بعد وفاة إريك دين به.. ماذا نعرف عن التصلب الضموري؟
أعادت وفاة الفنان الأمريكي Eric Dane تسليط الضوء على مرض التصلب الضموري، المعروف اختصارًا بـ ALS أو التصلب الضموري الجانبي، وهو مرض عصبي نادر وخطير يؤثر على الخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم في العضلات.

ويؤدي المرض تدريجيًا إلى ضعف العضلات وفقدان القدرة على الحركة والكلام والبلع، بينما تبقى القدرات الذهنية في معظم الحالات سليمة، ولا يزال السبب الدقيق غير معروف، رغم وجود عوامل وراثية في نسبة محدودة من الحالات.
ويؤكد الأطباء أن الأعراض تبدأ غالبًا بضعف بسيط في أحد الأطراف أو صعوبة في النطق، قبل أن تتفاقم تدريجيًا وحتى الآن، لا يوجد علاج شافٍ، لكن بعض الأدوية والعلاج التأهيلي قد يساهمان في إبطاء تطور الحالة وتحسين جودة الحياة.
وتشير الإحصاءات إلى أن المرض نادر نسبيًا، إلا أن تأثيره الإنساني كبير، ما يدفع المؤسسات الصحية إلى دعم الأبحاث العلمية لإيجاد علاج فعال في المستقبل.
أعراض وعلامات المرض (ALS):
تظهر الأعراض تدريجياً، وتشمل:
ضعف العضلات: يبدأ في اليدين، القدمين، الذراعين أو الساقين.
ضمور العضلات: تقلصات وتشنجات عضلية مستمرة.
صعوبة الحركة: صعوبة في رفع الأشياء، الكتابة، أو المشي.
مشاكل النطق والبلع: صعوبة في الكلام، المضغ، أو البلع.
فشل التنفس: ضعف عضلات التنفس، مما يتطلب أجهزة تنفس اصطناعي في المراحل المتأخرة.
تأثيرات عاطفية: نوبات ضحك أو بكاء لا يمكن السيطرة عليها.
ملاحظة: عادةً لا يؤثر على القدرات العقلية أو الحواس (السمع، البصر).
الأسباب والعوامل المؤثرة:
مجهول السبب (90-95%): يسمى التصلب الجانبي الضموري العفوي، حيث لا يُعرف سبب مباشر لحدوثه.
وراثي (5-10%): حالات عائلية نادرة مرتبطة بجينات موروثة.
العوامل البيئية: قد تساهم مع العوامل الوراثية في ظهور المرض.
الفئة العمرية: يصيب الأشخاص عادةً بين 50 و 70 عاماً، وهو أكثر شيوعاً لدى الرجال.
المضاعفات الناتجة عن التصلب الجانبي الضموري ALS تؤدي إلى تأثيرات متعددة مع تقدم المرض، تشمل:
مشكلات التنفس
مع مرور الوقت، يحدث ضعف تدريجي في العضلات المسؤولة عن عملية التنفس لدى المصابين بالتصلب الجانبي الضموري. قد يحتاج هؤلاء المرضى إلى الاستعانة بأجهزة تنفس مساعدة، مثل جهاز التنفس المزود بقناع الذي يُستخدم ليلاً للمساعدة في التنفس، وهو مشابه للجهاز المستخدم في حالات انقطاع النفس النومي. يعمل هذا الجهاز من خلال ارتداء المريض قناعًا يغطي الأنف أو الفم أو كليهما.
في الحالات المتقدمة، يختار بعض المرضى إجراءً جراحيًا يعرف بثقب القصبة الهوائية أو فغر الرغامى؛ حيث يتم فتح ثقب في مقدمة الرقبة يصل مباشرة إلى القصبة الهوائية. يتيح هذا الإجراء استخدام جهاز التنفس الصناعي بطريقة أكثر كفاءة مقارنة باستخدام القناع التقليدي.
وتجدر الإشارة إلى أن الفشل التنفسي يعد السبب الرئيسي للوفاة بين مرضى التصلب الجانبي الضموري. تشير الإحصائيات إلى أن نصف المصابين يفقدون حياتهم خلال فترة تتراوح بين 14 و18 شهرًا من التشخيص. ومع ذلك، هناك حالات تعيش نحو عشر سنوات أو أكثر من ذلك.
مشكلات في التواصل
تنشأ صعوبات تتعلق بالكلام بسبب ضعف العضلات المسؤولة عن تشكيل الأصوات. تبدأ هذه الصعوبات عادةً بتباطؤ ملحوظ في القدرة على التحدث وتداخل الكلمات أثناء المحادثة. مع تقدم المرض، تزداد شدة المشكلة، لدرجة يصبح فيها من الصعب على الآخرين فهم كلام المريض بوضوح. في مثل هذه الحالات، تُستخدم تقنيات ووسائل مبتكرة للتواصل.
صعوبات تناول الطعام
ضعف عضلات البلع يُعد من المضاعفات الشائعة، مما يؤدي إلى زيادة خطر سوء التغذية والجفاف لدى المرضى. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي هذا الضعف إلى دخول الطعام أو السوائل أو حتى اللعاب إلى الرئتين، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالالتهابات الرئوية. للحفاظ على التغذية السليمة وتقليل المخاطر المرتبطة بالبلع، يمكن استخدام أنبوب الإطعام.
الخرف
بعض المرضى الذين يعانون من التصلب الجانبي الضموري يواجهون اضطرابات معرفية تؤثر على قدرتهم على التعبير واتخاذ القرارات. في المراحل المتقدمة للمرض، قد يتم تشخيص بعض الحالات بالخرف الجبهي الصدغي، وهو نوع معين من أمراض الخرف يتميز بضعف الوظائف الإدراكية والمهارات الاجتماعية.