فتاوى رمضانية
ما أثر سماع الفحش من القول على أجر الصوم؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن سماع الكلام الفاحش والبذىء لا يُفسد الصوم عند جمهور الفقهاء، ولكنه يُؤثّر على أجر الصائم، وقد يعرّضه للإثم، لأن اجتناب الفحش والتزام الأدب من مقتضيات المحافظة على العبادة وكمالها.
وبيّنت الفتوى أن الصوم ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو إمساك عن كل ما يُفسد الروح والأخلاق، فالحديث الشريف يقول: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّى صَائِمٌ»، وهذا يدل على أهمية تنزيه الصائم عن اللفظ القبيح والغيبة والشتم.
كما أكدت الفتوى أن الفحش هو التحدث بما هو مستقبح وواضح للبذاءة، ويجب على المسلم أن يكون حسن الخلق، محافظًا على لسانه وسمعه، فالله تعالى يحب حسن الخلق ويكره الفحش، كما ورد فى أحاديث كثيرة عن النبى صلى الله عليه وسلم.
وأضافت دار الإفتاء أن سماع الفحش من الآخرين يجعل الصائم معرضًا لفقدان الثواب، لأنه يقترب من المنكر، ومن ثم وجب على المسلم الإعراض عن هذا الكلام وعدم التلبس به، كما جاء فى قوله تعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} {الفرقان: 72}.
وأكدت الفتوى أن الصائم إذا استمع للفحش أو قبيح الكلام، يظل صومه صحيحًا شرعًا، لكنه قد يفقد ثواب هذا الصوم ويقع فى الإثم، لذلك يُستحب له الكف عن سماع البذىء واتباع أداب الصوم التى تشمل كف اللسان والأذن والبصر عن كل ما يخالف التقوى، لضمان اكتمال أجره ورفع نفسه عن المعاصى.