بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

جيش الاحتلال يعلن استهداف 3 مراكز قيادة تابعة لحزب الله في لبنان

دانا أبو شمسية مراسلة
دانا أبو شمسية مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية»

أفادت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية»، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه استهداف ثلاثة مواقع قال إنها تابعة للوحدة الصاروخية في حزب الله في جنوب لبنان، مبرراً العملية برصد تحركات تتعلق بإعادة التسليح وتجهيز قدرات عسكرية يُزعم أنها موجهة نحو المستوطنات الشمالية.

 

وبحسب ما نقلته المراسلة، اعتبر البيان الإسرائيلي أن الضربات تأتي في إطار نهج «استباقي» يهدف إلى منع إطلاق صواريخ محتملة، مشيراً إلى أن التحركات الميدانية للحزب تشكل، وفق الرواية الإسرائيلية، خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار القائم. وأضافت أبو شمسية أن العمليات لم تقتصر على الجنوب اللبناني، إذ شملت أيضاً استهداف عناصر من حركة حماس داخل مخيم عين الحلوة، في سياق ما تصفه إسرائيل باستراتيجية أوسع تستهدف تقليص قدرات الفصائل المسلحة في لبنان.

 

ووفق تحليل أمني، فإن هذه التطورات تندرج ضمن تقديرات إسرائيلية تحسباً لاحتمال اتساع رقعة الصراع الإقليمي، لا سيما في ظل التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير التقديرات إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تأخذ بعين الاعتبار سيناريوهات انخراط حزب الله في أي مواجهة محتملة، بما في ذلك احتمالات استخدام الصواريخ الباليستية، الأمر الذي يدفع الجيش الإسرائيلي إلى محاولة تقليص القدرات العسكرية للحزب ميدانياً، تحسباً لأي تطورات إقليمية قد تغير معادلات المواجهة.

خبير: هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون

 

قال دكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»،  إن هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في مناطق الضفة الغربية والقدس، مشيراً إلى أن تصاعد التغطية الإعلامية الدولية والإسرائيلية لهذه الانتهاكات يعكس تدهوراً خطيراً في الأوضاع الميدانية منذ أحداث السابع من أكتوبر.

 

بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية

 

وأوضح دياب أن الاعتداءات لم تعد تندرج فقط ضمن ممارسات متفرقة أو ردود فعل ميدانية، بل باتت – بحسب تقديره – مرتبطة بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية صاعدة، تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر أن هذا التحول يعكس انتقالاً من إدارة الصراع بمنظور أمني تقليدي إلى مقاربة أكثر ارتباطاً بالبعد الأيديولوجي والديني.

 

تيارات إسرائيلية تستهدف المواقع الدينية في الضفة الغربية

 

وأضاف أن بعض هذه التيارات تتحرك وفق رؤية تستهدف توسيع نطاق السيطرة على المواقع الدينية في الضفة الغربية، بما يتجاوز حدود القدس، ليشمل مواقع ذات رمزية دينية وتاريخية بارزة، من بينها مواقع في مدن مثل الخليل ونابلس وبيت لحم، في ظل محاولات متزايدة لإعادة تعريف طبيعة الوجود والسيطرة في هذه المناطق.

 

أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر

 

وأشار الخبير إلى أن أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر كانت تتركز في مسارات سياسية وأمنية، من بينها منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وتعزيز الفصل الجغرافي بين القدس ومحيطها، إلا أن المرحلة الحالية شهدت – وفق تحليله – إضافة بُعد ديني استراتيجي إلى معادلة الصراع، بما يوسع نطاق المواجهة ويعقد فرص التسوية.

 

وخلص التقرير إلى أن التركيز المتزايد من قبل وسائل الإعلام العالمية على الاعتداءات في المنطقتين (أ) و(ب) – الخاضعتين اسمياً لسيطرة السلطة الفلسطينية – يعكس حجم التغيرات الميدانية، في ظل ما وصفه الخبراء بمحاولات لإعادة صياغة طبيعة الصراع، بما يحوله من نزاع سياسي وقانوني إلى مواجهة ذات أبعاد أيديولوجية أوسع، وهو ما قد ينعكس على مستقبل الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.