طبول الحرب تدق
التصعيد مستمر.. هل تبادر إيران بالضربة الأولى؟
يتواصل التصعيد بين إيران وأمريكا خلال الساعات والأيام الأخير مما يُنذر بإمكانية اندلاع حربٍ جديدة في الشرق الأوسط.
وتواصل أمريكا حشد قواتها في محيط إيران بهدف رفع منسوب الجاهزية لإطلاق النار فور صدور القرار بشن الحرب في حالة الاستقرار على هذا الخيار.
وذكرت مصادر أمريكية مُقربة من الرئيس دونالد ترامب أنه يُفضل الحلول الدبلوماسية، ولكنه يتمسك بحرمان طهران من فرصة امتلاك السلاح النووي وتخصيب اليورانيوم.
اقرأ أيضًا.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا

ويتزامن ذلك مع تأكيدات أمريكية على أن العمل العسكري المُتوقع ضد إيران سيَعكس تخطيطاً مُفصلاً وطموحاً بانتظار قرار ترامب.
تحذير من الرد الإيراني
وحذر مسؤولون أمريكيون من خطورة الرد الإيراني على أي هجومٍ مما يرفع من وقوع خسائر أمريكية.
وفي هذا السياق، قال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية علي خامنئي إن إيران لا تسعى إلى بدء حرب ولا ترغب في مهاجمة أي دولة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن بلاده سترد بقوة على أي اعتداء تتعرض له.
وأضاف خامنئي أن الولايات المتحدة، في حال أقدمت على إشعال حرب جديدة، فإنها لن تكون محدودة، بل ستتحول إلى صراع إقليمي واسع، محذرًا من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة بأكملها.

وتفتح هذه التصريحات والمواقف الباب أمام إمكانية مُناقشة السيناريوهات المُحتملة لشكل الصراع بين إيران وأمريكا.
ومن بين السيناريوهات المطروحة سيناريو أن تبدأ إيران ضربة استباقية تُظهر فيها حِدة مخالبها مما يردع أمريكا ويُقنعها بالعدول عن أي فكرة لشن الحرب تجنباً للتكلفة العالية.
صحيح هذا السيناريو يحظى بنسبة إمكانية أقل من غيره، ولكنه يبقى خياراً مطروحاً على الطاولة.
ولتحليل هذه الفكرة عليها في البداية الإشارة لتصريحاتٍ أدلى بها مستشار المرشد الإيراني علي شمخاني الذي قال إن زيادة الوجود العسكري الأمريكي في الخليج العربي وبحر عُمان لا تعني بالضرورة تحقيق التفوق في هذه المناطق.
وأكد شمخاني أن الأولوية المطلقة لإيران في المرحلة الحالية هي الجاهزية الكاملة لردع أي تهديد عسكري محتمل. وشدد على أن ردّ إيران على أي عدوان سيطال قلب إسرائيل، في إشارة إلى استعداد بلاده للرد بقوة على أي تصعيد.
وقال مستشار المرشد الإيراني إن أي مواجهة محتملة لن تقتصر على البحر فقط، مؤكدًا أن لدى إيران سيناريوهات أوسع قد تتضمن هجومًا على العمق الإسرائيلي.
وأضاف أن طهران كشفت خططاً تُحاك ضدها، وستقوم بالرد في الوقت المناسب، مشددًا على أن بلاده ستلجأ إلى خيارات أكثر فاعلية للدفاع عن أمنها الوطني وسلامة أراضيها عند الضرورة.

وبناءً على ذلك علينا سرد أوراق إيران الرابحة في هذا الملف، فمن جانب لدى إيران أذرع مُتعاونة في لبنان واليمن والعراق، ويُمكن لهذه العناصر توجيه ضربات قوية مُتزامنة للمصالح الأمريكية في المنطقة وعلى رأسها القواعد العسكرية والسفن الحربية.
ويُمكن لإيران كذلك ضرب إسرائيل من جديد عبر الصواريخ بعيدة المدى، أو بتحفيز حزب الله على استئناف عملياته في شمال الأراضي المُحتلة.
وبالتأكيد فإن سيناريو أن تبدأ إيران الحرب سيكون باهظاً للنظام في طهران، ويبقى الحل الدبلوماسي هو الحل الأمثل الذي يطمح له الجميع.