"سلفة" كونت إمبراطورية فراولة.. مزارع يروي لعمرو الليثي رحلة الكفاح من الصفر إلى 20 فدانًا
تحت شعار "هنسعد قلوبكم ونفرح بيوتكم" ذهبت كاميرا برنامج أجمل ناس علي شاشة الحياة، والتقى الإعلامي عمرو الليثي بالحاج ياسر رفعت، 58 سنة، من قرية عمر شاهين التابعة لمركز بدر.
زراعة الفراولة:
وقال الحاج ياسر رفعت، إنه كان في البداية يعمل في الزراعات التقليدية، ولكن منذ عام 2005 بدأ في زراعة الفراولة، مشيرًا إلى أنه بدأ في العمل في الزراعة منذ أن كان عمره 20 عامًا.
وأضاف قائلًا: «والدي علمني الزراعة، وفي بدايتي في زراعة الفراولة قمت بزراعة فدان وبعد ذلك قمت بالتوسعة وزراعة 5 أفدنة، والآن أصبح معي 20 فدانًا وكلها مزروعة فراولة، وفي البداية كنا بنجيب فلوس من البنك حتى نستطيع زراعة الفراولة، وتعبنا لكن ربنا رضانا.
ستر ربنا:
وتابع: «كل اللى بطلبه هو ستر ربنا، وأنصح أى مزارع يرغب في عمل مشروع أن يبدأ من الصفر، وحتى أصل إلى ما أنا عليه الآن في مشروعي في زراعة الفراولة بذلت الكثير من الجهد والتعب لدرجة أنني في كثير من الأوقات لم أكن أنام.
ويذكر أن برنامج "أجمل ناس" يذاع يوميًا في الساعة ٦:١٥ بعد الإفطار خلال شهر رمضان، ويقدم جوائز مالية قيمة، لأهالينا في شتي محافظات الجمهورية، ومن داخل كل قرية ومدينة وشارع.
وأكبر مسابقة في المعلومات المختلفة في شهررمضان الكريم على شاشات قنوات الحياة، مع أصحاب المهن المختلفة، وأيضًا مع سيارة "المفاجآت" وتحقيق الأمنيات لأهالينا ودعمهم وإدخال البسمة والسرور علي قلوبهم.
ذهب أحمر في الأراضي المصرية:
تعد زراعة الفراولة في مصر قصة نجاح زراعية بامتياز، حيث تحولت من مجرد محصول فاكهة ثانوي إلى "الذهب الأحمر" الذي يغزو الأسواق العالمية، وتحتل مصر حاليًا المركز الأول عالميًا في تصدير الفراولة المجمدة والمركز الرابع في إنتاج الفراولة الطازجة، مما يجعلها ركيزة أساسية في الاقتصاد الزراعي المصري ومصدرًا حيويًا للعملة الصعبة.
مناخ مثالي:
تتركز زراعة الفراولة في محافظات القليوبية والبحيرة والإسماعيلية، حيث توفر التربة الخفيفة والمناخ المعتدل بيئة مثالية لنمو الثمار بجودة عالية، وتبدأ الدورة الزراعية عادة في شهر سبتمبر لتستمر عمليات الحصاد والتصدير من نوفمبر وحتى نهاية الربيع، وقد ساهم التطور في استخدام الشتلات المعتمدة محليًا وتقنيات الري الحديث في زيادة إنتاجية الفدان بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
تحديات وفرص:
على رغم النجاح الكبير، تواجه زراعة الفراولة تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية واشتراطات الجودة الصارمة للأسواق الأوروبية والأمريكية، إلا أن المزارع المصري نجح في تطويع هذه الصعاب من خلال الالتزام بالمعايير الحيوية وتقليل متبقيات المبيدات، وهو ما جعل "الفراولة المصرية" علامة تجارية مطلوبة عالميًا بفضل طعمها المميز ولونها الجذاب.
مستقبل واعد:
تستهدف الدولة المصرية حاليًا التوسع في المساحات المنزرعة ضمن مشروعات استصلاح الأراضي الجديدة مثل "مستقبل مصر"، مع التركيز على التصنيع الزراعي لرفع القيمة المضافة بدلًا من التصدير كمادة خام فقط، كما تسهم هذه الزراعة في توفير مئات الآلاف من فرص العمل الموسمية والدائمة، مما يجعلها مشروعًا قوميًا يجمع بين العائد المادي والتنمية الاجتماعية في الريف المصري.