بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أحاديث شريفة عن رمضان.. اكتشف فضل الشهر المبارك وأعماله

 أحاديث شريفة عن
أحاديث شريفة عن رمضان

تمثل أحاديث شريفة عن رمضان منارةً روحية يستضيء بها المسلمون مع حلول الشهر المبارك، إذ حفلت السنة النبوية ببيان عظيم لفضل الصيام، وقيام الليل، وسائر الطاعات التي تتضاعف أجورها في هذا الموسم الإيماني الفريد.

وتكشف أحاديث شريفة عن رمضان عن منزلة هذا الشهر عند الله تعالى، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلِّقت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتِّحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة» (رواه الترمذي).

أحاديث شريفة عن رمضان

وفي بيان عظمة الصيام، جاء في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» (متفق عليه)، كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه جُنّة، أي وقاية وحماية، مؤكدًا أن للصائم فرحتين: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه.

ومن بين أحاديث شريفة عن رمضان ما يبرز خصوصية الدعاء في هذا الشهر، إذ قال صلى الله عليه وسلم: «ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد لولده، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر» (رواه الترمذي). كما خصّ الله الصائمين بباب في الجنة يُقال له «الريان» لا يدخل منه غيرهم (متفق عليه).

وحذّر النبي صلى الله عليه وسلم من التفريط في هذه الفرصة العظيمة بقوله: «رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يُغفر له» (رواه الترمذي)، مؤكدًا أن من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، وكذلك من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا (متفق عليه).

أحاديث شريفة عن رمضان.. ثبوت دخول الشهر

ويُعد شهر رمضان التاسع في ترتيب الأشهر الهجرية، ويثبت دخوله برؤية الهلال، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» (متفق عليه). وقد أجمع الفقهاء على وجوب الصوم عند ثبوت الرؤية، سواء بشهادة عدل واحد عند جمهور من أهل العلم، أو بإتمام عدة شعبان ثلاثين يومًا عند تعذر الرؤية.

من هدي النبي في رمضان

وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان المحافظة على الصيام، وتعجيل الفطر، والحرص على السحور لقوله: «تسحروا فإن في السحور بركة» (متفق عليه). كما كان يُكثر من مدارسة القرآن مع جبريل عليه السلام، ويزداد جودًا وصدقة، حتى وُصف بأنه أجود بالخير من الريح المرسلة (متفق عليه).

وفي العشر الأواخر، كان يجتهد في العبادة اجتهادًا عظيمًا؛ فيحيي ليله، ويوقظ أهله، ويعتكف طلبًا لليلة القدر، كما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

وتؤكد هذه النصوص النبوية أن رمضان ليس مجرد شهر للصيام عن الطعام والشراب، بل موسم متكامل للتزكية، وتطهير القلوب، ومضاعفة الحسنات، وتجديد العهد مع الله تعالى، في فرصة سنوية عظيمة ينبغي اغتنامها قبل انقضائها.