كاريزما
أشرف عبد الباقى.. صانع النجوم
<< فى وقت تتعثر فيه الحركة المسرحية المصرية وتصل إلى ساحة من الخواء بل إلى حالة من الموت؛ مسرح الدولة فى تراجع كبير وابتعد النجوم عنه وكأنه وصمة عار؛ أصبح السباق فقط وراء الدراما التلفزيونية أولًا ثم السينما.. أما مسرح القطاع الخاص فقد أصيب بعدوى الموت المبكر. المسرحيون يلجأون منذ سنوات قليلة إلى النهضة المسرحية التى تنتعش فى الشقيقة المملكة العربية السعودية.. وتخيلت أن هذا النشاط ستعود توابعه إلى مصر. والمؤسف أن هذا لم يحدث. بل أشعل نار الركود عندنا والناتج صفر..!
<< وسط هذا الكساد أو الموت ينطلق الفنان النجم أشرف عبدالباقى؛ بمشروع أحسبه الجزء الثانى من حلقة نهضة المسرح المصرى؛ بدأها منذ سنوات وتبنى مسرح مصر الذى أفرخ من خلالها مجموعة من الفنانين والفنانات الشباب صاروا نجومًا وتسلموا بسرعة حقهم فى بطولات الأفلام السينمائية والمسلسلات. فكان على ربيع ومحمد عبدالرحمن ومصطفى خاطر ومصطفى بسيط وحمدى الميرغنى ومحمد أسامة وغيرهم؛ تمكنوا بسرعة بفضل تخطيط أشرف عبدالباقى من استلام زمام الكوميديا الحديثة بل تمكنوا من تطويرها.
<< قدّم مسرح مصر كمًا كبيرًا ناجحًا ولا يزال يستعيده الجمهور لرؤيته. بالمناسبة لا ننسى أن أشرف عبدالباقى تمكن أيضًا من تصعيد كُتّاب مسرح جُدد.
<< قدم أشرف مسرحه فوق خشبة مسرح نجيب الريحانى. وفى صمت يعكف عبدالباقى على دراسة مشروع أخرج لنا معالمه المبشرة الواعدة وتأكد لنا أنه سيقدم نجومًا جددًا لها ملامح خاصة؛ أثق أنها ستكون مفاجأة الوسط الفنى فى الشهور المقبلة.
<< الرائع فى تجربة أشرف عبدالباقى السابقة والقادمة -بإذن الله- أنه لا يبخل بتنجيم شباب أمامه فوق المسرح وأحس بنهمهم نحو اكتشاف مواهبهم المكبوتة فى سنوات الدراسة وينطلقون دون أن يكبتهم أو يعرقلهم والمدهش أن كثيرا من المَشاهد تجد أشرف عبدالباقى يقوم بتصعيد الشباب حتى على حساب مساحة دوره هو شخصيًا ولا أعتقد أن هذا يخفى على المتابعين.
<< ولعل ما يقدمه أشرف عبدالباقى يحفز غيره من كبار النجوم على صنع نجوم شابة.. هى فى النهاية تكون المحور الأساسى لانطلاق النهضة المسرحية المنتظرة.
[email protected]