بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق يكشف أفضل العبادات في رمضان

الدكتور حسن سليمان
الدكتور حسن سليمان رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق

 أكد الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، خلال حضوره ضيفًا فى برنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن شهر رمضان المبارك يمثل محطة سنوية فارقة لمراجعة النفس وتغييرها، مشددًا على أن الغاية الأساسية من فريضة الصيام هي بلوغ مرتبة «التقوى»، التي لا تتحقق إلا بتهذيب الجوارح والارتقاء بالسلوك الإنساني في القول والعمل.

 

 وأوضح سليمان أن رمضان ليس مجرد امتناع مؤقت عن الطعام والشراب، بل مدرسة تربوية متكاملة تعيد صياغة شخصية المسلم، ليخرج من الشهر الكريم أكثر اتزانًا وقدرة على ضبط النفس، وأكثر التزامًا بالقيم الأخلاقية التي يدعو إليها الدين.

 

 وفي لفتة بيانية عميقة، فرّق رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق بين مصطلحي «الصوم» و«الصيام» في القرآن الكريم، موضحًا أن «الصوم» يركّز في جوهره على كفّ اللسان والامتناع عن الكلام، خصوصًا لغو القول وغير الحق، كما ورد في قصة السيدة مريم عليها السلام.

 

 أما «الصيام» – بحسب تفسيره – فهو المفهوم التعبدي الأشمل، الذي يجمع بين الامتناع المادي عن المفطرات كالطعام والشراب، والامتناع المعنوي عن السلوكيات المرفوضة كقول الزور والبذاءة وسوء الخلق.

 

 وأشار إلى أن صيام المسلم الحق يجب أن يجمع بين المفهومين، فيكون صيامًا عن المفطرات، وصومًا عن الأذى والانفعال والكلمة الجارحة، حتى تتحقق الثمرة الروحية المرجوة.

 

 وحول الجدل المتكرر بين الإكثار من العبادات أو التركيز على عمق الخشوع، حسم سليمان الأمر بقاعدة «الكيف لا الكم»، مؤكدًا أن قراءة سورة واحدة بتدبر وتأمل في معانيها وتفسيرها قد تكون أعظم أثرًا في القلب من ختم القرآن كاملًا من دون وعي أو حضور قلبي.

 

 وأضاف، أن العبادة القائمة على الروية والفهم تُقرّب العبد من معاني القرآن وتجعله أكثر استعدادًا لاستشعار ليلة القدر ونفحات القبول، مشيرًا إلى أن التدبر هو مفتاح الانتفاع الحقيقي بالقرآن الكريم.

 

 ودعا سليمان إلى استثمار رمضان كدورة تدريبية شاملة للجوارح، تبدأ من لحظة الاستيقاظ وحتى السحور، وتقوم على تحويل القيم الموسمية إلى منهج حياة دائم.

 

 وأوضح، أن «عبادة الصبر» ينبغي ألا تبقى مرتبطة بساعات الصيام فقط، بل تتحول إلى خلق راسخ في تعاملات المسلم اليومية، كما أن الالتزام بقول «إني صائم» في مواجهة الإساءة يمثل تدريبًا عمليًا على الاستقامة وضبط النفس.

 

 كما شدد على أهمية تفعيل قيم «جبر الخواطر» والإحسان إلى الآخرين، معتبرًا أنها من أبرز ثمار الشهر الكريم، وتعكس حقيقة التقوى في بعدها الإنساني والاجتماعي.

 

 وفي رسالة طمأنة للسيدات اللاتي يقضين وقتًا طويلًا في إعداد الطعام، أكد رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق أن عمل المرأة في خدمة أسرتها يُعد «عبادة جليلة» لا تقل شأنًا عن العبادات الظاهرة، موضحًا أنها تنال أجر صيام كل من يفطر من يديها.

 

 واختتم حديثه بالتأكيد على أن انشغال المرأة برعاية بيتها وخدمة أسرتها في رمضان هو باب واسع لنيل الثواب والفضل المضاعف، مشيرًا إلى أن جوهر العبادة في الإسلام يقوم على الإخلاص في العمل، أيًا كان مجاله، ما دام يُبتغى به وجه الله.