بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أوكرانيا: تباين أوروبي يعطل الحزمة الـ20 ضد روسيا.. والتوافق «مسألة وقت»

أوكرانيا
أوكرانيا

أكد محمد العروقي، رئيس مجلس الإعلاميين العرب في أوكرانيا، أن فشل مبعوثي الاتحاد الأوروبي في التوصل لاتفاق بشأن الحزمة الـ20 من العقوبات على روسيا يعود إلى تباين المواقف بين الدول الأعضاء، موضحًا أن آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد تشترط الإجماع الكامل، حيث أن بعض الدول، وعلى رأسها المجر، تتحفظ على توسيع العقوبات في ظل مخاوف اقتصادية داخلية، بينما تميل دول كبرى مثل فرنسا وألمانيا إلى مقاربة تجمع بين الضغط والعرض التفاوضي.

الحرب الروسية الأوكرانية لم تعد عسكرية فقط

وأوضح العروقي، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن الحرب الروسية الأوكرانية لم تعد عسكرية فقط، بل باتت اقتصادية ودبلوماسية أيضًا، لافتًا إلى أن العقوبات تُستخدم كورقة ضغط لدفع موسكو إلى طاولة المفاوضات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن دول الاتحاد تعاني من تداعيات اقتصادية تجعلها حذرة من أي خطوات قد تزيد الأعباء على اقتصاداتها أو على مواطنيها.

وفيما يتعلق بإعلان المجر عزمها عرقلة قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا حتى عام 2027، أوضح «العروقي» أن بودابست تربط موقفها بضمان استمرار إمدادات النفط الروسي عبر خط «دروجبا»، معتبرًا أن المسألة تدخل في إطار «المقايضة السياسية والاقتصادية»، مرجحا أن يتم في نهاية المطاف تمرير القرض بعد التوصل إلى صيغة توازن بين المصالح المختلفة داخل الاتحاد.

واختتم العروقي بالتأكيد على أن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات ضغط وآليات تفاوض داخلية تمكّنه من تجاوز الخلافات، مرجحًا أن يتم اعتماد القرارات المتعلقة بالدعم المالي أو العقوبات حال استمرار الموقف الروسي الرافض لتقديم تنازلات، معربًا عن أمله في عودة الاستقرار وإنهاء الحرب عبر مسار تفاوضي يجنّب المنطقة مزيدًا من التصعيد.

هجمات روسية على محطات الطاقة في أوكرانيا

على صعيد متصل، قال مراسل قناة "القاهرة الإخبارية"، في موسكو حسين مشيك، إن الوضع الميداني بين روسيا وأوكرانيا يمكن وصفه بأنه مستمر على حاله دون تغييرات جذرية كبيرة، لكن مع تطورات لافتة تزامنًا مع اشتداد فصل الشتاء.

وأضاف مشيك، خلال مداخله هاتفيه على شاشة القاهرة الإخبارية مع الإعلامي محمد رضا، أن القوات الروسية كثفت هذا العام من استهداف محطات الطاقة في أوكرانيا، موضحًا أنه خلال الأعوام السابقة ومنذ بدء العملية العسكرية، كانت موسكو تستهدف منشآت الطاقة الأوكرانية عادةً كرد فعل على هجمات أوكرانية داخل الأراضي الروسية، سواء تعلقت بقتل مدنيين روس أو اغتيال شخصيات تابعة لوزارة الدفاع الروسية أو استهداف منشآت حساسة.

وأشار إلى أن المشهد هذا الشتاء مختلف، إذ بات القصف الروسي على محطات الطاقة في أوكرانيا أكثر كثافة واستمرارية بين ليلة وأخرى، مع تسجيل عمليات تدمير واسعة لهذه المنشآت، في محاولة لزيادة الضغط على كييف للقبول بالشروط والأهداف التي تسعى موسكو إلى تحقيقها.

وأكد أن موجة الثلوج القوية التي تضرب روسيا وأوكرانيا في الوقت نفسه تجعل مسألة انقطاع التيار الكهربائي ووقف التدفئة في أوكرانيا عامل ضغط إضافي على السلطات هناك، وعلى الرئيس فلاديمير زيلينسكي، في ظل الظروف المناخية القاسية.

وأوضح حسين مشيك أن أوكرانيا من جانبها تواصل إرسال المسيرات باتجاه الأراضي الروسية، مشيرًا إلى أنه خلال الليلة الماضية تم إسقاط أعداد كبيرة من المسيرات الأوكرانية.

ولفت إلى أن هذه الهجمات لم تغير حتى الآن من واقع الميدان عسكريًا، لكنها تثير حالة من القلق داخل روسيا، خاصة مع توقف الرحلات الجوية في عدد من المطارات، وفرض قيود وإجراءات مشددة في بعض المدن الحدودية مع أوكرانيا مقارنة بموسكو ومدن أخرى بعيدة عن خطوط التماس.

وأكد أن بعض المسيرات الأوكرانية تستهدف في أحيان معينة منشآت نفطية ومصافي في الداخل الروسي، ما يعكس استمرار تبادل الرسائل الميدانية بين الجانبين، في وقت يبقى فيه عامل الشتاء عنصرًا ضاغطًا على الطرفين، لكنه يُستثمر بصورة أكبر في المعادلة الروسية من خلال التركيز على البنية التحتية للطاقة داخل أوكرانيا.