بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خبير: ترامب يستخدم الحشد العسكري كورقة ضغط موازية للدبلوماسية

الدكتور أشرف سنجر
الدكتور أشرف سنجر خبير السياسات الدولية

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوظف خيار «الحشد العسكري» كأداة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، في إطار استراتيجية تهدف إلى تحقيق مكاسب تفاوضية واستراتيجية، مشيراً إلى أن طهران تواجه ضغوطاً متزايدة تقلص من قدرتها على المناورة في ظل التصعيد والتهديدات المتعلقة بإمكانية توجيه ضربة عسكرية محدودة.

 

وأوضح سنجر أن الإدارة الأمريكية تتحرك في بيئة معقدة تتداخل فيها اعتبارات الداخل والخارج؛ إذ يواجه ترامب تحديات داخلية مرتبطة بملفات قانونية واقتصادية، إلى جانب حسابات انتخابية تتصل بالاستحقاقات المقبلة، فضلاً عن ضغوط من دوائر سياسية معروفة بتشددها في مقاربة الملف الإيراني، إضافة إلى تأثير جماعات ضغط داعمة لإسرائيل. واعتبر أن التصعيد العسكري المحتمل قد يُستخدم كخيار لإظهار الحزم وتعزيز صورة القوة في الداخل الأمريكي.

 

وفي سياق متصل، حذّر خبير السياسات الدولية من استمرار ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع ملف الانتشار النووي، متسائلاً عن غياب آليات رقابة مماثلة على جميع الأطراف الإقليمية، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر سباق تسلح في المنطقة. 

 

وأكد أن معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة شاملة وعادلة تضمن الأمن الجماعي وتمنع التصعيد، مشيداً بمواقف داعمة لمبدأ إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل والتركيز على مسارات التنمية والاستقرار، في مقابل توجهات متشددة قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

 

خبير: هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون

 

قال دكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»،  إن هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في مناطق الضفة الغربية والقدس، مشيراً إلى أن تصاعد التغطية الإعلامية الدولية والإسرائيلية لهذه الانتهاكات يعكس تدهوراً خطيراً في الأوضاع الميدانية منذ أحداث السابع من أكتوبر.

 

بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية

 

وأوضح دياب أن الاعتداءات لم تعد تندرج فقط ضمن ممارسات متفرقة أو ردود فعل ميدانية، بل باتت – بحسب تقديره – مرتبطة بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية صاعدة، تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر أن هذا التحول يعكس انتقالاً من إدارة الصراع بمنظور أمني تقليدي إلى مقاربة أكثر ارتباطاً بالبعد الأيديولوجي والديني.

 

تيارات اسرائيلية تستهدف المواقع الدينية في الضفة الغربية

 

وأضاف أن بعض هذه التيارات تتحرك وفق رؤية تستهدف توسيع نطاق السيطرة على المواقع الدينية في الضفة الغربية، بما يتجاوز حدود القدس، ليشمل مواقع ذات رمزية دينية وتاريخية بارزة، من بينها مواقع في مدن مثل الخليل ونابلس وبيت لحم، في ظل محاولات متزايدة لإعادة تعريف طبيعة الوجود والسيطرة في هذه المناطق.

 

أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر

 

وأشار الخبير إلى أن أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر كانت تتركز في مسارات سياسية وأمنية، من بينها منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وتعزيز الفصل الجغرافي بين القدس ومحيطها، إلا أن المرحلة الحالية شهدت – وفق تحليله – إضافة بُعد ديني استراتيجي إلى معادلة الصراع، بما يوسع نطاق المواجهة ويعقد فرص التسوية.

 

وخلص التقرير إلى أن التركيز المتزايد من قبل وسائل الإعلام العالمية على الاعتداءات في المنطقتين (أ) و(ب) – الخاضعتين اسمياً لسيطرة السلطة الفلسطينية – يعكس حجم التغيرات الميدانية، في ظل ما وصفه الخبراء بمحاولات لإعادة صياغة طبيعة الصراع، بما يحوله من نزاع سياسي وقانوني إلى مواجهة ذات أبعاد أيديولوجية أوسع، وهو ما قد ينعكس على مستقبل الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.