بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

آداب الصيام كما وردت في السنة.. طريقك لتمام الأجر وكمال القبول

آداب الصيام
آداب الصيام

تتجلى عظمة التشريع الإسلامي في إحاطته بالعبادات ظاهرًا وباطنًا، ومن ذلك آداب الصيام التي شرعها الله عز وجل ليكون الصوم عبادة مكتملة الأركان، عظيمة الأثر في النفس والسلوك، فليست العبادة امتناعًا عن الطعام والشراب فحسب، بل منظومة أخلاقية وسلوكية متكاملة تحفظ روح الصيام وتضاعف أجره.

تعجيل الفطر سنة نبوية وعلامة على بقاء الخير

من أبرز آداب الصيام تعجيل الفطر بعد التحقق من غروب الشمس، وهي سنة ثابتة عن النبي ﷺ؛ فقد روى صحيح البخاري وصحيح مسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر».

وأوضح الإمام النووي أن في الحديث حثًا على المبادرة بالفطر عقب الغروب، وأن انتظام أمر الأمة مرتبط بالمحافظة على هذه السنة، بينما يُعد تأخيرها علامة على وقوع الخلل، كما بيّن الحافظ ابن حجر أن في تعجيل الفطر مخالفة لأهل الكتاب، وفيه تيسير ورحمة بالصائم.

الفطر على رطب والدعاء عند الإفطار

<strong>آداب الصيام</strong>
آداب الصيام

ومن آداب الصيام أن يفطر الصائم على رطبات، فإن لم يجد فتمرات، فإن لم يجد فماء؛ كما جاء في سنن الترمذي وسنن أبي داود. وفي ذلك حكمة طبية وروحية، إذ يعوض التمر الجسم سريعًا ويهيئه للصلاة.

كما يُستحب الدعاء عند الفطر، ومن المأثور: «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله»، وهو دعاء يجمع بين الاعتراف بالنعمة ورجاء القبول.

تفطير الصائمين.. أجر مضاعف

تفطير الصائمين من أعظم آداب الصيام الاجتماعية؛ فقد ثبت في سنن الترمذي أن من فطر صائمًا كان له مثل أجره دون أن ينقص من أجر الصائم شيء. وهي عبادة تعزز روح التكافل والتراحم في المجتمع.

السحور بركة لا تُترك

أكدت السنة على السحور، فقد جاء في صحيح البخاري وصحيح مسلم قوله ﷺ: «تسحروا فإن في السحور بركة». وبركة السحور تشمل التقوي على العبادة، وحسن الخلق، واغتنام وقت السحر للدعاء والاستغفار. كما يُستحب تأخيره قبيل الفجر، اقتداءً بهدي النبي ﷺ.

الاعتدال وحفظ الجوارح

لا تكتمل آداب الصيام دون الاعتدال في الطعام؛ فقد قال ﷺ كما في سنن الترمذي: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطن». كذلك يجب حفظ اللسان والجوارح، فقد روى صحيح البخاري قوله ﷺ: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».

إن الالتزام بـ آداب الصيام يحفظ روح العبادة ويجعلها سببًا لإصلاح الفرد والمجتمع، فالصوم مدرسة أخلاقية متكاملة، قوامها الاتباع والاقتداء، وغايتها التقوى والقبول.