقد كنت انسى الحدث عندما ذكرني به الدكتور السيد البدوي ،وان لم يكن على أجندة الحوار في اجتماع لجنة المواطنة ،وهذه هي المعارضة الوطنية التى ترسخ قيم المواطنة ، على شعار تحيا الهلال مع الصليب ،نعم تذكرت يوم القصاص المصري ،وقبله أيام حرق الكنائس بعد ثورة ٣٠ يونية باعتبارها السبيل الوحيد لتقسيم مصر ،وتذكرت تلاحم الوحدة الوطنية التى وقفت ثابتة أمام أجندات الفتن، وموقف «البابا تواضروس» عندما أراد الغرب وأقباط المهجر استغلال جرائم حرق الكنائس بالتدخل فى مصر، وإظهار مخطط التقسيم، ليقول مقولته الشهيرة «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن»،وتذكرت عندما كنت اسأل عن وصول جثث الشهداء الأقباط في ليبيا ،والذي وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد قرلر ضرب الجيش المصري العظيم ،لفلول تنظيم داعش في ليبيا ،وكيف وقفت الخارجية المصرية ،والنيابة العامة المصرية للتنسيق ،وتغلب على فضولي ،في البحث كصحفي ،حيث كنت محررا قضائيا لمكتب النائب العام ومحكمة النقض ،قبل أن أكون محررا إمنيا لوزارة الداخلية ،ومحررا عسكريا ،وجاءت المصادقة أن يكون مدير مكتب التعاون الدولي بمكتب النائب العام ،وقتها هو المستشار كامل جرجس الذي احرقت كنيسة جده "كنيسة الأمير تادرس "في المنيا خلال الأحداث ،والذي حقق في مكتب النائب العام اول مذكرة تفاهم مع أمريكا ووقف في البيت الأبيض مع الوفد المصري ومسئولة الأمن القومي ،ليشرح عن عظمة مصر ،والوحدة الوطنية ،وكيف قام الرئيس المصري بتكليف الجيش المصري بإعادة بناء الكنائس التى احترقت على أحدث النظم المعمارية، ترسيخا لقيم المواطنة ،وعظمة الجيش المصري في مساعدة أجهزة الدولة ،في البناء والتنمية ،نعم كانت رسالة القصاص كالصاعقة التى أصابت أعداء الوطن في مقتل ،وأن الأقباط المصريين هم ابناء مصر ،والذين كانوا وقوداً لاقتلاع جذور الإرهاب، وفخراً بجيشٍ وقيادة لم يعرفوا يوماً معنى التراجع عن نصرة المصريين ، وكانت بالفعل ساعات حاسمة حتى في استعادة الجثث بعد قيام الجيش المصري العظيم بمهمته الوطنية بالقصاص للشهداء الأقباط ،واشرف المستشار كامل جرجس في مكتب النائب للتعاون الدولي انذاك ،وتم عمل تحليل الDNA لأهلية الشهداء انذاك بالتعاون مع مكتب النائب العام الليبي والخارجية المصرية والتي تم خلالها إثبات صحة نسبهم لعائلتهم وعودة جثامينهم ،وبالفعل تم إعادة اجسادهم في مشهد مهيب لم ولن ينسي من ذاكرة كل مواطن مصرى حر،،، بكرامة تدل علي أن الدم المصرى غالي،مسيحي أو مسلم،وفي مشهد مهيب بمطار القاهرة استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني وقيادات الكنيسة القبلية الارثوذوكسية ،والقيادات المصرية ،جثث الشهداء في عرس يجسد الوحدة الوطنية وحب رئيسنا وجيشنا لأولاده باختلاف ديانتهم ،وهذه هي حكاية الحدث التاريخي ،الذي ذكرني به رئيس الوفد الذي يحرص على ترسيخ المواطنة ،والذي اعاد الحياة للجنة المواطنة ،ليثبت ان المعارضة الوطنية هي التي تبني وتساعد على استقرار الوطن ،وتذكرني بذكريات مكتب النائب العام للتعاون الدولي ،وكذلك عظمة الجيش المصري العظيم والقيادة السياسية وتحركهم الحاسم للقصاص للشهداء من المصريين الاقباط ،وتذكرني أيضا بقصيدة شاعرة مصر هاجر عمر :إضرب فإن الضرب مصري القرار .اضرب خفافيش الظلام بألف نار ..اضرب فإن الدم مصري القرار ..واقرأ دموع الأمهات بقلبنا ،اقرأ ..أتت لنبينا في حضن غار .