بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بعد موجة التقلبات.. إلى أين تتجه أسعار الفضة في 2026؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تشير التوقعات العالمية إلى أن أسعار الفضة في 2026 تقف عند مفترق طرق مهم، بين موجة صعود مدفوعة بالطلب الصناعي والتحوط الاستثماري، وبين احتمالات تقلبات حادة قد تعيد الأسعار إلى مستويات أقل في حال تغيرت المعطيات الاقتصادية العالمية.

اتجاه صعودي مدعوم بالطلب الصناعي

 

تُعد الفضة من المعادن الاستراتيجية التي تجمع بين كونها أصلًا استثماريًا ومكونًا صناعيًا رئيسيًا، خاصة في قطاع الطاقة الشمسية والإلكترونيات وصناعة السيارات الكهربائية. ومع استمرار التوسع العالمي في مشروعات الطاقة النظيفة، يرتفع الطلب الصناعي على الفضة بوتيرة ملحوظة، ما يعزز فرص صعود الأسعار خلال العام الجاري.

كما أن أي عجز في المعروض العالمي نتيجة تباطؤ الإنتاج أو ارتفاع تكاليف التعدين قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، في ظل توقعات باستمرار الفجوة بين العرض والطلب.

 

الفضة كملاذ آمن في ظل التقلبات

 

تتحرك الفضة عادة بالتوازي مع الذهب، لكن بوتيرة أكثر حدة صعودًا وهبوطًا. وإذا استمرت حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، سواء بسبب التوترات الجيوسياسية أو تباطؤ النمو أو تحركات أسعار الفائدة، فقد تتجه شريحة من المستثمرين إلى المعادن الثمينة كوسيلة للتحوط من المخاطر.

وفي حال اتجهت البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى خفض أسعار الفائدة خلال 2026، فإن ذلك قد يشكل عامل دعم إضافي لأسعار الفضة، نظرًا لتراجع جاذبية العوائد الدولارية وارتفاع شهية المخاطرة في الأصول البديلة.

سيناريوهات الأسعار في 2026

تدور التقديرات العالمية حول ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

سيناريو معتدل: استقرار الفضة في نطاق مرتفع نسبيًا مقارنة بالسنوات الماضية، مع تحركات تدريجية مدفوعة بالطلب الصناعي.

سيناريو صعودي قوي: اختراق مستويات تاريخية جديدة في حال استمرار العجز العالمي وزيادة الطلب الاستثماري.

سيناريو تصحيحي: تراجع مؤقت في الأسعار إذا تحسن أداء الدولار أو تباطأ النشاط الصناعي العالمي.

ويجمع محللون على أن الفضة ستظل من أكثر السلع تقلبًا خلال 2026، لكنها في الوقت نفسه تحمل فرصًا استثمارية مهمة لمن يجيد قراءة اتجاهات السوق.

ماذا يعني ذلك للسوق المصري؟

في السوق المحلية، ترتبط أسعار الفضة بعاملين رئيسيين: السعر العالمي للأونصة، وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار. وبالتالي، فإن أي ارتفاع عالمي سينعكس مباشرة على الأسعار في مصر، خاصة في ظل زيادة الإقبال على المشغولات الفضية والسبائك الصغيرة كبديل استثماري منخفض التكلفة مقارنة بالذهب.