شكوك حول مشاركة ليونيل ميسي في افتتاح الموسم… وهدفه الـ900 يقترب
تترقب جماهير كرة القدم موقف الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي من المشاركة في المباراة الافتتاحية لفريقه إنتر ميامي ضمن الموسم الجديد، في وقت يواصل فيه النجم المخضرم مطاردة إنجاز تاريخي جديد يتمثل في بلوغ هدفه رقم 900 في مسيرته الاحترافية الحافلة.
ويستهل إنتر ميامي حملة الدفاع عن لقبه في الدوري بمواجهة قوية أمام لوس أنجليس إف سي، في لقاء يُنتظر أن يكون من العيار الثقيل، نظرًا لما يملكه الفريقان من عناصر مميزة وطموحات كبيرة خلال الموسم الحالي.
ماسكيرانو يطمئن بشأن جاهزية ميسي
وأكد المدرب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو أن ميسي في حالة جيدة، مشيرًا إلى أن قائد الفريق خاض التدريبات بصورة طبيعية طوال الأسبوع الماضي. وأوضح أن اللاعب أظهر مؤشرات إيجابية للغاية من الناحية البدنية، وأنه بات جاهزًا مثل بقية زملائه للمشاركة في اللقاء المرتقب.
كما شدد ماسكيرانو على أن جميع اللاعبين الذين سافروا إلى كاليفورنيا سيكونون متاحين، معترفًا في الوقت نفسه بأن المباراة لن تكون سهلة، في ظل تقارب المستوى الفني بين الفريقين.
إصابة عضلية سابقة
وكانت الشكوك قد أُثيرت حول إمكانية مشاركة ميسي بعد تعرضه لإجهاد في عضلات الفخذ الخلفية لساقه اليسرى خلال مواجهة فريقه أمام برشلونة جواياكيل الإكوادوري، التي انتهت بالتعادل 2-2 في فبراير الماضي.
ورغم أن بطل مونديال قطر 2022 بدأ اللقاء أساسيًا، فإنه اضطر إلى مغادرة الملعب في الدقيقة 58 متأثرًا بالإصابة، ليكمل المباراة من مقاعد البدلاء، الأمر الذي دفع الجهاز الفني إلى التعامل بحذر مع حالته البدنية.
وفي إطار هذا الحذر، قرر إنتر ميامي إعادة جدولة مباراته الودية أمام إنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري، التي كانت مقررة في 13 من الشهر الجاري، لتُقام في 26 منه في بورتوريكو، بهدف منح اللاعب مزيدًا من الوقت للتعافي الكامل.
موسم مزدحم بالاستحقاقات
يدخل إنتر ميامي الموسم الجديد بمعنويات مرتفعة بعد تتويجه بلقب الدوري إثر فوزه في النهائي على فانكوفر وايتكابس، غير أن الفريق ينتظره جدول مزدحم بالمنافسات، أبرزها مشاركته في كأس أبطال الكونكاكاف، إلى جانب سعيه للحفاظ على لقبه المحلي.
وفي ظل هذه الاستحقاقات، يمثل ميسي عنصرًا محوريًا في خطط الفريق، سواء على المستوى الفني داخل الملعب أو من الناحية الجماهيرية والتسويقية خارجه.
سباق نحو الهدف رقم 900
على الصعيد الفردي، يواصل ميسي، البالغ من العمر 38 عامًا، الاقتراب من محطة تاريخية جديدة، إذ يفصله أربعة أهداف فقط عن الوصول إلى الهدف رقم 900 في مسيرته الاحترافية.
وسجل “البرغوث” حتى الآن 896 هدفًا بقميص منتخب الأرجنتين وأنديته المختلفة، وهي برشلونة الإسباني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، وإنتر ميامي.
وتوزعت أهدافه بواقع 672 هدفًا في 778 مباراة مع برشلونة، و32 هدفًا في 75 مباراة مع باريس سان جيرمان، و77 هدفًا في 88 مباراة مع إنتر ميامي، إضافة إلى 115 هدفًا في 196 مباراة بقميص منتخب بلاده، ليصل إجمالي مشاركاته إلى 1137 مباراة سجل خلالها 896 هدفًا.
وكانت البداية التهديفية لميسي في مايو 2005، عندما شارك بديلًا في الدقائق الأخيرة من فوز برشلونة على ألباسيتي بنتيجة 2-0، ليسجل هدفه الاحترافي الأول ويعلن انطلاق مسيرة استثنائية أصبحت من الأعظم في تاريخ كرة القدم.
مقارنة مع كريستيانو رونالدو
في الوقت الراهن، يُعد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو اللاعب الوحيد الذي تجاوز حاجز الـ900 هدف، بعدما بلغ هذا الرقم في سبتمبر 2024، قبل أن يرفع رصيده إلى 962 هدفًا بقميص النصر، ليصبح على بُعد 38 هدفًا فقط من الوصول إلى حاجز الألف هدف.
اختبار دولي مرتقب
كما ينتظر منتخب الأرجنتين، بطل العالم، مواجهة قوية أمام منتخب إسبانيا، بطلة أوروبا، في الدوحة يوم 27 مارس المقبل، في مباراة قد تشكل محطة جديدة في رحلة ميسي نحو إنجازاته الفردية.
ومع اقتراب الهدف رقم 900، تبدو مسألة تسجيل الأهداف الأربعة المتبقية مسألة وقت لا أكثر، في ظل استمرار ميسي في تقديم مستويات مميزة رغم تقدمه في العمر، ليبقى السؤال: هل يبدأ رحلته نحو الرقم التاريخي مع صافرة افتتاح الموسم؟