بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

باحث سياسي: أمريكا مُصرة على خلق نموذج بغزة يعكس حالة من السلام المستدام

ترامب
ترامب

 أكد الكاتب والباحث السياسي، زهير الشاعر، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية أن مفتاح السلام والاستقرار المستدام في منطقة الشرق الأوسط يكمن في وجود إرادة أمريكية واضحة ومباشرة للضغط على إسرائيل، من أجل وقف ممارساتها العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، معتبرًا أن غياب هذا الدور الضاغط يطيل أمد التوتر ويُبقي المنطقة على حافة الانفجار.

 

 وفي تحليله للمشهد الإقليمي، أشار الشاعر إلى أن المنطقة تعيش حالة من الاشتعال المتزامن على أكثر من جبهة، موضحًا أن استمرار الضربات الإسرائيلية في قطاع غزة بين الحين والآخر يُبقي الأوضاع في دائرة التصعيد، فيما تشهد الضفة الغربية، بحسب وصفه، عمليات “تغول” يومية على الأراضي الفلسطينية تسهم في خلق أزمات متراكمة وتعقيد المشهد السياسي والأمني.

 

 وأضاف، أن جنوب لبنان بدوره يشهد اعتداءات متكررة ترفع من احتمالات توسع الصراع، محذرًا من أن استمرار هذه المعادلة دون تدخل دولي فاعل قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة، في ظل ترابط الساحات الإقليمية وتشابك الفاعلين.

 

 وشدد الباحث السياسي على أن غياب العامل الأمريكي الضاغط سيحوّل دور المجالس والمنظمات الدولية إلى مجرد “رسائل سياسية ضبابية” تفتقر إلى أدوات التنفيذ والتأثير، مؤكدًا أن البيانات الدبلوماسية وحدها لا تكفي لتغيير الوقائع الميدانية، أو تأسيس مرحلة استقرار حقيقية تشارك فيها جميع الأطراف.

 

 ورغم حالة القلق السائدة، رأى الشاعر أن هناك مؤشرات على تحول محتمل في الموقف الأمريكي، لافتًا إلى أن الخطاب الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته قد يفتح “نافذة أمل” لإعادة صياغة مقاربة واشنطن تجاه ملفات المنطقة.

 

 واعتبر أن الإدارة الأمريكية الحالية قد تكون لديها إرادة للمضي قدمًا في خلق نموذج جديد في قطاع غزة يعكس حالة من السلام المستدام والاستقرار، بعد سنوات طويلة من الاضطراب، مشيرًا إلى أن نجاح هذا المسار يرتبط بمدى جدية واشنطن في ممارسة دورها كضامن فاعل للسلام.

 

 واختتم الشاعر حديثه، أن تحقيق الاستقرار لن يكون ممكنًا دون إلزام إسرائيل بوقف ما وصفه بالتمادي العسكري، ومنح فرصة حقيقية للحلول الدبلوماسية، مؤكدًا أن اللحظة الراهنة قد تمثل اختبارًا حقيقيًا للدور الأمريكي في رسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط.