بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

«ماكرون» يوبخ «ميلونى»: اهتمى بشئونك

بوابة الوفد الإلكترونية

وجه الرئيس الفرنسى تحذيرا مباشرا إلى رئيسة الوزراء الإيطالية مطالبا إياها بعدم التعليق على الشؤون الداخلية لفرنسا، وذلك على خلفية إدانتها مقتل ناشط يمينى متشدد فى مدينة ليون وهو حادث فجر توترا سياسيا حادا داخل فرنسا وخارجها.

وجاء تحذير «ماكرون» بعدما وصفت «ميلوني» مقتل الشاب كوينتين ديرانك البالغ من العمر 23 عاما بأنه جرح يصيب أوروبا بأكملها منتقدة ما سمته مناخ الكراهية الأيديولوجية الذى يقف وراء الحادثة التى وقعت خلال احتجاج نظمته مجموعات يمينية قرب احدى الجامعات الاسبوع الماضى.

وكان» ديرانك «قد توفى متأثرا بإصابات خطيرة فى الرأس بعد تعرضه للضرب من قبل مجموعة من الاشخاص فى واقعة آثارت صدمة واسعة فى الأوساط السياسية الفرنسية ومعها تصاعد الجدل حول العنف السياسى والصراع بين اليمين واليسار المتشددين.

وأعلن مدعون عامون فرنسيون انهم سيسعون لتوجيه تهم القتل ضد سبعة مشتبه بهم من بين أحد عشر شخصا تم توقيفهم فى اطار التحقيق، وتشير معلومات قريبة من الملف الى ان معظم الموقوفين ينتمون الى حركات يسارية متشددة من بينها جماعة الحرس الشاب المناهضة للفاشية، كما شمل المشتبه بهم مساعدا برلمانيا كان يعمل لدى نائب يسارى متشدد فى الجمعية الوطنية.

وادت الجريمة الى تأجيج التوترات السياسية فى فرنسا فى توقيت حساس مع اقتراب الانتخابات البلدية فى مارس المقبل والاستعداد للانتخابات الرئاسية عام 2027 حيث ينظر الى حزب اليمينى المتطرف باعتباره يمتلك فرصة غير مسبوقة للوصول إلى قصر الاليزيه.

ورد «ماكرون» على تصريحات «ميلوني» خلال زيارة رسمية الى الهند قائلا: «فليهتم كل شخص بشؤونه لتسير الأمور على ما يرام»، مضيفا أنه يستغرب أن «القوميين الذين لا يريدون تدخل أحد فى شئون بلادهم، هم أول من يعلق على ما يحدث فى بلدان الآخرين.

وفى روما سادت حالة من الاستياء داخل مقر رئاسة الوزراء فى قصر كيجى حيث عبرت مصادر حكومية عن دهشتها من لهجة التوبيخ الفرنسى مؤكدة ان تصريحات» ميلونى «جاءت فى اطار التعاطف والتضامن مع الشعب الفرنسى ولا تشكل تدخلا فى الشؤون الداخلية.

اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلونى أن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أساء فهم تصريحاتها بشأن مقتل ناشط يمينى متطرف فى فرنسا، ورآها تدخلا فى الشأن الداخلى لباريس. وقالت «ميلوني»، فى مقابلة مع قناة «سكاى تى جى 24»، إنها «آسفة لأن «ماكرون « اعتبر ذلك تدخلا»، مؤكدة أن ما صدر عنها كان تعبيرا عن التضامن مع الشعب الفرنسى لا أكثر.

فيما قال وزير الخارجية الإيطالى انطونيو تايانى ان الجريمة تمثل شأنا أوروبيا عاما محذرا من تكرار مآسى الماضى فى اشارة الى سنوات العنف السياسى التى شهدتها ايطاليا خلال العقود الماضية.

وفى فرنسا شدد «ماكرون» على أن لا مكان للعنف فى الحياة السياسية مؤكدا ان الجمهورية لا يمكن ان تتسامح مع أى حركات تبرر أو تشرعن العنف ايا كان مصدره فى وقت دعا فيه محامى عائلة الضحية الى التهدئة وضبط النفس مع استمرار التحقيقات.