بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مستشار ترامب يدعو أطراف الصراع في السودان إلى القبول بهدنة إنسانية

آثار الصراع في السودان
آثار الصراع في السودان

دعا مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أطراف الصراع في السودان إلى القبول الفوري بهدنة إنسانية غير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين ويفتح الباب أمام مسار حوار سياسي.

الهدنة المقترحة

وأوضح بولس، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الهدنة المقترحة تحظى بدعم آلية أنشأتها الأمم المتحدة، مؤكدًا ضرورة الشروع فيها دون شروط مسبقة لضمان وصول الإغاثة الإنسانية وتهيئة الأجواء لمحادثات تهدف إلى إنهاء النزاع.

وشدد المسؤول الأمريكي على أن بلاده تعمل مع شركائها من أجل تحقيق سلام عادل ودائم، مجددًا التزام واشنطن بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية.

وأضاف أن الشعب السوداني "يستحق الأمن والكرامة ومستقبلًا خاليًا من الخوف"، مؤكدًا وقوف الولايات المتحدة إلى جانبه في مسعاه نحو السلام.

وفي سياق متصل، أشار بولس إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على ثلاثة من كبار قادة قوات الدعم السريع، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة، بينها الإبادة الجماعية والقتل على أساس عرقي والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي في مدينة الفاشر، إضافة إلى فرض قيود على قائد آخر متورط في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

وفي وقت سابق، قالت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب أطباء السودان، إن تقرير الأمم المتحدة استند إلى شواهد موثقة تشير إلى أن ممارسات الدعم السريع ترقى إلى جرائم جسيمة قد تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.

وأوضحت خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد أبوزيد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الانتهاكات لم تبدأ مع الحرب الأخيرة، بل تعود إلى سنوات سابقة، مشيرة إلى توثيق حالات قتل متعمد، وهجمات مباشرة ضد المدنيين والأعيان المدنية، إضافة إلى هجمات عشوائية واستخدام تجويع المدنيين كسلاح في النزاع، كما تحدثت عن استهداف العاملين في المجالين الطبي والإنساني، بما في ذلك موظفون أمميون، فضلًا عن تسجيل وقائع عنف جنسي، وتعذيب، وأعمال نهب، وتجنيد أطفال، وإساءة معاملة المحتجزين، وخرق للمواثيق والمعاهدات الدولية.

وأكدت أبو زيد أن العديد من هذه الانتهاكات جرى توثيقها عبر وسائل رقمية، سواء من قبل منظمات حقوقية أو من خلال مقاطع مصورة تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي.

وعن تصاعد وتيرة الجرائم في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، أوضحت أن المدينة تمثل بؤرة تاريخية للصراع منذ اندلاع النزاع في إقليم دارفور عام 2003، مشيرة إلى أن أنماط العنف هناك اتخذت طابعًا عرقيًا في بعض المراحل، مع اتهامات بارتكاب أعمال تطهير عرقي ضد مجموعات سكانية بعينها.

واختتمت بالتأكيد أن خطورة ما يجري في الفاشر تعكس امتدادًا لأنماط سابقة من الانتهاكات، لكنها تتسم بكثافة أكبر في ظل الانفلات الأمني الحالي، ما يستدعي تحركًا دوليًا جادًا لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين.

هدوء حذر في أول أيام رمضان بالسودان واستمرار نزوح المدنيين من كردفان

على صعيد متصل، قال محمد إبراهيم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من أم درمان، إن اليوم الأول من شهر رمضان في السودان يشهد هدوءًا نسبيًا على الصعيد الميداني، لا سيما في إقليم كردفان، وذلك بعد أيام من المواجهات بين الجيش السوداني والدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية المتحالفة مع الدعم السريع.