إذا اشتعلت المواجهة.. 7 سيناريوهات لما قد تفعله واشنطن بطهران
يتصاعد الحديث يوماً بعد آخر عن إمكانية شن أمريكا هجمة عسكرية جديدة على إيران بهدف إنهاء ملفها النووي والصاروخي في حالة فشل الجهود الدبلوماسية في هذا الصدد.
ومن جانبها تتمسك إيران بحقها في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، وشدد المسئولين البارزين في الدولة الفارسية على أن طهران لن تتخلى عن ثوابت منظومتها الدفاعية ولن تُفرط في برنامجها الصاروخي.
وأطلق المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي تصريحاتٍ نارية أكد فيها أن بلاده مُستعدة عسكرياً لأي هجومٍ عليها بكل قوة.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة لاتفاقٍ نووي مع الأمريكيين ستكون جاهزة خلال أيام.
وبناءً على المعلومات المُتاحة والمواقف الرسمية المُعلن عنها بين طرفي النزاع فإن بمقدورنا تحديد 7 سيناريوهات لشكل الصراع فيما هو قادم:
(1)
السيناريو الأول..ضربة محدودة يتبعها إذعان
السيناريو الأول للصراع يتمثل في فكرة أن تُوجه أمريكا ضربة محدودة لأهداف عسكرية ونووية إيرانية خلال الأيام المُقبلة.
وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نواياه مؤكداً أنه يُفكر في هذا السيناريو وتنفيذه.
وتهدف أمريكا من هذه الضربة لإخضاع إيران وإجبارها على القبول بشروطٍ مُجحفة لتسوية ملف برنامجها النووي والصاروخي.

(2)
السيناريو الثاني..مشهد هوليودي جديد في طهران
السيناريو الثاني يتمثل في قيام أمريكا بعملية هوليودية جديدة تتخذ من طهران مسرحاً لها بنفس الكيفية التي سارت بها عملية القبض على نيكولاس مادورو رئيس فنزويلا.
وتتضمن قائمة الأهداف المُحتملة لسيناريو من هذا النوع شخصيات بارزة في النظام الإيراني مثل الرئيس مسعود بزشكيان والمرشد علي خامنئي.
وحينها ستحرص أمريكا على نشر صور مهينة للقادة الإيرانيين بعد القبض عليهم ليكون ذلك بمثابة إعلان صريح على نهاية حقبة نظام الثورة الإسلامية في إيران.

(3)
السيناريو الثالث..غارات مسائية تُنهي الصراع
السيناريو الثالث ليس بعيد عن السيناريو الثاني، ولكن الفارق يتمثل في أن أمريكا ستلجأ لخيار توجيه غارات مُحددة لاغتيال قادة إيران في ساعات متأخرة من الليل دون اللجوء للقبض عليهم.
وحينها سيُفسح المجال أمام تغيير النظام في إيران وإحضار نظام موالٍ للدولة الأمريكية يُمهد الطريق أمام تطبيع للعلاقات مع إسرائيل وتفريط في البرنامج النووي والصاروخي.

(4)
السيناريو الرابع..اللجوء للحليف العبري
السيناريو الرابع يتمثل في الاستعانة بإسرائيل كحليفٍ لأمريكا في الحرب، وذلك عبر تحريضها على القيام بعملية عسكرية جديدة مع إبداء موقف أمريكي مُتوازن يتمسك بالخيار الدبلوماسي.
حينها ستمسك أمريكا العصا من المُنتصف، وستكون حاضرة على طاولة المفاوضات مع إيران بقوة أكبر لإجبارها على قبول الشروط كاملة دون تفريط.
ستلعب أمريكا دور المُراقب في هذه الحرب، ولكن الجميع يعلم من خلف الكواليس وأمامها انها هي من يُدير المعركة ويُحرض عليها.
وستستفيد من هذا السيناريو عبر إبعاد نيران الحرب عن مصالحها في المنطقة، ولكن التأثير المطلوب سيظل قوياً كما يُراد له.

(5)
السيناريو الخامس..حرب شاملة بالأسلوب الكلاسيكي
السيناريو الخامس يَتمثل في دخول أمريكا لحرب شاملة برياً وبحرياً وجوياً ضد إيران تستهدف السيطرة على البلد الفارسي أرضاً وبحراً وجواً بنفس الطريقة التي تمت في حرب العراق في 2003.
حينها ستُسقط أمريكا النظام الإيراني وستجلب نظاماً موالياً لها، مما يُنهي ما تراه خطراً بسبب الملف النووي والعسكري والصاروخي لإيران.
ومن جانب آخر سيُتاح لأمريكا فرصة استغلال موارد إيران النفطية وغيرها لأغراضها الخاصة.

(6)
السيناريو السادس..فيروس داخلي يُفسد الدولة
السيناريو السادس يتمثل في تشجيع حركات مناهضة للدولة الإيرانية للتحرك داخل البلاد وتنظيم حركات احتجاجية شديدة مثلما حدث في الأيام الماضية.
ولكن ستسعى أمريكا لرفع وتيرة هذه الاحتجاجات لتكون عاصفة بالنظام الإيراني، مع إمكانية التدخل لحماية المتظاهرن كما لوح ترامب من قبل.
وحينها سيسقط النظام الإيراني وسيُتاح لأمريكا حينها التحرك بالطريقة التي تُريد بما يخدم مصالحها.

(7)
السيناريو السابع..جزرة في يدٍ وعصا في اليد الأخرى
السيناريو السابع والأخير يتمثل في تطبيق نظرية العصا والجزرة، وذلك عبر تحريك القوات الأمريكية على حدود إيران البحرية والأرضية مع تحريك حاملات الطائرات من بحر العرب إلى أقرب نقطة من الأراضي الإيراني.
يتزامن ذلك مع تصعيد اللهجة التحذيرية من جانب ترامب، وتستهدف أمريكا من هذا إقناع قادة إيران بخطورة التحركات وجديتها.
حينها سيكون الجناح الآخر من رموز نظام ترامب مثل مبعوثه ستيف ويتكوف على اتصال مع القادة الإيرانيين يُطالبهم خلاله بنزع فتيل الحرب قبل أن تندلع على أمل الحصول على أكبر مكتسبات مُمكنة دون تحمل تكلفة أي حرب.
